وورلد برس عربي logo

تحديات جديدة أمام الجيش الإسرائيلي في لبنان

تقديرات عسكرية تشير إلى أن طائرات حزب الله المسيّرة تُقيّد 80% من العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان. الحكومة الإسرائيلية تستجيب بتخصيص 700 مليون دولار لتطوير أنظمة دفاعية جديدة. كيف يؤثر ذلك على الوضع في المنطقة؟

جنود إسرائيليون يسيرون على طريق ترابي وسط أنقاض المباني المدمرة، مع وجود دبابات ومركبات عسكرية في الخلفية، مما يعكس التوترات العسكرية في جنوب لبنان.
دبابات ومركبات عسكرية إسرائيلية على طريق بين منازل مدمرة في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع شمال إسرائيل، في 29 أبريل 2026 (جلال ماري/أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

قدّرت أوساط عسكرية إسرائيلية أنّ الطائرات المسيّرة التي يستخدمها حزب الله باتت تُقيّد نحو 80 بالمئة من العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، وفق ما أوردته قناة Kan الإسرائيلية للبث العام يوم الاثنين.

وأفاد التقرير بأنّ هذه الطائرات أسهمت في تقييد حركة القوات الإسرائيلية على الأرض وألحقت خسائر ميدانية موثّقة. كما كشف أنّ أنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة لا تصل إلا إلى عدد محدود من الوحدات بسبب شُحّ الإمدادات، وأنّ بعض العمليات العسكرية بات تنفَّذ في ساعات الليل تحاشياً للضربات خلال النهار.

وأمام هذا التحدي المتصاعد، أقدمت الحكومة الإسرائيلية على تشكيل فريق عمل متخصّص يضمّ خبراء من الجيش والأجهزة الأمنية والقطاع المدني، بهدف تطوير منظومات مضادّة لهذا النوع من التهديدات.

تحوّل في أسلوب القتال

وأفادت مصادر الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية لقناة Kan بأنّ حزب الله تخلّى عن هيكله التقليدي القائم على التسلسل القيادي والسيطرة المركزية، وانتقل إلى أسلوب حرب العصابات. ويعود ذلك جزئياً إلى اغتيال عدد من القادة الميدانيين البارزين في قوة الرضوان النخبوية، ما دفع المقاتلين إلى العمل باستقلالية أكبر ضمن خلايا صغيرة تشنّ هجمات على القوات الإسرائيلية، متنقّلةً بين القرى في جنوب لبنان.

طائرات مسيّرة بألياف بصرية

في السياق ذاته، نقل موقع Ynet الإخباري الإسرائيلي الشهر الماضي أنّ حزب الله طوّر قدراته في مجال الطائرات المسيّرة تطويراً ملموساً، ولا سيّما من خلال توظيف طائرات من نوع FPV (الرؤية من منظور الشخص الأول) مزوّدة بألياف بصرية لاستهداف القوات الإسرائيلية. وأشار الموقع إلى أنّ هذه الطائرات أرخص نسبياً مقارنةً بالصواريخ بعيدة المدى، وأنّها تُجمَّع وتُعدَّل في جنوب لبنان نفسه.

وتشمل التعديلات إضافة مهابط للهبوط وكاميرات ورؤوس متفجّرة. أمّا أبرز هذه التطويرات فهو الكابل الضوئي الذي يربط الطائرة مباشرةً بمحطة التحكّم، ممّا يُتيح لها الوصول إلى أهداف بعيدة دون الحاجة إلى إشارات راديوية وهو ما يُعيق قدرة الأنظمة الإسرائيلية على الكشف عنها والتشويش عليها.

700 مليون دولار لمواجهة التهديد

في الأسبوع الماضي، أقرّت إسرائيل تخصيص 700 مليون دولار كتمويل طارئ لتطوير منظومات دفاعية ضدّ طائرات حزب الله المسيّرة. ويتضمّن المخطّط نشر منظومات رادار ثابتة على طول الحدود الشمالية، فضلاً عن شراء 5 ملايين طلقة بندقية متخصّصة مصمّمة لاعتراض الطائرات المسيّرة قصيرة المدى.

ثمن بشري متراكم

على صعيد الخسائر البشرية، أسفرت الضربات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس عن ارتقاء أكثر من 3,000 شهيد وإصابة 9,301 آخرين. كما اضطرّ ما لا يقلّ عن 1.6 مليون شخص إلى النزوح، أي ما يعادل خُمس سكّان لبنان.

وعلى الرغم من الإعلان عن وقف لإطلاق النار في 16 أبريل وهو الهدنة التي جرى تمديدها الأسبوع الماضي لم تتوقّف إسرائيل عن تنفيذ ضربات شبه يومية على الأراضي اللبنانية.

أخبار ذات صلة

Loading...
تجمع حجاج أمام الكعبة المشرفة في مكة المكرمة، حيث يتطلعون لأداء فريضة الحج وسط أجواء روحانية، بينما يواجه الفلسطينيون في غزة قيودًا تمنعهم من المشاركة.

الحرب على غزة تحول الحج إلى حلم بعيد المنال

بينما يتجه المسلمون لأداء فريضة الحج، يظل الفلسطينيون في غزة محاصرين، محرومين من عبادةٍ أساسية. في ظل هذه الظروف القاسية، يظل الأمل حاضراً رغم كل التحديات. اكتشف كيف يتشبث هؤلاء بحلمهم في أداء الحج.
الشرق الأوسط
Loading...
سرب من أربع طائرات مقاتلة من طراز JF-17 تحلق في السماء، تعكس التعاون العسكري بين باكستان والسعودية في إطار اتفاقية الدفاع المشترك.

باكستان تنشر 8 آلاف جندي ومنظومة دفاع جوي صينية في السعودية

في ظل التوترات الإقليمية، تعزز باكستان وجودها العسكري في السعودية بنشر 8,000 جندي وطائرات JF-17، مما يغير قواعد اللعبة في الأمن الإقليمي. اكتشف كيف تؤثر هذه الشراكة على مستقبل المنطقة!
الشرق الأوسط
Loading...
محتجون يحملون نعشًا مكتوبًا عليه "صمود" خلال مظاهرة تضامن مع غزة، مع أعلام فلسطينية ترفرف في الخلفية.

غارة إسرائيلية على أسطول متجه لغزة قبالة قبرص تثير غضباً دولياً

في تطور مقلق، اعترضت بحرية الكيان الإسرائيلي سفن "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية، مما يثير تساؤلات حول حرية الملاحة. تابعوا تفاصيل هذا الهجوم وأثره على القضية الفلسطينية، فالصراع لم ينتهِ بعد!
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية