تحقيق ترامب ضد الناشط الإيراني تريتا بارسي
فتحت إدارة ترامب تحقيقاً ضد الناشط تريتا بارسي بسبب معارضته للحرب على إيران. يُدرس ترحيله رغم جنسيته السويدية. بارسي، الذي انتقد الضربات الأمريكية، يحذر من تداعيات ذلك على أي اتفاق مع إيران. تفاصيل مثيرة حول تصعيد القمع.

فتحت إدارة الرئيس دونالد Trump تحقيقاً في شأن الناشط البارز والمنتقد الصريح للحرب على إيران، تريتا Parsi، وذلك وفق ما كشفه موقع The Free Press.
واستناداً إلى مسؤولين أمريكيين ووثائق اطّلع عليها الموقع المقرّب من إدارة Trump، يدرس المسؤولون إمكانية ترحيل Parsi الذي يحمل جنسيتَي إيران والسويد.
ويشغل Parsi منصب المؤسّس المشارك ونائب الرئيس التنفيذي لمعهد Quincy للسياسة الخارجية الرشيدة، كما أسّس مجلس الأمريكيين الإيرانيين الوطني (NIAC)، وقد جاهر بمعارضته للضربات الأمريكية الجارية على إيران.
وأفاد مسؤولٌ في إدارة Trump لموقع The Free Press بأن وزير الخارجية Marco Rubio كان "واضحاً جداً" في نيّته التعامل مع "الأشخاص الذين يدعمون خصومنا ويُسهم عملهم في تعزيز أجنداتهم وتقويض أمننا".
وأضاف المسؤول: "كلّ من يسعى إلى تقويض الولايات المتحدة، نحن نُخضعه للفحص الدقيق".
منذ انطلاق الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في فبراير الماضي، باتت إدارة Trump تُصعّد استهدافها للشخصيات من أصول إيرانية المقيمة على الأراضي الأمريكية.
ففي أبريل، اعتُقلت حميدة سليماني أفشار وابنتها سارينا وجُرِّدتا من تصاريح إقامتهما، إثر تحديدهما بصورةٍ خاطئة باعتبارهما من ذوي القائد العسكري الإيراني الراحل قاسم سليماني، وذلك بناءً على تصريحات المدوّنة اليمينية المتطرفة Laura Loomer. وعلى الرغم من نفيهما أيّ صلةٍ بسليماني، لا تزال الاثنتان محتجزتَين في ولاية تكساس.
كذلك احتجزت الولايات المتحدة وألغت بطاقات الإقامة الدائمة (Green Cards) لذوي وزيرة إيرانية سابقة هي معصومة ابتكار، وذلك في أبريل أيضاً.
أمّا Parsi، فهو ناقدٌ للجمهورية الإسلامية، وقد فرّت عائلته إلى السويد هرباً من الاضطهاد في إيران. وقد تعرّض لهجماتٍ من قِبَل الملكيين الإيرانيين والشخصيات المؤيّدة لـ Trump بسبب معارضته للنزاع. كما انتقد بشدّة الدعم الأمريكي للإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة والضربات على لبنان.
وفي حديثٍ أجري معه في مايو، حذّر Parsi من أن قدرة الولايات المتحدة على إبرام اتفاقٍ مع إيران ستتوقّف في نهاية المطاف على مدى قدرتها على كبح الضربات الإسرائيلية في المنطقة.
وقال: "إذا كان Trump عاجزاً عن ذلك أو غير راغبٍ فيه، فإن قيمة أيّ اتفاقٍ مع واشنطن تصبح موضع تساؤلٍ جدّي".
وأضاف: "إنّ وقف إطلاق النار الذي يُبقي لإسرائيل حريّة إشعال فتيل العداء من جديد متى شاءت في حين تعجز الولايات المتحدة عن تفادي الانزلاق مجدّداً إلى الصراع لا يُوفّر سوى ضماناتٍ هشّة للاستقرار. في ظلّ هذه الظروف، تتراجع جدوى أيّ اتفاقٍ مع واشنطن تراجعاً حادّاً".
أخبار ذات صلة

الإيرانيون يستقبلون اتفاق إنهاء الحرب بارتياح وريبة وعدم يقين

ترامب يهدد بغزو جزيرة خارك الإيرانية ثم يعترف بتردد أميركي

غارة أمريكية تودي بحياة ثلاثة بحّارة هنود في خليج عمّان
