وورلد برس عربي logo

قمع النشاط المؤيد لفلسطين في المملكة المتحدة

تكشف قاعدة بيانات "مؤشر القمع" عن حملة ممنهجة تستهدف النشاط المؤيد لفلسطين في المملكة المتحدة، مع 964 حادثة موثقة. التعليم هو القطاع الأكثر استهدافًا، مما يسلط الضوء على التهديدات القانونية والضغط على المؤسسات.

تجمع حشود من المتظاهرين يحملون الأعلام الفلسطينية في احتجاج يعبر عن التضامن مع فلسطين، وسط أجواء حماسية في المدينة.
حدد المركز الأوروبي لدعم القضية الفلسطينية أكثر من 900 حادثة ضد التضامن مع فلسطين في جميع أنحاء المملكة المتحدة منذ عام 2019.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

محامو المملكة المتحدة ودورهم في قمع التضامن مع فلسطين

وصفت مجموعة مناصرة قانونية منظمة "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل" بأنها "فاعل رئيسي" في ما وصفه باحثون بحملة قمع ممنهجة تستهدف النشاط المؤيد للفلسطينيين في المملكة المتحدة.

مؤشر القمع: توثيق الحوادث ضد النشاط المؤيد للفلسطينيين

وقد نُشرت النتائج في قاعدة بيانات جديدة بعنوان "مؤشر القمع"، والتي جمعها المركز الأوروبي للدعم القانوني بالتعاون مع منظمة Forensic Architecture، والتي وثقت 964 حادثة قمع تم التحقق منها ضد أشكال التعبير عن التضامن مع فلسطين بين عامي 2019 و 2025.

قاعدة البيانات وأهميتها في رصد القمع

وتعد قاعدة البيانات، التي تم إطلاقها يوم الأربعاء، أول سجل على مستوى المملكة المتحدة يشمل جميع القطاعات للإجراءات المؤسسية المتخذة ضد النشاط المؤيد للفلسطينيين في التعليم وأماكن العمل وأماكن الاحتجاج والمؤسسات الثقافية، مما يكشف ما وصفه الباحثون بأنه جهد منهجي لإسكات التعبير المؤيد للفلسطينيين.

أنماط القمع: تحليل الحوادث حسب القطاع

يقول الباحثون إن المؤشر يسمح بالبحث في الحوادث حسب القطاع والجهة الفاعلة والموقع وشكل التدخل، ويكشف عن أنماط يقولون إنها تُحجب عندما يتم التعامل مع الحالات بمعزل عن بعضها البعض.

التعليم كقطاع مستهدف: حالات قمع محددة

وفقًا لتحليل مركز ELSC، تظهر مؤسسة UKLFI مرارًا وتكرارًا كجهة فاعلة "مبادِرة" أو "متصاعدة" ضد أعمال التضامن مع الفلسطينيين غالبًا من خلال رسائل الشكاوى أو التهديدات القانونية أو الضغط العام الذي يدفع المدارس والجامعات وأرباب العمل والهيئات العامة إلى فتح إجراءات تأديبية أو إلغاء الفعاليات.

يشدد الباحثون من المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والطب الشرعي على أن الحالات الـ 128 المرتبطة بـ UKLFI لا تمثل سوى تلك التي يمكن التحقق منها بشكل مستقل، ومن المحتمل أن تكون أقل من حجم تورطها.

حالات قمع الطلاب والمعلمين في المملكة المتحدة

وضمن قاعدة البيانات، تم تحديد التعليم باعتباره القطاع الأكثر استهدافاً بالقمع، حيث سجل مركز الإمارات للدراسات والبحوث التربوية والتعليمية والطب الشرعي 336 حادثة شملت الطلاب والمعلمين والأكاديميين.

وتشير كلتا المجموعتين الحقوقيتين إلى أن معظم الحالات تتبع نمطًا متكررًا: ادعاء خارجي، واستجابة مؤسسية سريعة، وإجراءات عقابية تتخذ ضد الفرد المتهم.

ومن بين الحوادث المسجلة حالة عائلة فلسطينية لديها طفلان في مدرسة ابتدائية في المملكة المتحدة.

فبعد مواجهة وقعت خارج المدرسة في تموز/يوليو 2025، حيث يُعتقد أن أحد الوالدين استخدم خلالها لغة عنصرية ومسيئة تجاه والدة الطفل، سحبت المدرسة الإذن للوالدين بالتواجد في مبنى المدرسة بعد أن تقدم الوالد الآخر بشكوى.

لم يتم اتخاذ أي إجراء مماثل ضد ذلك الوالد.

بعد ذلك بأيام، حملت طفلة العائلة في الصف السادس الابتدائي العلم الفلسطيني لفترة وجيزة على خشبة المسرح في نهاية عرض مدرسي. وقد اتهمت المدرسة الوالدين ببث تلك اللحظة على الهواء مباشرة، وهو ما نفياه.

وفي اليوم الأخير من الفصل الدراسي وُضعت الطفلة في الحبس الانفرادي بعد أن كتبت عبارة "حرروا فلسطين" على قميص زميلتها بإذن من زميلتها، وتم استجوابها دون موافقة الوالدين، وقيل لها "لا يمكن الوثوق بها".

وقالت العائلة، التي لديها أقارب في غزة، إن المدرسة لم تأخذ بعين الاعتبار السياق العاطفي والسياسي للحرب الإسرائيلية المستمرة على الفلسطينيين.

هيكلية القمع: من التشهير إلى العقوبة

يحدد تحليل المركز للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ما يسميه هيكلية القمع المكونة من ثلاث مراحل: التشويه وإضفاء الطابع المؤسسي، والإنفاذ المادي.

دور وسائل الإعلام في تضخيم الادعاءات

في العديد من الحالات، يتم تضخيم الادعاءات أولاً من قبل وسائل الإعلام أو الجماعات المناصرة لإسرائيل، قبل أن تتبناها المدارس أو أرباب العمل أو الجامعات وتحويلها إلى إجراءات تأديبية أو قانونية.

كما يذكر المؤشر أسماء وسائل الإعلام التي يتهمها بتضخيم الادعاءات ضد أعمال التضامن مع فلسطين بما في ذلك صحيفة جويش كرونيكل (49 حادثة)، والتلغراف (25 حادثة) وصحيفة الديلي ميل (20 حادثة).

ويقول التقرير إنه بمجرد أن يتم تصنيف الأفراد رسميًا على أنهم معادون للسامية أو متطرفون، غالبًا ما يتبع ذلك تدخل الشرطة والاعتقالات أو أشكال أخرى من العقوبات، بحسب التقرير.

أخبار ذات صلة

Loading...
لقاء بين شخصية دينية مسلمة وأخرى مسيحية، حيث يعبران عن التضامن والتفاهم بين الأديان في سياق حماية المقدسات في القدس.

الأردن والوصاية على الأقصى: لماذا لا يمكن تجريده منها

في ظل التوترات المتصاعدة في القدس، يكشف تقرير عن مخططات تهدف لتقويض الوصاية الأردنية على المقدسات. هل ستؤدي هذه الخطوات إلى تصعيد جديد؟ تابع القراءة لتكتشف المزيد حول هذا الموضوع الشائك.
الشرق الأوسط
Loading...
تظهر الصورة المسجد الأقصى مع وجود قوات أمنية إسرائيلية أمامه، حيث يتجمع المصلون في محيط الموقع، مما يعكس التوترات الحالية حول الوصاية الهاشمية.

السلطة الفلسطينية تحذّر من خطة «خطيرة» لسحب ولاية الأردن على الأقصى

تحذيرات السلطة الفلسطينية تتصاعد بشأن مخططات تهدف لتجريد الأردن من وصايته على المسجد الأقصى، وسط مساعٍ أمريكية إسرائيلية لتغيير الهوية الإسلامية للموقع. تابعوا التفاصيل لتكتشفوا كيف يمكن أن تؤثر هذه الأحداث على المنطقة!
الشرق الأوسط
Loading...
جنود من أرض الصومال في عرض عسكري، يرتدون زيًا موحدًا، مع وجود ضابط مسلح في المقدمة، في إطار تعزيز التعاون العسكري مع إسرائيل.

الإمارات والبحرين تتحفظان على إدانة الخليج لفتح الصومال مكتباً في القدس

في تحول دراماتيكي، تبرز الإمارات والبحرين كاستثناءات بين دول الخليج، حيث ترفضان إدانة افتتاح سفارة أرض الصومال في القدس. هل ستتغير موازين القوى في المنطقة؟ تابعوا التفاصيل في مقالنا!
الشرق الأوسط
Loading...
صورة جوية تظهر المسجد الأقصى في القدس، مع قبة الصخرة الذهبية، محاطًا بالمدينة القديمة والمناطق المحيطة، تعكس الأهمية الدينية والسياسية للموقع.

الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لسحب ولاية الأردن على المسجد الأقصى

تستعد الولايات المتحدة وإسرائيل لتغيير تاريخي يهدد المسجد الأقصى، حيث تسعى خطة جديدة لتجريد الأردن من وصايته عليه. هل سيؤدي هذا التوجه إلى صراع ديني جديد؟ تابعوا معنا لتكتشفوا التفاصيل المثيرة وراء هذا المخطط الشديد الخطورة.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية