تهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية يثير القلق
أكثر من 36,000 فلسطيني نزحوا قسراً من منازلهم في الضفة الغربية، وسط تصاعد العنف من المستوطنين. تقرير يكشف عن سياسة إسرائيلية منسقة للتهجير الجماعي، مما يثير مخاوف من التطهير العرقي. اقرأ المزيد على وورلد برس عربي.

تزايد عدد النازحين الفلسطينيين في الضفة الغربية
-ارتفع عدد الفلسطينيين الذين أجبرتهم إسرائيل على ترك منازلهم قسراً في الضفة الغربية المحتلة خلال العام الماضي، حيث بلغ عدد الفلسطينيين الذين نزحوا قسراً من منازلهم أكثر من 36,000 فلسطيني، وفقاً لتقرير تقرير صادر عن الأمم المتحدة يوم الثلاثاء.
أسباب النزوح القسري
ويغطي التقرير الأشهر الاثني عشر حتى 31 تشرين الأول/أكتوبر 2025، ويسجل التقرير 1,732 حادثة عنف ارتكبها المستوطنون وتسببت في وقوع إصابات أو تدمير ممتلكات، مقارنةً بـ1,400 حادثة في الفترة المشمولة بالتقرير السابق بزيادة تقارب 25 بالمائة.
أعمال العنف والتدمير
وشملت الاعتداءات المضايقات المستمرة والترهيب وتدمير منازل الفلسطينيين وأراضيهم الزراعية وسبل عيشهم.
وجاء في التقرير: "استمر عنف المستوطنين بطريقة منسقة واستراتيجية ومن دون رادع إلى حد كبير، حيث لعبت السلطات الإسرائيلية الدور المركزي في توجيه هذا السلوك أو المشاركة فيه أو تمكينه"، مما يجعل من الصعب التمييز بين عنف الدولة وعنف المستوطنين.
ويضيف التقرير أن الإفلات من العقاب الذي طال أمده والمتفشي منذ فترة طويلة "يسهل ويشجع العنف ضد الفلسطينيين ومضايقتهم".
التهجير الجماعي ونتائجه
حدث جزء كبير من النزوح في الأجزاء الشمالية من الأراضي الفلسطينية. فقد أُجبر حوالي 32,000 فلسطيني على النزوح من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس وفرعا للاجئين خلال الهجوم العسكري الإسرائيلي الكاسح.
تأثير العنف على المجتمع الفلسطيني
وجاء في التقرير أن "تهجير أكثر من 36,000 فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة يمثل طرداً جماعياً للفلسطينيين على نطاق لم يسبق له مثيل من قبل، وهو ما يرقى إلى مستوى الترحيل غير القانوني المحظور بموجب القانون الإنساني الدولي".
موسم حصاد الزيتون وتأثيره الاقتصادي
وبلغت أعمال العنف ذروتها مع اقتراب موسم حصاد الزيتون في تشرين الأول/أكتوبر، وهو موسم اقتصادي حاسم بالنسبة للمزارعين الفلسطينيين.
ووثق التقرير 42 هجوماً للمستوطنين أدى إلى إصابة 131 فلسطينياً، من بينهم 14 امرأة وصبي، وهو أعلى حصيلة شهرية منذ بدء تسجيلها في عام 2006.
وقد حولت الاعتداءات اليومية التي يشنها المستوطنون المسلحون والجنود الإسرائيليون و"جنود المستوطنين"، الذين تسلح العديد منهم ودربتهم الدولة، موسم حصاد 2025 إلى أسوأ موسم حصاد منذ عقود.
في العديد من المجتمعات، دفع العنف القائم على النوع الاجتماعي العائلات إلى الفرار. وقد أدت بعض الهجمات إلى تشتيت شمل الأسر، حيث أُجبرت النساء والأطفال على المغادرة بينما بقي الرجال في محاولة لحماية الأراضي والممتلكات.
سياسة الترحيل القسري الجماعي
وجاء في التقرير: "يبدو أن التهجير في الضفة الغربية المحتلة، الذي يتزامن مع التهجير الواسع النطاق للفلسطينيين في غزة، على يد الجيش الإسرائيلي، يشير إلى سياسة إسرائيلية منسقة للترحيل القسري الجماعي في جميع أنحاء الأراضي المحتلة، بهدف التهجير الدائم، مما يثير المخاوف من التطهير العرقي".
التأثيرات على الأسر الفلسطينية
شاهد ايضاً: حرب إيران قد تغمر 45 مليون شخص في جوع حاد
ويحذر التقرير أيضًا من أن التجمعات البدوية شمال شرق القدس الشرقية تواجه خطرًا متزايدًا بالطرد مع تقدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي في خطط استيطانية جديدة. ويشدد التقرير على أن النقل غير القانوني للسكان المحميين هو جريمة حرب بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، وقد يشكل أيضاً جريمة ضد الإنسانية.
التهديدات للمجتمعات البدوية
تسارع التوسع الاستيطاني بشكل حاد. فقد تقدمت السلطات الإسرائيلية أو وافقت على بناء 36,973 وحدة سكنية في المستوطنات في القدس الشرقية المحتلة ونحو 27,200 وحدة سكنية أخرى في بقية أنحاء الضفة الغربية.
التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية
كما شهدت الفترة المشمولة بالتقرير إنشاء 84 بؤرة استيطانية جديدة، إلى جانب التوسع في المنطقة (ب) التي تقع تحت ولاية السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات أوسلو.
منذ بدء الإبادة الجماعية في غزة في أكتوبر 2023، ارتقى على يد الجنود والمستوطنون الإسرائيليون ما لا يقل عن 1,071 فلسطينيًا في جميع أنحاء الضفة الغربية، وفقًا لأحدث أرقام الأمم المتحدة.
أخبار ذات صلة

إسرائيل تقول أنها قتلت وزير الاستخبارات الإيراني

إغلاق مسجد الأقصى يعلن عن فصل مظلم جديد للفلسطينيين

هل يمكن إيقاف هذه الحرب الأمريكية الإسرائيلية الاختيارية ضد إيران؟
