مقتل 13 مدنياً في غارات باكستانية على أفغانستان
وثّقت بعثة الأمم المتحدة مقتل 13 مدنياً في غارات جوية باكستانية على أفغانستان، بينهم أطفال ونساء. تدعو UNAMA لخفض التصعيد وحماية المدنيين. الصراع بين باكستان وأفغانستان يتصاعد رغم جهود السلام. تابعوا التفاصيل.





وثّقت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، المعروفة بـ UNAMA، مقتل 13 مدنياً معظمهم أطفال ونساء، جرّاء غارات جوية باكستانية على شرق أفغانستان، مؤكّدةً بذلك الأرقام التي أعلنتها السلطات الأفغانية في وقتٍ سابق.
كان المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد قد أعلن الأربعاء أن الغارات التي استهدفت ولايات خوست وكونار وباكتيكا أسفرت عن مقتل 13 مدنياً، من بينهم 11 طفلاً وامرأة ورجل واحد. غير أن إسلام آباد رفضت هذه الأرقام و وصفتها بأنّها «دعاية».
وجاءت هذه الضربات لتُحطّم شهراً من الهدوء النسبي، في أعقاب ما وصفته باكستان في وقتٍ سابق بأنّه «حربٌ مفتوحة» بين البلدين الجارين، وهو صراعٌ أثبت حتى الآن مقاومته للجهود الدولية الرامية إلى التوصّل إلى سلامٍ دائم.
وقالت UNAMA في منشور على منصة X إنّها «وثّقت مقتل 13 مدنياً وإصابة 10 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، في غارات جوية» جرت ليلة الثلاثاء-الأربعاء. وأضافت البعثة: «تُجدّد UNAMA دعوتها إلى خفض التصعيد، والتوصّل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وحماية المدنيين، وإعادة فتح المعابر الحدودية لا سيّما أمام المساعدات الإنسانية، والدخول في حوارٍ لحلّ الخلافات». وتجدر الإشارة إلى أن الحدود بين البلدين مغلقةٌ منذ أشهر، ممّا أربك حركة التجارة والنقل وأوقع آلاف الأشخاص في وضعٍ بالغ الصعوبة.
وتشير التقارير إلى سقوط مئات القتلى في المواجهات بين باكستان وأفغانستان منذ فبراير الماضي، حين شنّت أفغانستان هجمات على الأراضي الباكستانية رداً على غارات جوية باكستانية سابقة داخل أفغانستان. وقد فشلت عدة جولات من المحادثات التي رعتها أطراف دولية في التوصّل إلى هدنةٍ مستدامة.
تتّهم باكستان أفغانستان بإيواء مسلّحين يشنّون هجمات دامية على أراضيها، في مقدّمتهم حركة طالبان الباكستانية المعروفة بـ «تحريك طالبان باكستان» (TTP)، وهي حركة مستقلة عن طالبان أفغانستان لكنّها تجمعها بها علاقات تحالف. وتحكم طالبان أفغانستان منذ استيلائها على السلطة عام 2021 في أعقاب الانسحاب الفوضوي للقوات التي تقودها الولايات المتحدة. في المقابل، تنفي كابول هذه الاتهامات جملةً وتفصيلاً.
باكستان: ضرباتنا استهدفت مواقع المسلّحين
أكّدت باكستان أنّها نفّذت الأربعاء ضربات على طول الحدود مع أفغانستان، مستهدفةً معسكرات المسلّحين ومخابئهم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي في إسلام آباد الخميس، إن هذه الضربات جاءت رداً على هجمات مسلّحة متعدّدة شُنّت مؤخراً داخل الأراضي الباكستانية.
وقال أندرابي: «نفّذنا هذه الضربات لاستهداف الملاجئ الآمنة والعقول المدبّرة والمخطّطين المنتمين إلى فتنة الخوارج»، مستخدماً المصطلح الذي تعتمده الحكومة الباكستانية للإشارة إلى طالبان الباكستانية وغيرها من الجماعات المسلّحة. وأضاف: «تصرّفنا بناءً على معلومات استخباراتية موثوقة، وجرى استهداف انتقائي دقيق لمخابئهم».
وأكّد أن حماية المواطنين الباكستانيين تبقى الأولوية القصوى للحكومة، مشيراً إلى أن العمليات ضد المسلّحين ستتواصل. وقال: «نواصل تنفيذ ضربات عسكرية بدقةٍ وإتقان، نُصفّي فيها مخابئ الإرهابيين».
وتحاشى أندرابي التعليق المباشر على تقرير الأمم المتحدة المتعلق بضحايا مدنيين، مشيراً إلى أن السلطات ستحتاج إلى مراجعة مضمونه، غير أنّه شكّك في المنهجية التي اعتمدتها الأمم المتحدة في توثيق هذه الخسائر. وتساءل: «ما هي منهجيّتهم في قياس ذلك؟ ضرباتنا كانت دقيقةً ومحدّدة الهدف، واستهدفت مخابئ هؤلاء الإرهابيين ومعسكراتهم».
المعارك تتمركز أساساً على طول الحدود
أعلنت باكستان في فبراير الماضي دخولها في «حربٍ مفتوحة» مع أفغانستان، في أعقاب موجة من الهجمات المسلّحة التي طالت مدنيين وقوات أمنية على أراضيها. وقد تمركزت المواجهات في معظمها على طول الشريط الحدودي، وإن كانت باكستان قد نفّذت أيضاً غاراتٍ جوية على العاصمة الأفغانية كابول.
وفي مارس الماضي، استهدف قصفٌ جوي مركزاً لعلاج الإدمان في المدينة، وأعلنت السلطات الأفغانية مقتل أكثر من 400 شخص فيه. وطعنت باكستان في هذه الأرقام، ونفت أن تكون قد استهدفت مدنيين، مؤكّدةً أنّها كانت تستهدف مستودعاً للذخيرة.
وتأتي ضربات الأربعاء بعد أشهرٍ من استضافة الصين محادثاتٍ للسلام بين باكستان وأفغانستان، حيث أعلنت بكين لاحقاً أن الطرفين اتّفقا على عدم تصعيد النزاع والسعي إلى إيجاد حلٍّ له. وأشارت السلطات الباكستانية إلى أن الصين وعدداً من الدول الصديقة لا تزال تحثّ الجانبين على التوصّل إلى اتفاقٍ يكفل سلاماً دائماً.
أخبار ذات صلة

ساعدت التدريبات على الكوارث في منع المزيد من الوفيات عندما ضرب زلزال قوي جنوب الفلبين

کالتس تختتم معسکرها.. بایم یتوجه لمساعدة الفلبينيين المتضررين من الزلزال

النزوح القسري يصل إلى 118 مليون شخص: تقرير الأمم المتحدة
