زيارة رئيس تايوان لإسواتيني تعكس تحديات السياسة العالمية
وصل رئيس تايوان لاي تشينغ-تي إلى إسواتيني بعد تأجيل بسبب ضغوط الصين. أكد على صداقته مع إسواتيني، داعياً لتعزيز الروابط الاقتصادية والثقافية. الصين ترد بانتقاد قاسٍ، مؤكدة أن تايوان جزء منها. تفاصيل الزيارة تثير الجدل.

وصل رئيس تايوان لاي تشينغ-تي إلى مملكة إسواتيني الأفريقية يوم السبت، بعد أيامٍ من الاضطرار إلى تأجيل الرحلة to be pushed back) إثر سحب عدة دول تصاريح التحليق فوق أجوائها، في خطوةٍ يُرجَّح أنها جاءت استجابةً للضغوط الصينية.
وكتب لاي في منشور على منصة X أنه وصل إلى إسواتيني الحليف الدبلوماسي الوحيد لتايوان في أفريقيا من أجل «تأكيد صداقتنا الراسخة». وأضاف أن تايوان، الديمقراطية المتمتّعة بالحكم الذاتي والتي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها، «لن تُردَع أبداً بفعل الضغوط الخارجية».
كان لاي مقرّراً في الأصل أن يزور هذه الدولة الأفريقية الجنوبية اعتباراً من 22 أبريل، غير أن المسؤولين التايوانيين أفادوا بأن كلاً من سيشيل وموريشيوس ومدغشقر سحبت تصاريح التحليق بسبب «ضغوط شديدة من السلطات الصينية، شملت الإكراه الاقتصادي».
وفي منشور منفصل على Facebook يوم السبت، أوضح لاي أن الزيارة أصبحت ممكنة بفضل الترتيبات الدقيقة التي أجراها فريقا للدبلوماسية والأمن القومي. وأشار إلى أن الزيارة ستعمّق الصداقة بين تايوان وإسواتيني من خلال تعزيز الروابط الاقتصادية والزراعية والثقافية والتعليمية.
وكتب لاي على X: «عزمنا والتزامنا مستمدّان من إدراكنا بأن تايوان ستواصل انخراطها مع العالم، مهما كانت التحديات». وكانت تايوان قد آثرت عدم الإعلان عن تفاصيل الزيارة قبل وصول الرئيس.
في المقابل، سارع المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إلى إصدار بيان فور نشر لاي منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، وصف فيه ما أقدم عليه بأنه «مهزلة مضحكة أمام العالم»، مستخدماً عبارة «تهريبه» خارج تايوان.
وأضاف البيان أن «تصرّف لاي المشين» وزيارته «ستظلّ دائماً قضيةً خاسرة، ولن يغيّر شيء حقيقةَ أن تايوان جزء من الصين». وطالب البيان إسواتيني وبعض الدول الأخرى بـ«استيعاب منحنى التاريخ والتوقّف عن الاضطلاع بدور الديكور لانفصاليّي استقلال تايوان».
وتجدر الإشارة إلى أن الصين لم تستبعد اللجوء إلى القوة لبسط سيطرتها على تايوان، وتسعى في الوقت ذاته إلى حرمان الدول الأخرى من إقامة علاقات دبلوماسية رسمية مع تايبيه.
وكانت آخر زيارة رئاسية تايوانية لإسواتيني قد جرت عام 2023، حين زارتها الرئيسة تساي إينغ-ون. وتُعدّ إسواتيني، ذلك البلد الصغير الحبيس الذي لا يتجاوز عدد سكانه 1.2 مليون نسمة، الدولة الأفريقية الوحيدة المُستثناة من الوصول المعفى من الرسوم الجمركية إلى السوق الصينية، وذلك بسبب علاقاتها مع تايوان.
وما يعنيه هذا للعلاقات الأمريكية الصينية أنه في يوم الجمعة الماضي، أبدت الحكومة التايوانية قلقها إزاء تصريح وزير الخارجية الصيني Wang Yi خلال مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio، إذ وصف تايوان بأنها «أكبر خطر» يهدد العلاقات بين بكين وواشنطن.
أخبار ذات صلة

قانون كوريا الجنوبية لمكافحة "الأخبار المزيفة" يدخل حيّز التنفيذ وسط تحفّظات الصحفيين

لام وينج كي: بائع الكتب الهونغ كونغي الذي اختطفته الصين يموت في تايوان عن 70 عاماً

الهند واليابان تعمّقان التعاون الدفاعي والاقتصادي
