تصاعد التوترات الصينية حول تايوان وتأثيرها الإقليمي
أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا عن قلقها من الأنشطة الصينية حول تايوان، مشددة على تهديدها للاستقرار الإقليمي. تأتي هذه التصريحات بعد مناورات عسكرية تايوانية وسط تصاعد التوترات. ما الذي ينتظر المنطقة؟ تفاصيل أكثر على وورلد برس عربي.

-أصدرت كلٌّ من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، يوم الأربعاء، بياناً مشتركاً نادراً أعربت فيه عن قلقٍ بالغ إزاء الأنشطة الصينية شرقي جزيرة تايوان ذاتية الحكم، وهي المنطقة التي نشرت فيها الصين دوريات خفر السواحل في وقتٍ سابق من هذا الشهر.
وأشارت السفارات الفعلية للدول الأوروبية الثلاث في العاصمة التايوانية تايبيه إلى أن "النشاط الصيني غير المسبوق"، الذي لم يُحدَّد بدقّة في البيان، يُشكّل تهديداً للاستقرار الإقليمي.
وكانت الصين، التي تعتبر تايوان الديمقراطية الحكم إقليماً انفصالياً ولم تستبعد اللجوء إلى القوة لضمّها، قد وصفت هذه التحرّكات في وقتٍ سابق من الشهر الجاري بأنها "عملية إنفاذ حركة الملاحة البحرية ومسح هيدروغرافي".
وأفادت وسائل الإعلام الصينية الرسمية بأن هذه الأنشطة جاءت "رسالةً تحذيرية مباشرة" موجَّهة إلى اليابان والفلبين، وذلك على خلفية إعلان البلدين عزمهما التباحث بشأن حدودهما البحرية في مياهٍ تعدّها بكين جزءاً من نطاقها السيادي.
وفي سياقٍ متّصل، أبحرت يوم الثلاثاء حاملة الطائرات الصينية الأحدث والأكثر قدرةً عبر مضيق تايوان، الذي يفصل الصين عن الجزيرة، وذلك بعد ساعاتٍ قليلة من إطلاق تايوان مناوراتٍ عسكرية مدّتها خمسة أيام تستهدف اختبار جاهزيتها في مواجهة أي هجومٍ صيني محتمل.
وجاء في البيان المشترك: "تُهدّد هذه الأعمال الاستقرارَ الإقليمي وحرية الملاحة وسلامة الشحن الدولي. ونؤكّد من جديد معارضتنا لأي تغييرٍ أحادي الجانب في الوضع الراهن، ولا سيّما إذا جاء عبر التهديد باستخدام القوة أو توظيف الإكراه."
كما طالبت المكاتب الثلاثة باحترام حقوق الملاحة وحرياتها، وضمان سلامة جميع البحّارة.
ولم يصدر عن وزارة الخارجية الصينية أي ردٍّ فوري على طلب التعليق.
وكانت الصين قد صعّدت ضغطها على تايوان في السنوات الأخيرة من خلال إرسال سفنٍ حربية وطائرات بالقرب من الجزيرة بصورة شبه يومية، إلى جانب تنظيم مناوراتٍ بالذخيرة الحيّة بصفةٍ متقطّعة.
وتصاعدت التوترات بين بكين وطوكيو أيضاً منذ أن اقترحت رئيسة الوزراء اليابانية سانا تاكايتشي العام الماضي إمكانية تدخّل الجيش الياباني إذا أقدمت الصين على أي عملٍ عسكري ضدّ تايوان.
أما المناورات العسكرية التايوانية الجارية، فتهدف إلى تعزيز الجاهزية القتالية للجزيرة في مواجهة أي هجومٍ صيني محتمل، وتسعى تحديداً إلى اختبار قدرة الوحدات العسكرية على الانتشار السريع، خاصةً في ظلّ احتمال تصاعدٍ مفاجئ لما يُعرف بحرب "المنطقة الرمادية" (Grey-zone warfare)، وفق ما أفادت به وزارة الدفاع التايوانية.
وتشير تكتيكات "المنطقة الرمادية" إلى جملةٍ من الأساليب العدوانية التي تتراوح بين دوريات السفن البحرية وتحليق الطائرات المسيّرة، غير أنها تقع دون عتبة المواجهة المسلّحة المباشرة.
وكانت تايوان قد أعلنت في وقتٍ سابق من هذا الشهر أن سفن خفر السواحل الصينية تُضايق السفن التجارية قرب الجزيرة، إذ تطالبها بالإفصاح عن مساراتها المقصودة.
أخبار ذات صلة

وزير الليكود: تركيا وسوريا أخطر من إيران بكثير

كوريا الشمالية: كيم يعلن تقدماً في البحرية النووية مع تدشين سفينة حربية جديدة

محادثاتُ لبنان وإسرائيل تتراجع أمام مسارٍ أميركي-إيراني جديد
