مفاوضات واشنطن وطهران تقترب من الحل في هرمز
تقترب المفاوضات بين واشنطن وطهران من نهايتها، مع تحذيرات من تصعيد في مضيق هرمز. ترامب يؤكد على أهمية الدبلوماسية، بينما تتبادل إيران والولايات المتحدة التهديدات. هل ستنجح الجهود في تجنب حرب جديدة؟ التفاصيل هنا.

المفاوضات بين واشنطن وطهران تبلغ "مراحلها الأخيرة" وسط تحرّكات في مضيق هرمز وتبادل رسائل التهديد والتفاوض
أعلن الرئيس الأمريكي Donald Trump أنّ المفاوضات مع إيران باتت في "مراحلها الأخيرة"، فيما أكّدت طهران أنّها تدرس مقترحاً أمريكياً جديداً لإنهاء الحرب. وقال Trump للصحفيّين: "نحن في المراحل الأخيرة مع إيران. سنرى ما سيحدث. إمّا أن نتوصّل إلى اتفاق، أو سنتّخذ إجراءاتٍ قد تكون مؤلمة بعض الشيء، لكنّني آمل ألّا يصل الأمر إلى ذلك."
واعترفت إيران بأنّ الولايات المتحدة قدّمت مقترحاً جديداً، مشيرةً إلى أنّ وزير الداخلية الباكستاني يزور البلاد حالياً بهدف تيسير التواصل مع واشنطن. وفي هذا السياق، رحّبت المملكة العربية السعودية بما وصفته بـ"استعداد Trump لمنح الدبلوماسية فرصتها"، وحثّت طهران على إبرام اتفاق.
وكشف أنّ Trump أحجم هذا الأسبوع عن تنفيذ هجومٍ مخطّط على إيران، بعد أن حذّره حلفاؤه الخليجيون ومسؤولوه أنفسهم من استئناف الحرب خلال موسم الحجّ. وأكّد Trump أنّ دول الخليج أقنعته بتأجيل أيّ عمل عسكري يوم الثلاثاء، قائلاً إنّه سينتظر أياماً إضافية للحصول على "الجواب الصحيح" من طهران.
كما أجرى Trump اتصالاً هاتفياً بالرئيس التركي Tayyip Erdogan، وأفاد مكتب الأخير بأنّ الزعيم التركي رحّب بتمديد وقف إطلاق النار، وأعرب عن اعتقاده بأنّ "حلّاً معقولاً" للنزاع بات في المتناول.
وتبقى سياسة Trump متذبذبة بين الإعلان عن قرب التوصّل إلى تسوية والتهديد باستئناف الضربات.
مضيق هرمز في قلب المفاوضات
على الصعيد الإيراني، أكّد كبير المفاوضين أنّ الولايات المتحدة هي من تسعى إلى استئناف الحرب. وحذّر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من "ردٍّ حازم"، بعد أن أعلن الحرس الثوري الإسلامي أنّ أيّ حربٍ متجدّدة ستتخطّى حدود الشرق الأوسط بكثير.
وقال قاليباف في رسالةٍ صوتية نقلتها وسائل الإعلام الإيرانية: "تحرّكات العدو، الظاهرة منها والخفية، تُثبت أنّه رغم الضغوط الاقتصادية والسياسية، لم يتخلَّ عن أهدافه العسكرية وهو يسعى إلى إشعال حربٍ جديدة."
وفي الوقت الذي تتبادل فيه الطرفان التصريحات، شهد مضيق هرمز تحرّكاتٍ لافتة؛ إذ كانت ثلاث ناقلات نفط عملاقة تحمل ستة ملايين برميل من النفط المتّجه إلى آسيا تعبر المضيق يوم الأربعاء. والنفط المحمول مصدره الكويت والعراق، وترتبط ناقلتان منه بالصين وثالثة بكوريا الجنوبية.
وأظهرت بيانات شركة Windward المتخصّصة في رصد حركة الشحن أنّ هذه السفن تسلك الطرف الشمالي من المضيق، وهو المسار الذي تستخدمه إيران عادةً لتفتيش السفن وفرض رسوم عليها.
وتراجعت أسعار النفط الخام الأمريكي بنسبة 6% يوم الأربعاء لتبلغ نحو 98 دولاراً للبرميل، في ظلّ مباحثات السلام وانسياب حركة الملاحة عبر هرمز.
وقد غدا مضيق هرمز محوراً رئيسياً في مفاوضات السلام. وصرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي يوم الأربعاء بأنّ طهران تسعى إلى إرساء آليةٍ تكفل "الأمن المستدام" في المضيق بالتنسيق مع سلطنة عُمان، فيما سبق لها أن طالبت بالاعتراف بسيطرتها على الممرّ المائي في صورة رسومٍ مقرّرة.
في المقابل، واصلت الولايات المتحدة حملتها على السفن الإيرانية في المياه الدولية؛ إذ أعلن الجيش الأمريكي يوم الأربعاء أنّ مشاةً بحرية أمريكية صعدت على متن ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني في خليج عُمان. وكتب المركز الأمريكي (US Central Command) المشرف على القوات الأمريكية في المنطقة على منصة X: "أفرجت القوات الأمريكية عن السفينة بعد تفتيشها وتوجيه طاقمها لتغيير مسارها."
وردّ بقائي بأنّ على واشنطن وضع حدٍّ لما وصفه بـ"القرصنة" بحقّ السفن الإيرانية كشرطٍ لأيّ اتفاق، مضيفاً: "رغم السجلّ السلبي للطرف الآخر خلال السنة والنصف الماضية، تواصل إيران مسار التفاوض بجدّية وحسن نية، غير أنّها تحمل شكوكاً قوية ومشروعة إزاء أداء أمريكا."
أخبار ذات صلة

إيران تتكيّف فيما تتحمّل اقتصادات الخليج وآسيا تكاليف حصار مضيق هرمز

أسواق وول ستريت تهبط وأسعار النفط تتجاوز 100 دولار وسط هيمنة إيرانية

ترامب: قادة الخليج طلبوا مني تأجيل استئناف الحرب مع إيران
