وورلد برس عربي logo

استعداد الفلبين ينقذ الأرواح من زلزال مدمر

في جنوب الفلبين، زلزال بقوة 7.8 درجة يضرب المنطقة، لكن تمارين الطوارئ أنقذت الأرواح. رغم الخسائر، أثبتت الاستعدادات فعاليتها في تقليل الأضرار. اكتشف كيف ساهمت هذه الجهود في حماية المجتمع من الكارثة.

فتاة تجلس على الأرض بين الأنقاض بعد الزلزال في الفلبين، تغسل الملابس وسط الدمار الذي خلفه الزلزال، مع تفاصيل عن الأضرار في الخلفية.
امرأة تغسل الملابس على طريق تالف في جنرال سانتوس، جنوب الفلبين، يوم الخميس 11 يونيو 2026، بعد الزلزال القوي الذي وقع يوم الاثنين.
مبنى متضرر من زلزال بقوة 7.8 درجة في الفلبين، يظهر انحرافه عن الوضع الطبيعي، مع مرور دراجات نارية بجانبه.
يمرّ أشخاص على دراجات نارية بجانب هيكل منهار بعد زلزال في جنرال سانتوس، الفلبين، يوم الاثنين، 8 يونيو 2026. (صورة من أسوشيتد برس)
تظهر الصورة جزءًا من مبنى متضرر جراء زلزال بقوة 7.8 درجة في الفلبين، مع عمال يقومون بتقييم الأضرار.
عمال يفحصون مركز تسوق متضرر في جنرال سانتوس، جنوب الفلبين، يوم الخميس، 11 يونيو 2026، بعد الزلزال القوي الذي وقع يوم الاثنين.
نساء وأطفال نازحون يستريحون في مركز إيواء مؤقت بعد زلزال قوي في الفلبين، مع وجود بطانيات وماء حولهم.
يتخذ السكان ملاذًا في حقل بالقرب من قاعة بلدية في مقاطعة سارنجاني، الفلبين، يوم الأربعاء، 10 يونيو 2026.
شارع متضرر في الفلبين بعد زلزال قوي، يظهر مبانٍ مدمرة وحشود من الناس يتجولون وسط الفوضى، مع وجود حواجز مرورية.
يمر الناس بجوار مبنى منهار بعد زلزال في محافظة سارنجاني، الفلبين، يوم الأربعاء، 10 يونيو 2026.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في جنوب الفلبين، حيث ضرب أحد أعنف الزلازل منذ خمسة عقود، لم يكن الحظّ وحده ما أنقذ الأرواح بل كانت سنواتٌ من التدريب والاستعداد. هذا ما أكّده مسؤولون فلبينيون يوم الجمعة، إذ أشاروا إلى أنّ تمارين الطوارئ المنتظمة أسهمت في الحدّ من حجم الكارثة، رغم أنّ الزلزال خلّف 46 قتيلاً و38 مفقوداً.

بلغت قوّة الزلزال 7.8 درجة على مقياس ريختر، وضرب يوم الاثنين قبالة سواحل مقاطعة Sarangani، فأصاب ما لا يقلّ عن 688 شخصاً، وشرّد أكثر من 45,000 آخرين، لا يزال نحو نصفهم في مراكز الإيواء الطارئة. وقد طالت الأضرار أكثر من 12,600 منزل في بلدات ومدن زراعية متفرّقة. وأوضح مكتب الدفاع المدني في بيان رسمي أنّ أعداد الضحايا والمفقودين جرى تخفيضها بعد عمليات تحقّق متعدّدة.

وأفاد مسؤولون بأنّ كثيراً من النازحين لا يزالون يعانون من صدمة نفسية تحول دون عودتهم إلى منازلهم، في ظلّ استمرار الهزّات الارتدادية القوية.

مشاهد الفزع تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي

بعد أيام من الزلزال، باتت مقاطع مصوّرة تتزايد على منصّات التواصل الاجتماعي، تُظهر لحظات الفوضى التي أعقبت الهزّة؛ حشودٌ مذعورة تشهد انهيار مبانٍ صغيرة، وحفلات رفع الأعلام في المدارس تتحوّل إلى فوضى عارمة، في اليوم الأول من العام الدراسي الجديد بعد عطلة صيف طويلة.

وتُظهر المقاطع طلاباً يصرخون هلعاً، غير أنّهم يلتزمون بالجلوس أو الوقوف بثبات خارج المباني، فيما يضع بعضهم أيديهم فوق رؤوسهم، بينما يطلب المعلّمون منهم التزام الهدوء.

ومن أبرز هذه المقاطع، مشهدٌ انتشر على Facebook وحصد ملايين المشاهدات، يُظهر عشرات الطلاب في المرحلة الابتدائية يبكون ويصرخون وهم جالسون في ساحة مدرسة محاطة بالأشجار، بدت وكأنّها تتأرجح بهم يميناً وشمالاً. وفي لحظة لاحقة، ينهار سقفٌ معدني قريب بصوتٍ مدوٍّ، فيهرع كثيرون بعيداً، قبل أن يطلب منهم المعلّمون العودة والجلوس مجدّداً.

ولم تُسجَّل أيّ إصابات في تلك المدرسة الابتدائية الواقعة في بلدة Malita الساحلية في مقاطعة Davao Occidental. وقالت مدرسة Mahayahay الابتدائية في بيانٍ لها: «تُذكّرنا هذه الحادثة بأهمية الاستعداد للزلازل وقيمة تمارين الاستجابة للكوارث التي تُجرى بصفة منتظمة».

«جهودنا آتت ثمارها»

قال Teresito Bacolcol، مدير المعهد الفلبيني لعلم البراكين والزلازل، إنّ سنوات من تمارين الاستعداد للكوارث علّمت الناس كيف يتوقّعون مثل هذه الأحداث الشديدة ويتعاملون معها، مشيراً إلى أنّ زلزال يوم الاثنين يُعدّ من أقوى ما ضرب هذا الأرخبيل في نصف قرن.

وأضاف أنّ من حسن الحظّ أيضاً أنّ الزلزال وقع في تمام الساعة 7:37 صباحاً، أي قُبيل دقائق من بدء الدوام الرسمي في المدارس والمؤسسات.

وقال Bacolcol : «من الجيّد أنّ جهودنا في تثقيف الناس حول ما يجب فعله عند وقوع الزلازل قد آتت ثمارها بشكلٍ ما».

بيد أنّه أبدى قلقه إزاء انهيار بعض المباني التي كان ينبغي، في رأيه، أن تصمد أمام قوّة الزلزال لو طُبِّقت معايير البناء المنصوص عليها في قانون الإنشاءات الفلبيني.

أمّا Ednar Dayanghirang، مدير مكتب الدفاع المدني في المنطقة المتضرّرة التي يقطنها نحو 5 ملايين شخص، فأكّد أنّ تمارين الاستعداد المنتظمة أسهمت في تقليل الخسائر البشرية بأساليب متعدّدة، من بينها تفادي الدهس والتدافع القاتل.

وقال Dayanghirang: «طلبنا من جميع مديري المدارس إتمام دورات تدريبية مدّتها يوم واحد في إدارة الحوادث، ثم عيّنوا فرق استجابة للكوارث من بين المعلّمين للتعامل مع الزلازل والتسونامي. لقد أصغوا وتعلّموا».

الفلبين على «حلقة النار»

تُعدّ الفلبين من أكثر دول العالم عرضةً للكوارث الطبيعية؛ إذ تتعرّض باستمرار للزلازل والانفجارات البركانية بسبب موقعها على «حلقة النار» (Ring of Fire) في المحيط الهادئ، وهي قوسٌ من الصدوع الزلزالية يمتدّ حول هذا المحيط الشاسع.

أخبار ذات صلة

Loading...
لاعب الدفاع Cam Bynum يرتدي زي فريق Indianapolis Colts خلال المعسكر التدريبي، مع زميله يجلس خلفه، في خلفية زرقاء.

کالتس تختتم معسکرها.. بایم یتوجه لمساعدة الفلبينيين المتضررين من الزلزال

في خضم الزلزال المدمر الذي ضرب الفلبين، يخطط لاعب NFL كام باينوم للعودة إلى جذوره لمساعدة المتضررين. انضم إلينا لاستكشاف كيف يوازن بين شغفه لكرة القدم ورغبته في إحداث فرق حقيقي في بلده الأم.
Loading...
صورة لرجل يظهر من الجانب، يبرز ملامح وجهه وملامح جسده، تعكس معاناة النازحين قسراً في سياق تقرير المفوضية السامية للاجئين.

النزوح القسري يصل إلى 118 مليون شخص: تقرير الأمم المتحدة

سجل عام 2025 تراجعاً غير مسبوق في أعداد النازحين قسراً حول العالم، لكن مع وجود 118 مليون شخص لا يزال الوضع مقلقاً. اكتشف التفاصيل المذهلة حول هذه الظاهرة الإنسانية وشارك في تغيير الواقع.
Loading...
رجل يجلس بجانب تابوت طفل مغطى ببطانية زرقاء، مع وجود رجال آخرين في الخلفية، يعكس مأساة الضحايا المدنيين جراء الغارات الجوية في أفغانستان.

مصادر الأمم المتحدة تؤكد مقتل 13 مدنياً في غارات باكستانية على أفغانستان

في ظل تصاعد التوترات بين باكستان وأفغانستان، وثقت الأمم المتحدة مقتل 13 مدنياً في غارات جوية، مما يسلط الضوء على أزمة إنسانية متفاقمة. تابعوا التفاصيل الكاملة حول هذا الصراع المستمر وتأثيره على المدنيين.
Loading...
ماركو روبيو يتحدث خلال جلسة استماع في الكونغرس حول تفشي الإيبولا، مع التركيز على التنسيق بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

الولايات المتحدة تدعو أوروبا لتشديد إجراءات السفر لمنع انتشار الإيبولا من أفريقيا

تحت ضغط متزايد من إدارة ترامب، تتجه الأنظار نحو أوروبا مع دعوات لتشديد قيود السفر بسبب وباء الإيبولا. هل ستستجيب الدول الأوروبية لهذه المطالب؟ تابع القراءة لتكتشف المزيد عن تداعيات هذه الأزمة.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية