تركيا تشدد ضوابط تصدير المعدات العسكرية
قامت الحكومة التركية بتشديد الضوابط على عبور وإعادة تصدير المعدات العسكرية، مما يهدف إلى منع التجارة غير المشروعة. اللائحة الجديدة تفرض الحصول على خطاب مطابقة وتسمح بالتفتيش حتى للمنتجات غير العسكرية، وسط جدل حول آثارها.

تشديد الضوابط على النقل العسكري في تركيا
قامت الحكومة التركية بتشديد الضوابط على عبور وإعادة تصدير المعدات العسكرية والمواد المتعلقة بالدفاع إلى دول ثالثة عبر تركيا بموجب لائحة جديدة تم تطبيقها يوم الاثنين.
إطار اللائحة الجديدة لتفتيش السلع العسكرية
وتنشئ اللائحة، التي نُشرت في الجريدة الرسمية، إطاراً جديداً لتفتيش سلع ومكونات الصناعات الدفاعية المنقولة عبر تركيا أو التي تعيد الشركات التركية تصديرها بموجب ترتيبات تجارة الترانزيت.
متطلبات خطاب المطابقة من وزارة التجارة
وبموجب القواعد الجديدة، أصبح من الإلزامي الآن الحصول على خطاب مطابقة من وزارة التجارة لمرور الترانزيت عبر تركيا أو إعادة التصدير عبر تركيا للمنتجات المدرجة على قائمة أنقرة للمواد الخاضعة للرقابة.
وعند تقديم طلب من الفرد أو الكيان الذي يقوم بالشحنة، تقوم الوزارة بتقييم الطلب بعد الحصول على آراء المؤسسات والمنظمات ذات الصلة.
لن يُسمح للشحنات غير المصحوبة بخطاب مطابقة بالعبور عبر تركيا.
تفتيش المنتجات غير العسكرية المحتملة
وتنص اللائحة أيضًا على أن بعض المنتجات التي لا تُعتبر عادةً مكونات أو أنظمة عسكرية قد تخضع للتفتيش، حتى لو لم تكن مدرجة في قائمة الأصناف الخاضعة للرقابة.
معايير بدء إجراءات المطابقة
وتنص اللائحة على أنه "يجوز لوزارة التجارة الشروع في إجراءات المطابقة عندما يكون هناك اشتباه في إمكانية استخدام المنتج لأغراض عسكرية، أو عندما يتم تحديد مخاطر يمكن أن تعرض الأمن الوطني أو الدولي للخطر، أو عندما يكون هناك احتمال حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان، أو عندما تظهر نتائج يمكن أن تؤدي إلى عواقب سلبية على العلاقات الدولية".
ردود الفعل على قرار تشديد الضوابط
وأثار توقيت القرار بعض الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي، في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران في المنطقة. وتشترك تركيا بحدود طويلة مع إيران.
وتساءل بعض المعلقين عما إذا كانت اللائحة يمكن أن تستخدم لتسهيل مرور أسلحة الناتو أو الولايات المتحدة عبر تركيا، بينما تساءل آخرون عما إذا كانت ستسمح لإيران باستيراد المزيد من المعدات.
الجدل حول مرور أسلحة الناتو عبر تركيا
ومع ذلك، قالت مصادر تركية مطلعة على هذه القضية، بالإضافة إلى خبير في صناعة الدفاع، إن القرار يهدف إلى تشديد الضوابط على إعادة تصدير هذه المعدات عبر تركيا، وليس تسهيل الأمر.
أهداف الحكومة التركية من اللائحة الجديدة
وقال أحد المسؤولين الأتراك المطلعين على هذه المسألة إن أنقرة قررت مراقبة صادرات الترانزيت لهذه المنتجات عن كثب لأن تركيا لا تريد أن تصبح مركزاً لتجارة الأسلحة غير المشروعة.
وأضاف المسؤول أن الحكومة ستكون الآن على دراية أفضل بمصادر البضائع ومحتوياتها ووجهاتها النهائية، مما يمكنها من تفتيش الشحنات بشكل أكثر فعالية.
تأثير اللائحة على تجارة الأسلحة الإقليمية
وقال خبير في صناعة الدفاع التركية، تحدث دون الكشف عن هويته، إن بعض تجار الأسلحة كانوا يحاولون استخدام تركيا كطريق لاستيراد وتصدير الأسلحة من أوروبا الشرقية والبلقان إلى المنطقة، وأن أنقرة تسعى إلى تضييق الخناق على مثل هذه المحاولات من خلال اللائحة الجديدة.
وقال إن الأسلحة المتجهة إلى ليبيا قد يتم شراؤها من صربيا ثم يتم شحنها إلى البلد الواقع في شمال أفريقيا. وبالمثل، قد يتم إرسال أسلحة مصدرها أوروبا الشرقية، بما في ذلك جمهورية التشيك، إلى السودان.
محاولات تهريب الأسلحة عبر تركيا
وقال: "لأن هذه الدول الموردة غير قادرة على إرسال الأسلحة مباشرة إلى ليبيا أو السودان، فإنها تحاول استخدام الموانئ والحدود التركية".
وقال الخبير إن اللائحة الجديدة تهدف بالتحديد إلى منع مثل هذه الممارسات.
أخبار ذات صلة

إغلاق الإنترنت في إيران الآن الأطول في التاريخ

عمان تقول إن الهجمات الإيرانية على الخليج هي رد "لا مفر منه" على الاعتداء الأمريكي-الإسرائيلي

الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران محكوم عليها بالفشل. هل ستسقط إمبراطورية أمريكا المتداعية؟
