تركيا توقف اجتياح كردي لإيران وتزيد نفوذها الإقليمي
تركيا كانت مستعدة لدعم إيران جوياً لمنع اجتياح كردي خلال الحرب مع إسرائيل وأمريكا، ما أفشل خطة مشتركة. توترات متصاعدة بين أنقرة وتل أبيب مع توسع النفوذ التركي في المنطقة. التفاصيل في وورلد برس عربي.

وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، كانت تركيا مستعدّةً لتقديم دعمٍ جوّي عسكري لإيران في حال أقدمت ميليشيات كردية على اجتياح أراضيها خلال الحرب الإسرائيلية الأمريكية على طهران في وقتٍ سابق من هذا العام.
وبحسب تقريرٍ نشرته هيئة البث الإسرائيلية العامة Kan 11 يوم الأحد، فإنّ أنقرة أبلغت الأطراف المعنية بأنّها ستتحرّك لمنع أيّ اختراقٍ كردي للأراضي الإيرانية، وهو ما أفشل خطّةً إسرائيلية-أمريكية كانت قد أُعِدَّت قبل أشهرٍ من اندلاع الحرب في فبراير الماضي.
وأفادت مصادر إسرائيلية لـ Kan 11 بأنّ تركيا اقتربت فعلاً من التدخّل في النزاع، وأنّ خيار تزويد إيران بمنظومةٍ دفاعية جوّية في مواجهة الضربات الإسرائيلية والأمريكية كان مطروحاً على طاولة البحث.
وربط التقرير هذه المعطيات بتصريحاتٍ أدلى بها الرئيس الأمريكي Donald Trump مؤخّراً، إذ أكّد مراراً أنّه ثنى الرئيس التركي Recep Tayyip Erdogan عن الانزلاق إلى المواجهة. وكان Trump قد صرّح في وقتٍ سابق من هذا الشهر، على هامش قمّة حلف شمال الأطلسي (Nato) التي احتضنتها أنقرة، بأنّ تركيا «كان بإمكانها الدخول في المعركة»، في إشارةٍ إلى الحرب مع إيران.
وأضاف للصحفيين: «ربّما لم تفعل ذلك بسببي».
ولم تكن هذه المرّة الأولى التي يُلمح فيها Trump إلى أنّه حال دون انخراط Erdogan، الذي وصفه بأنّه «صديقي»، في الصراع. ففي الشهر الماضي، قال Trump للصحفيين في البيت الأبيض إنّ الرئيس التركي «كان مرشّحاً رئيسياً للدخول في الحرب مع إيران وربّما إلى جانب إيران، لأنّه ليس من المعجبين بإسرائيل».
وأردف: «طلبت منه البقاء على الحياد. فبقي».
التوتّرات التركية-الإسرائيلية
مع تبادل الولايات المتحدة وإيران الضربات لليوم العاشر على التوالي، بدت التوتّرات بين إسرائيل وتركيا في تصاعدٍ ملحوظ، فيما راح مسؤولون إسرائيليون يُصوّرون أنقرة باعتبارها تهديداً متنامياً لأمنهم القومي.
وكانت قناة i24News الإسرائيلية قد أفادت الشهر الماضي بأنّ تركيا أحبطت الاجتياح الكردي لإيران المدعوم إسرائيلياً وأمريكياً، مشيرةً إلى أنّ تدخّل أنقرة أفشل أشهراً من التخطيط المشترك بين الموساد ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA).
وبحسب تحقيقٍ نشرته صحيفة The New York Times مؤخّراً، فإنّ الخطّة الإسرائيلية-الأمريكية لدعم اجتياحٍ كردي لإيران كانت تندرج في سياقٍ أشمل يستهدف إسقاط الحكومة في طهران، وتضمّنت إعادة الرئيس الإيراني السابق Mahmoud Ahmadinejad إلى السلطة.
غير أنّ الدور التركي خلال النزاع ليس وحده ما يُقلق تل أبيب. إذ يتابع المسؤولون الإسرائيليون بعينٍ قلقة العلاقة الدافئة التي تجمع Erdogan، الناقد الصريح لإسرائيل، بـ Trump، ويرون فيها مؤشّراً على النفوذ الإقليمي والدولي المتنامي لأنقرة.
وفي هذا الإطار، حذّرت صحيفة Makor Rishon اليمينية الإسرائيلية الأسبوع الماضي من أنّ النفوذ التركي «لم يعد محدوداً بشرق المتوسط وسوريا، بل امتدّ ليطال القرن الأفريقي والساحل وشمال أفريقيا»، مستشهدةً بالحضور العسكري التركي والاستثمارات الاقتصادية والمبادرات الدبلوماسية دليلاً على هذا التمدّد.
وفي يوم الاثنين، كتب مراسلا Kan 11، Roi Kais و Itay Blumental، على منصّة X، أنّ Erdogan «المعادي للسامية» يعمل على توسيع النفوذ العسكري والسياسي التركي في مصر وسوريا، محذّرَين من أنّ أنقرة باتت تُحكم «قبضة خانقة» حول إسرائيل.
أخبار ذات صلة

الولايات المتحدة تشنّ هجماتٍ على إيران للليلة الحادية عشرة وترامب يطلب 70 مليار دولار إضافية للعسكرية

إيران والمضيق: روبيو يحذّر من خطورة تنازلاتٍ قد تُعيد رسم القواعد

حوالي 100 جندي أميركي أصيبوا في الضربات الإيرانية
