مسيرة النكبة في لندن تجمع الآلاف في يوم واحد
تجمّع عشرات الآلاف في لندن لإحياء ذكرى النكبة الـ78، بالتزامن مع احتجاج Tommy Robinson. الشرطة تستعد بآلاف الضباط لتأمين المسيرتين. هل ستنجح الدعوات للسلام في ظل التوترات المتزايدة؟ تابعوا التفاصيل.

عشرات الآلاف يتجمّعون في لندن: مسيرة النكبة الـ78 ومظاهرة Tommy Robinson في يومٍ واحد
تستعدّ عشرات الآلاف من الأشخاص للتجمّع في وسط لندن يوم السبت، في مسيرةٍ تُحيي الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، وذلك في اليوم ذاته الذي يُنظّم فيه الناشط اليميني المتطرف Tommy Robinson احتجاجاً منفصلاً في المدينة.
وأعلنت شرطة العاصمة (Metropolitan Police) أنّها ستنشر أكثر من 4,000 ضابط لتأمين المسيرتين في عمليةٍ وصفتها بـ«غير المسبوقة» لحفظ النظام العام، مع إبقاء المحتجّين على مسارات منفصلة تماماً.
مسيرة النكبة: إحياءٌ لذكرى التهجير
مسيرة يوم النكبة هي فعاليةٌ سنوية تُنظّمها تحالفاتٌ من المجموعات المدنية، في مقدّمتها حملة التضامن مع فلسطين (Palestine Solidarity Campaign)، إحياءً لذكرى تهجير أكثر من 750,000 فلسطيني من أراضيهم، واستشهاد أكثر من 13,000 آخرين على أيدي الميليشيات الصهيونية، تمهيداً لإعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948.
مسيرة Robinson: حضورٌ كثيف وسوابق عنف
في المقابل، سبق أن شارك أكثر من 150,000 شخص في مسيرة «توحيد المملكة» (Unite the Kingdom) التي نظّمها Robinson واسمه الحقيقي Stephen Yaxley-Lennon في سبتمبر 2025. وعلى الرغم من تسويق الفعالية باعتبارها «تجمّعاً شعبياً يرتكز على الوحدة والتوعية والمسؤولية الجماعية»، فقد شهدت اعتداءاتٍ على عناصر الشرطة وهتافاتٍ معادية للمسلمين، ما أسفر عن اعتقال 23 شخصاً.
التفاصيل اللوجستية: مساران منفصلان
تنطلق المسيرتان في الظهيرة؛ إذ يتحرّك احتجاج «توحيد المملكة» من Kingsway باتجاه ساحة Trafalgar Square. أمّا تجمّع «النكبة 78»، الذي طلب منظّموه المسير إلى Trafalgar Square أيضاً إلّا أنّ الإذن رُفض، فسينطلق من Kensington باتجاه Pall Mall.
وفي كلتا المسيرتين، مُنحت الشرطة صلاحياتٍ إضافية لتفتيش الأشخاص دون اشتراط الاشتباه بارتكاب جريمة. كما أعلنت الشرطة أنّها ستوظّف تقنية التعرّف على الوجه بالذكاء الاصطناعي للمرّة الأولى في عملية لحفظ النظام العام، وإن كان ذلك خارج المسارات الرسمية للمسيرتين.
يُضاف إلى ذلك أنّ الأجهزة الأمنية مكلّفةٌ في اليوم ذاته بتأمين نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم (FA Cup) في ملعب Wembley شمالي لندن، في المباراة التي تجمع Chelsea بـManchester City والتي تنطلق الساعة الثالثة بعد الظهر.
تحذيراتٌ من الشرطة وجدلٌ سياسي
طلب منظّمو مسيرة النكبة من المشاركين عدم الانجرار إلى أيّ تفاعل مع المحتجّين اليمينيين المتطرّفين. وفي هذا السياق، صرّح James Harman، نائب المفوّض المساعد في شرطة العاصمة، يوم الأربعاء، بأنّ عناصر الشرطة «ملتزمون باتّخاذ نهجٍ أكثر حزماً تجاه الهتافات وعرض العبارات على اللافتات أو الشعارات التي تُحرّض على الكراهية أو تُشير إلى دعم الإرهاب أو أشكال التطرّف الأخرى». وأضاف: «في الأشهر الأخيرة، اعتقلنا ووجّهنا اتّهامات لأشخاص بسبب المطالبة بالانتفاضة في الاحتجاجات، وعددٌ من هذه القضايا ينظر فيها القضاء حالياً».
وتأتي مسيرة «النكبة 78» بوصفها أولى المسيرات الكبرى المؤيّدة للفلسطينيين منذ أن دعا رئيس الوزراء البريطاني Keir Starmer في 30 أبريل إلى ملاحقة من يهتفون بعبارة «عولمة الانتفاضة»، وهو ما استدعى إدانةً واسعة من المجموعات المتضامنة مع فلسطين. وكان Starmer قد تحدّث في أعقاب هجومٍ وقع في حيّ Golders Green شمالي لندن في 29 أبريل، طعن فيه أحد المهاجمين رجلَين يهوديَّين ورجلاً مسلماً دون أن يستخدم المهاجم تلك العبارة قائلاً: «إذا وقفتَ إلى جانب من يقولون عولموا الانتفاضة، فأنت تدعو إلى الإرهاب ضدّ اليهود».
نداءٌ للمساواة في الحماية
وفي يوم الخميس، طالب فلسطينيون وعرب بريطانيون بارزون Starmer بضمان حصول مجتمعاتهم على «حمايةٍ متساوية» من جرائم الكراهية خلال احتجاجات السبت. وجاء في البيان المشترك الذي وقّعه أكثر من 50 شخصاً: «من المؤلم أن نشعر بأنّ مخاوفنا تُعامَل على أنّها ثانوية، أو ما هو أسوأ، أنّ إحياءنا السلمي لذكرانا يُنظر إليه باعتباره مشكلةً أمنية فحسب».
أخبار ذات صلة

الإمارات لا يمكنها الاحتجاج بالقانون الدولي وهي تنتهكه

قضية هزلية: محامو محمود خليل يطالبون بإنهاء إجراءات الترحيل

البنتاغون يوقف نشر القوات في بولندا وألمانيا لتقليل الوجود العسكري الأوروبي
