تحديات جديدة أمام الجيش الإسرائيلي في لبنان
تقديرات عسكرية تشير إلى أن طائرات حزب الله المسيّرة تُقيّد 80% من العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان. الحكومة الإسرائيلية تستجيب بتخصيص 700 مليون دولار لتطوير أنظمة دفاعية جديدة. كيف يؤثر ذلك على الوضع في المنطقة؟

قدّرت أوساط عسكرية إسرائيلية أنّ الطائرات المسيّرة التي يستخدمها حزب الله باتت تُقيّد نحو 80 بالمئة من العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، وفق ما أوردته قناة Kan الإسرائيلية للبث العام يوم الاثنين.
وأفاد التقرير بأنّ هذه الطائرات أسهمت في تقييد حركة القوات الإسرائيلية على الأرض وألحقت خسائر ميدانية موثّقة. كما كشف أنّ أنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة لا تصل إلا إلى عدد محدود من الوحدات بسبب شُحّ الإمدادات، وأنّ بعض العمليات العسكرية بات تنفَّذ في ساعات الليل تحاشياً للضربات خلال النهار.
وأمام هذا التحدي المتصاعد، أقدمت الحكومة الإسرائيلية على تشكيل فريق عمل متخصّص يضمّ خبراء من الجيش والأجهزة الأمنية والقطاع المدني، بهدف تطوير منظومات مضادّة لهذا النوع من التهديدات.
تحوّل في أسلوب القتال
وأفادت مصادر الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية لقناة Kan بأنّ حزب الله تخلّى عن هيكله التقليدي القائم على التسلسل القيادي والسيطرة المركزية، وانتقل إلى أسلوب حرب العصابات. ويعود ذلك جزئياً إلى اغتيال عدد من القادة الميدانيين البارزين في قوة الرضوان النخبوية، ما دفع المقاتلين إلى العمل باستقلالية أكبر ضمن خلايا صغيرة تشنّ هجمات على القوات الإسرائيلية، متنقّلةً بين القرى في جنوب لبنان.
طائرات مسيّرة بألياف بصرية
في السياق ذاته، نقل موقع Ynet الإخباري الإسرائيلي الشهر الماضي أنّ حزب الله طوّر قدراته في مجال الطائرات المسيّرة تطويراً ملموساً، ولا سيّما من خلال توظيف طائرات من نوع FPV (الرؤية من منظور الشخص الأول) مزوّدة بألياف بصرية لاستهداف القوات الإسرائيلية. وأشار الموقع إلى أنّ هذه الطائرات أرخص نسبياً مقارنةً بالصواريخ بعيدة المدى، وأنّها تُجمَّع وتُعدَّل في جنوب لبنان نفسه.
وتشمل التعديلات إضافة مهابط للهبوط وكاميرات ورؤوس متفجّرة. أمّا أبرز هذه التطويرات فهو الكابل الضوئي الذي يربط الطائرة مباشرةً بمحطة التحكّم، ممّا يُتيح لها الوصول إلى أهداف بعيدة دون الحاجة إلى إشارات راديوية وهو ما يُعيق قدرة الأنظمة الإسرائيلية على الكشف عنها والتشويش عليها.
700 مليون دولار لمواجهة التهديد
في الأسبوع الماضي، أقرّت إسرائيل تخصيص 700 مليون دولار كتمويل طارئ لتطوير منظومات دفاعية ضدّ طائرات حزب الله المسيّرة. ويتضمّن المخطّط نشر منظومات رادار ثابتة على طول الحدود الشمالية، فضلاً عن شراء 5 ملايين طلقة بندقية متخصّصة مصمّمة لاعتراض الطائرات المسيّرة قصيرة المدى.
ثمن بشري متراكم
على صعيد الخسائر البشرية، أسفرت الضربات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس عن ارتقاء أكثر من 3,000 شهيد وإصابة 9,301 آخرين. كما اضطرّ ما لا يقلّ عن 1.6 مليون شخص إلى النزوح، أي ما يعادل خُمس سكّان لبنان.
وعلى الرغم من الإعلان عن وقف لإطلاق النار في 16 أبريل وهو الهدنة التي جرى تمديدها الأسبوع الماضي لم تتوقّف إسرائيل عن تنفيذ ضربات شبه يومية على الأراضي اللبنانية.
أخبار ذات صلة

الحرب على غزة تحول الحج إلى حلم بعيد المنال

باكستان تنشر 8 آلاف جندي ومنظومة دفاع جوي صينية في السعودية
