انخفاض مفاجئ في أعداد النازحين حول العالم
سجّل عدد النازحين قسراً انخفاضاً لأول مرة منذ عقد، لكن 118 مليون شخص لا يزالون بحاجة للحماية. التقرير يكشف عن عودة اللاجئين، لكن الظروف تبقى صعبة. تعرف على الأرقام والحقائق المقلقة حول أزمة النزوح العالمي.




سجّل عام 2025 للمرة الأولى منذ عقدٍ كامل انخفاضاً في أعداد النازحين قسراً حول العالم، وفق ما أعلنته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تقريرها السنوي الصادر يوم الخميس. غير أن المفوضية نبّهت إلى أن وجود 118 مليون شخص مُضطرٍّ للفرار من منازله أو بلاده لا يزال رقماً مُقلقاً بكل المقاييس.
فيما يلي أبرز ما كشف عنه تقرير الاتجاهات العالمية للاجئين والنازحين بالأرقام:
118 مليون
بلغ إجمالي عدد الأشخاص المُهجَّرين قسراً بسبب النزاعات أو العنف أو الاضطهاد في نهاية عام 2025 نحو 117.8 مليون شخص. يشمل هذا الرقم اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخلياً وغيرهم ممّن يحتاجون إلى الحماية الدولية. وهذه هي المرة الأولى منذ عشر سنوات التي يتراجع فيها هذا الرقم.
و أوضح طارق أبو شبكة، كبير إحصائيي المفوضية، أن هذا التراجع يعود إلى عودة عدد أكبر من الناس إلى ديارهم، فضلاً عن حصول كثير من اللاجئين على جنسية دول الاستضافة، إلى جانب أسباب أخرى. ومع ذلك، حذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن هذا العدد الإجمالي المدفوع في معظمه بالنزاعات يظل مرتفعاً إلى حدٍّ لا يمكن قبوله.
39%
هذه هي نسبة الأطفال من بين 41.6 مليون لاجئ سُجِّلوا العام الماضي. وبينما استضافت كلٌّ من Colombia وألمانيا وتركيا أكثر من مليوني لاجئ، يعيش غالبيتهم في دول ذات دخل منخفض إلى متوسط. وعلى الرغم من تراجع بنسبة 3% مقارنةً بالعام السابق، فإن 5.4 مليون شخص عبروا حدوداً دولية عام 2025 بحثاً عن ملاذٍ آمن.
7 من كل 10
سبعة من كل عشرة لاجئين يعيشون في المنفى منذ خمس سنوات أو أكثر، كثيرٌ منهم محاصرون في مخيمات ممتدة داخل دول فقيرة. وقال المفوض السامي للاجئين إ براهيم صالح: «لقد أنقذت المساعدات الإنسانية أرواحاً»، مضيفاً أنها «لم تُصمَّم قط لإعالة أجيالٍ من الناس إلى أجلٍ غير مسمى». وتسعى المفوضية إلى خفض عدد اللاجئين الواقعين في حالة نزوحٍ مطوّل والمعتمدين على المساعدات الإنسانية بنسبة النصف بحلول عام 2035.
69 مليون
بلغ عدد النازحين داخلياً العام الماضي 68.7 مليون شخص. وكانت الحرب المستمرة في السودان المسؤولة عن أكبر موجة نزوح في العالم، إذ اضطر 9.1 مليون شخص إلى الفرار من منازلهم. كما تضمّ كلٌّ من Colombia وسوريا واليمن وأفغانستان أعداداً كبيرة من النازحين داخلياً.
ولم تبدُ التوقعات لعام 2026 أفضل حالاً. فمع اندلاع الحرب في إيران في فبراير، بلغ عدد النازحين داخل إيران 3.2 مليون شخص بحلول مارس، فيما بلغ عدد النازحين داخل لبنان مليون شخص في منتصف مايو. وعلّق صالح: «هذا أمرٌ لا يُقبل حقاً، ويجب أن نحرص على ألا يصبح واقعاً طبيعياً جديداً».
3
ثلاث دول سوريا و أفغانستان و السودان شهدت عودة 90% من 4.4 مليون لاجئ إلى ديارهم عام 2025، وهو ثاني أعلى رقم منذ بدأت المفوضية في تسجيل بياناتها قبل ستة عقود. كما عاد 10.3 مليون نازح داخلي إلى مناطق أصولهم خلال العام نفسه.
بيد أن صالح حذّر من أن كثيراً ممّن عادوا فعلوا ذلك تحت ضغط، وفي غياب البنية التحتية الأساسية والظروف اللازمة لحياةٍ كريمة. وقال: «العودة الطوعية إلى سوريا ما بعد النزاع تختلف تماماً عن العودة تحت الإكراه إلى أفغانستان».
4.5 مليون
هذا هو عدد عديمي الجنسية، ويُشكّل الروهينغا القادمون من Myanmar المجموعة الأكبر في هذا الإطار. ويعيش غالبية عديمي الجنسية في بنغلاديش وساحل العاج وتايلاند وMyanmar. ولم يحصل على الجنسية منهم سوى 46,000 شخص طوال عام 2025.
82,000
هذا هو عدد اللاجئين الذين جرى توطينهم في دول أخرى، وهو رقم انخفض بحدّة من 188,000 في عام 2024. ووصف صالح هذا الرقم بأنه لا يمثّل سوى جزءٍ ضئيل من المحتاجين، مطالباً الحكومات بتوسيع المسارات القانونية لإعادة توطين اللاجئين. وختم بالقول: «كل عبورٍ بحري خطير وكل وفاةٍ في الصحراء يمثّل إخفاقاً للمجتمع الدولي. والثمن البشري لهذا الإخفاق لا يُقاس بالإحصاءات، بل بالأرواح».
أخبار ذات صلة

ساعدت التدريبات على الكوارث في منع المزيد من الوفيات عندما ضرب زلزال قوي جنوب الفلبين

کالتس تختتم معسکرها.. بایم یتوجه لمساعدة الفلبينيين المتضررين من الزلزال

مصادر الأمم المتحدة تؤكد مقتل 13 مدنياً في غارات باكستانية على أفغانستان
