وورلد برس عربي logo

تهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية يثير القلق

أكثر من 36,000 فلسطيني نزحوا قسراً من منازلهم في الضفة الغربية، وسط تصاعد العنف من المستوطنين. تقرير يكشف عن سياسة إسرائيلية منسقة للتهجير الجماعي، مما يثير مخاوف من التطهير العرقي. اقرأ المزيد على وورلد برس عربي.

محتجون يحملون جثمان فلسطيني مغطى بعلم فلسطين، يعبرون عن حزنهم في جنازة، في سياق التوترات المتزايدة في الضفة الغربية.
يحمل المشيعون جثمان أمير معتصم عودة، الفلسطيني البالغ من العمر 28 عامًا، الذي قُتل في هجوم من قبل مستوطنين إسرائيليين، في قرية قصره جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، في 15 مارس 2026.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تزايد عدد النازحين الفلسطينيين في الضفة الغربية

-ارتفع عدد الفلسطينيين الذين أجبرتهم إسرائيل على ترك منازلهم قسراً في الضفة الغربية المحتلة خلال العام الماضي، حيث بلغ عدد الفلسطينيين الذين نزحوا قسراً من منازلهم أكثر من 36,000 فلسطيني، وفقاً لتقرير تقرير صادر عن الأمم المتحدة يوم الثلاثاء.

أسباب النزوح القسري

ويغطي التقرير الأشهر الاثني عشر حتى 31 تشرين الأول/أكتوبر 2025، ويسجل التقرير 1,732 حادثة عنف ارتكبها المستوطنون وتسببت في وقوع إصابات أو تدمير ممتلكات، مقارنةً بـ 1,400 حادثة في الفترة المشمولة بالتقرير السابق بزيادة تقارب 25 بالمائة.

أعمال العنف والتدمير

وشملت الاعتداءات المضايقات المستمرة والترهيب وتدمير منازل الفلسطينيين وأراضيهم الزراعية وسبل عيشهم.

وجاء في التقرير: "استمر عنف المستوطنين بطريقة منسقة واستراتيجية ومن دون رادع إلى حد كبير، حيث لعبت السلطات الإسرائيلية الدور المركزي في توجيه هذا السلوك أو المشاركة فيه أو تمكينه"، مما يجعل من الصعب التمييز بين عنف الدولة وعنف المستوطنين.

ويضيف التقرير أن الإفلات من العقاب الذي طال أمده والمتفشي منذ فترة طويلة "يسهل ويشجع العنف ضد الفلسطينيين ومضايقتهم".

التهجير الجماعي ونتائجه

حدث جزء كبير من النزوح في الأجزاء الشمالية من الأراضي الفلسطينية. فقد أُجبر حوالي 32,000 فلسطيني على النزوح من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس وفرعا للاجئين خلال الهجوم العسكري الإسرائيلي الكاسح.

تأثير العنف على المجتمع الفلسطيني

وجاء في التقرير أن "تهجير أكثر من 36,000 فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة يمثل طرداً جماعياً للفلسطينيين على نطاق لم يسبق له مثيل من قبل، وهو ما يرقى إلى مستوى الترحيل غير القانوني المحظور بموجب القانون الإنساني الدولي".

موسم حصاد الزيتون وتأثيره الاقتصادي

وبلغت أعمال العنف ذروتها مع اقتراب موسم حصاد الزيتون في تشرين الأول/أكتوبر، وهو موسم اقتصادي حاسم بالنسبة للمزارعين الفلسطينيين.

ووثق التقرير 42 هجوماً للمستوطنين أدى إلى إصابة 131 فلسطينياً، من بينهم 14 امرأة وصبي، وهو أعلى حصيلة شهرية منذ بدء تسجيلها في عام 2006.

وقد حولت الاعتداءات اليومية التي يشنها المستوطنون المسلحون والجنود الإسرائيليون و"جنود المستوطنين"، الذين تسلح العديد منهم ودربتهم الدولة، موسم حصاد 2025 إلى أسوأ موسم حصاد منذ عقود.

سياسة الترحيل القسري الجماعي

في العديد من المجتمعات، دفع العنف القائم على النوع الاجتماعي العائلات إلى الفرار. وقد أدت بعض الهجمات إلى تشتيت شمل الأسر، حيث أُجبرت النساء والأطفال على المغادرة بينما بقي الرجال في محاولة لحماية الأراضي والممتلكات.

التأثيرات على الأسر الفلسطينية

وجاء في التقرير: "يبدو أن التهجير في الضفة الغربية المحتلة، الذي يتزامن مع التهجير الواسع النطاق للفلسطينيين في غزة، على يد الجيش الإسرائيلي، يشير إلى سياسة إسرائيلية منسقة للترحيل القسري الجماعي في جميع أنحاء الأراضي المحتلة، بهدف التهجير الدائم، مما يثير المخاوف من التطهير العرقي".

التهديدات للمجتمعات البدوية

ويحذر التقرير أيضًا من أن التجمعات البدوية شمال شرق القدس الشرقية تواجه خطرًا متزايدًا بالطرد مع تقدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي في خطط استيطانية جديدة. ويشدد التقرير على أن النقل غير القانوني للسكان المحميين هو جريمة حرب بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، وقد يشكل أيضاً جريمة ضد الإنسانية.

التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية

تسارع التوسع الاستيطاني بشكل حاد. فقد تقدمت السلطات الإسرائيلية أو وافقت على بناء 36,973 وحدة سكنية في المستوطنات في القدس الشرقية المحتلة ونحو 27,200 وحدة سكنية أخرى في بقية أنحاء الضفة الغربية.

كما شهدت الفترة المشمولة بالتقرير إنشاء 84 بؤرة استيطانية جديدة، إلى جانب التوسع في المنطقة (ب) التي تقع تحت ولاية السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات أوسلو.

منذ بدء الإبادة الجماعية في غزة في أكتوبر 2023، ارتقى على يد الجنود والمستوطنون الإسرائيليون ما لا يقل عن 1,071 فلسطينيًا في جميع أنحاء الضفة الغربية، وفقًا لأحدث أرقام الأمم المتحدة.

أخبار ذات صلة

Loading...
لقاء بين شخصية دينية مسلمة وأخرى مسيحية، حيث يعبران عن التضامن والتفاهم بين الأديان في سياق حماية المقدسات في القدس.

الأردن والوصاية على الأقصى: لماذا لا يمكن تجريده منها

في ظل التوترات المتصاعدة في القدس، يكشف تقرير عن مخططات تهدف لتقويض الوصاية الأردنية على المقدسات. هل ستؤدي هذه الخطوات إلى تصعيد جديد؟ تابع القراءة لتكتشف المزيد حول هذا الموضوع الشائك.
الشرق الأوسط
Loading...
تظهر الصورة المسجد الأقصى مع وجود قوات أمنية إسرائيلية أمامه، حيث يتجمع المصلون في محيط الموقع، مما يعكس التوترات الحالية حول الوصاية الهاشمية.

السلطة الفلسطينية تحذّر من خطة «خطيرة» لسحب ولاية الأردن على الأقصى

تحذيرات السلطة الفلسطينية تتصاعد بشأن مخططات تهدف لتجريد الأردن من وصايته على المسجد الأقصى، وسط مساعٍ أمريكية إسرائيلية لتغيير الهوية الإسلامية للموقع. تابعوا التفاصيل لتكتشفوا كيف يمكن أن تؤثر هذه الأحداث على المنطقة!
الشرق الأوسط
Loading...
جنود من أرض الصومال في عرض عسكري، يرتدون زيًا موحدًا، مع وجود ضابط مسلح في المقدمة، في إطار تعزيز التعاون العسكري مع إسرائيل.

الإمارات والبحرين تتحفظان على إدانة الخليج لفتح الصومال مكتباً في القدس

في تحول دراماتيكي، تبرز الإمارات والبحرين كاستثناءات بين دول الخليج، حيث ترفضان إدانة افتتاح سفارة أرض الصومال في القدس. هل ستتغير موازين القوى في المنطقة؟ تابعوا التفاصيل في مقالنا!
الشرق الأوسط
Loading...
صورة جوية تظهر المسجد الأقصى في القدس، مع قبة الصخرة الذهبية، محاطًا بالمدينة القديمة والمناطق المحيطة، تعكس الأهمية الدينية والسياسية للموقع.

الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لسحب ولاية الأردن على المسجد الأقصى

تستعد الولايات المتحدة وإسرائيل لتغيير تاريخي يهدد المسجد الأقصى، حيث تسعى خطة جديدة لتجريد الأردن من وصايته عليه. هل سيؤدي هذا التوجه إلى صراع ديني جديد؟ تابعوا معنا لتكتشفوا التفاصيل المثيرة وراء هذا المخطط الشديد الخطورة.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية