وورلد برس عربي logo

تصعيد التوترات بين كوبا وأمريكا في عهد ترامب

توجيه لائحة اتهام ضد راؤول كاسترو يعكس تصعيد إدارة ترامب ضد كوبا. من تدهور اقتصادي إلى محادثات دبلوماسية، تتصاعد التوترات. اكتشف كيف تتفاعل هافانا مع الضغوط الأمريكية وما تعنيه هذه التطورات للمنطقة.

راؤول كاسترو، الرئيس الكوبي السابق، يحمل علم كوبا خلال حدث رسمي، مع ارتدائه الزي العسكري، مما يعكس دوره التاريخي في الثورة الكوبية.
راول كاسترو يلوح بعلم كوبا الوطني خلال عرض عيد العمال في ساحة الثورة في هافانا في 1 مايو 2025.
التصنيف:سياسة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

-لم يكن توجيه لائحة الاتهام الفيدرالية ضد الرئيس الكوبي السابق راؤول Castro يوم الأربعاء حدثاً معزولاً؛ بل جاء حلقةً في سلسلة ضغوطٍ متصاعدة تمارسها إدارة Trump منذ أشهر على الحكومة الكوبية ذات التوجّه الاشتراكي. وُجِّهت إلى Castro تهمٌ تتعلّق بدوره في إسقاط طائرتَين تابعتَين لمجموعة المنفيين "Brothers to the Rescue" المتّخذة من Miami مقرّاً لها، وذلك عام 1996، حين كان يشغل منصب وزير الدفاع.

يواصل الرئيس Donald Trump تصعيد خطابه حول تغيير النظام في كوبا في أعقاب العملية العسكرية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي Nicolás Maduro مطلع هذا العام. وقد أدّى الحصار الاقتصادي الذي فرضته إدارته إلى انقطاعاتٍ في الكهرباء وشحٍّ في الغذاء وانهيارٍ في النشاط الاقتصادي على الجزيرة.

فيما يلي استعراضٌ لأبرز المحطّات التي مرّت بها العلاقة بين هافانا وواشنطن خلال الأشهر الماضية.

4 يناير

بعد يومٍ واحد من العملية في فنزويلا التي أسفرت عن اعتقال Maduro، صرّح وزير الخارجية Marco Rubio بأنّ الحكومة الكوبية "في ورطةٍ كبيرة"، في الوقت الذي جدّد فيه Trump مطالبته بالاستيلاء الأمريكي على الإقليم الدنماركي غرينلاند.

11 يناير

أطلق Trump تحذيراً صريحاً للحكومة الكوبية، الحليف المقرّب من فنزويلا، وسط مخاوف من اضطراباتٍ محتملة إثر الإطاحة بـ Maduro. وكتب Trump: "على الحكومة الكوبية أن تُبرم صفقةً قبل فوات الأوان."

ردّ عليه الرئيس الكوبي Miguel Díaz-Canel قائلاً: "من يحوّل كلّ شيءٍ إلى صفقةٍ تجارية، حتى الأرواح البشرية، لا يملك أيّ سلطةٍ أخلاقية لتوجيه الاتّهامات إلى كوبا، بأيّ شكلٍ كان، بشكلٍ مطلق."

30 يناير

وقّع Trump مرسوماً تنفيذياً يقضي بفرض رسومٍ جمركية على بضائع الدول التي تبيع النفط لكوبا أو تزوّدها به، في خطوةٍ من شأنها أن تُلحق مزيداً من الأضرار بالاقتصاد الكوبي.

27 فبراير

قبل يومٍ واحد من اندلاع الحرب مع إيران، أعلن Trump أنّ بلاده تجري محادثاتٍ مع هافانا، مُلمِّحاً إلى إمكانية "استيلاءٍ ودّي على كوبا" دون أن يُقدّم أيّ تفاصيل. وأشار إلى أنّ Rubio يجري نقاشاتٍ مع القيادة الكوبية "على أعلى المستويات".

فبراير (تاريخٌ غير محدّد)

التقى Raúl Guillermo Rodríguez Castro، حفيد راؤول Castro المعروف بـ"Raúlito"، بـ Rubio سرّاً على هامش قمّة مجتمع الكاريبي (CARICOM) في جزيرة Saint Kitts.

13 مارس

أكّد Díaz-Canel أنّ كوبا والولايات المتحدة أجرتا محادثاتٍ مباشرة، في أوّل اعترافٍ كوبي رسمي بالمفاوضات التي كانت تُثار حولها التكهّنات وسط أزمةٍ طاقوية خانقة. وقال إنّ تلك المحادثات "كانت تهدف إلى إيجاد حلولٍ عبر الحوار للخلافات الثنائية بين بلدَينا، وقد يسّرت عواملُ دوليةٌ هذه التبادلات."

31 مارس

وصلت ناقلةٌ نفطية روسية مفروضٌ عليها عقوباتٌ إلى كوبا، في أوّل شحنة وقودٍ تصل إلى الجزيرة منذ ثلاثة أشهر.

9 أبريل

أعلن Díaz-Canel أنّه لن يتنحّى عن منصبه.

10 أبريل

قاد مسؤولان رفيعان في وزارة الخارجية الأمريكية Jeremy Lewin، المسؤول عن المساعدات الخارجية، وMichael Kozak، كبير الدبلوماسيين الأمريكيين لشؤون أمريكا اللاتينية وفداً إلى هافانا، حيث التقيا بـ Rodríguez Castro، وفق مسؤولٍ أمريكي مطّلع على تلك الاجتماعات.

12 أبريل

أكّد Díaz-Canel في مقابلةٍ مع برنامج "Meet the Press" على قناة NBC أنّه لن يتنحّى، وأنّ الولايات المتحدة لا تمتلك أيّ مبرّرٍ وجيه لشنّ هجومٍ عسكري على الجزيرة أو محاولة الإطاحة به. وحذّر من أنّ أيّ غزوٍ لكوبا سيكون مكلفاً وسيُهدّد الأمن الإقليمي.

16 أبريل

ألقى Díaz-Canel خطاباً في تجمّعٍ شعبي حضره المئات بمناسبة الذكرى الـ65 لإعلان الطابع الاشتراكي للثورة الكوبية، وقال: "اللحظة بالغة الصعوبة وتدعونا مجدّداً، كما في 16 أبريل 1961، إلى أن نكون مستعدّين لمواجهة تهديداتٍ جسيمة، بما فيها العدوان العسكري. لا نريد ذلك، لكنّ واجبنا يقتضي الاستعداد لتفاديه، وإن كان لا مناص منه، هزيمته."

17 أبريل

كشفت تقاريرٌ عن أنّ وفداً أمريكياً التقى مؤخّراً بمسؤولين كوبيين في إطار دفعةٍ دبلوماسية متجدّدة، وكان ذلك على الأقلّ اللقاء الثالث مع Rodríguez Castro. وأوضح مسؤولٌ في وزارة الخارجية تحدّث بشرط عدم الكشف عن هويّته أنّ Rubio لم يكن ضمن الوفد الذي زار هافانا.

23 أبريل

أعلن دبلوماسيٌّ كوبي أمام الأمم المتحدة أنّ هافانا لن تنصاع لأيّ "إنذاراتٍ" أمريكية بشأن الإفراج عن المعتقلين السياسيين. وقال السفير الكوبي لدى الأمم المتحدة Ernesto Soberón Guzmán في مقابلةٍ إنّ ملفّ المعتقلين "ليس على طاولة التفاوض"، في حين كان الإفراج عن السجناء السياسيين يُمثّل أحد أبرز المطالب الأمريكية خلال المحادثات التي جرت في كوبا للمرّة الأولى منذ عقد.

28 أبريل

رفض الجمهوريون في مجلس الشيوخ تشريعاً ديمقراطياً كان سيُلزم Trump بإنهاء الحصار الطاقوي على كوبا ما لم يحصل على موافقة الكونغرس. وكشف التصويت على قرار صلاحيات الحرب عن استمرار الجمهوريين في دعم Trump وهو يتصرّف بصورةٍ منفردة لفرض القوّة الأمريكية في ملفّاتٍ دولية متعدّدة، من بينها فنزويلا وإيران وكوبا.

7 مايو

أكّد مسؤولون أمريكيون أنّ الولايات المتحدة لا تُخطّط لأيّ عملٍ عسكري وشيك ضدّ هافانا، على الرغم من تهديدات Trump المتكرّرة بأنّ "كوبا هي التالية" وإمكانية توجيه سفنٍ حربية أمريكية عائدةً من منطقة الشرق الأوسط عبر الجزيرة.

وأفاد المسؤولون المشاركون في المحادثات الأوّلية مع الجانب الكوبي بأنّهم لا يُبدون تفاؤلاً بأن تقبل الحكومة الكوبية عرضاً يشمل عشرات الملايين من الدولارات كمساعداتٍ إنسانية، وسنتَين من خدمة الإنترنت عبر Starlink مجّاناً لجميع الكوبيين، فضلاً عن دعمٍ زراعي وبنيةٍ تحتية. غير أنّهم أشاروا إلى أنّ كوبا لم ترفض العرض رفضاً قاطعاً حتّى الآن، رغم أنّه يتضمّن شروطاً طالما قاومتها هافانا.

14 مايو

كشف مسؤولون أمريكيون وكوبيون أنّ مدير وكالة CIA John Ratcliffe زار الجزيرة وأجرى محادثاتٍ مع مسؤولين كوبيين، من بينهم حفيد راؤول Castro. والتقى Ratcliffe بـ Rodríguez Castro ووزير الداخلية Lázaro Álvarez Casas ورئيس أجهزة الاستخبارات الكوبية، وتناولت المباحثات ملفّات التعاون الاستخباراتي والاستقرار الاقتصادي وقضايا الأمن. وأكّد مسؤولٌ في CIA هذه الاجتماعات.

15 مايو

علم من ثلاثة أشخاصٍ مطّلعين على الملفّ أنّ وزارة العدل كانت تستعدّ لطلب توجيه لائحة اتّهام ضدّ Castro، مرتبطةٍ بدوره في إسقاط الطائرتَين عام 1996. وتحدّث الأشخاص الثلاثة بشرط عدم الكشف عن هويّاتهم لأنّهم غير مخوّلين بالتعليق على تحقيقٍ جارٍ. ولم تردّ الحكومة الكوبية على طلب التعليق.

18 مايو

فرضت وزارة الخارجية الأمريكية حزمةً جديدة من العقوبات طالت عدّة وكالاتٍ حكومية كوبية، من بينها وزارة الداخلية والشرطة الوطنية ومديرية الاستخبارات، في إطار مواصلة إدارة Trump تصعيد ضغوطها على الجزيرة.

20 مايو

أعلن المدّعون العامون الفيدراليون توجيه لائحة اتّهامٍ من هيئة المحلّفين الكبرى ضدّ Castro على خلفية إسقاط طائرتَي "Brothers to the Rescue" عام 1996.

أخبار ذات صلة

Loading...
راؤول كاسترو يتحدث مع مسؤولين آخرين خلال حدث عام، مع التركيز على التوترات السياسية بين كوبا والولايات المتحدة.

إدارة ترامب توجّه تهمة القتل لرائول كاسترو

تتوالى الأحداث المثيرة حول لائحة الاتهام التي تستهدف الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، متهمةً إياه بالتآمر على قتل أمريكيين. هل ستشهد كوبا تغييرات جذرية؟ تابعوا التفاصيل لتكتشفوا المزيد عن هذه القضية المثيرة.
سياسة
Loading...
ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني تظهر في خليج عُمان، مع صخور ساحلية في المقدمة، في سياق تصاعد التوترات البحرية بين الولايات المتحدة وإيران.

الجيش الأمريكي يُفتّش ناقلة نفط إيرانية يُشتبه في محاولتها كسر الحصار

في تصعيدٍ مثير، أوقف الجيش الأمريكي ناقلة نفط إيرانية في خليج عُمان، مشكلاً ضغطاً إضافياً على طهران. هل ستتجه الأمور نحو تصعيد أكبر؟ تابعوا معنا لتفاصيل أكثر حول هذه الأوضاع المتوترة وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.
سياسة
Loading...
جندي من صومالي لاند يرتدي زيًا عسكريًا ويحمل سلاحًا، مع خلفية تظهر الأعلام الملونة، تعبيرًا عن الاستعدادات للاحتفال بالاستقلال.

صومالي لاند تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وتفتح سفارة

في خطوة تاريخية، أعلن سفير صومالي لاند عن افتتاح سفارة بلاده في القدس، مما يعكس تقاربًا استراتيجيًا مع إسرائيل. هل سيتحول هذا التعاون إلى تحول في خريطة النفوذ الإقليمي؟ تابعوا التفاصيل المثيرة!
سياسة
Loading...
تصريح لفريدريش مرز، المستشار الألماني، خلال مؤتمر صحفي، مع العلميات العسكرية الأوروبية خلفه، يعكس التوترات الأمريكية الألمانية.

الناتو لا يتوقع انسحابات أمريكية إضافية بعد إعلان ترامب عن 5 آلاف جندي

في ظل التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وأوروبا، تبرز تساؤلات حول مستقبل القوات الأمريكية في القارة. هل ستؤثر التخفيضات على الأمن الأوروبي؟ تابعوا تفاصيل هذا القرار الحساس وما يعنيه للعلاقات عبر الأطلسي.
سياسة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية