وورلد برس عربي logo

مقاتلات NATO تعترض القاذفات الروسية فوق البلطيق

اعترضت مقاتلات حلف الناتو قاذفات روسية فوق بحر البلطيق، في استعراض للقوة الجوية. المقاتلات الفرنسية انضمت لمراقبة الأجواء، وسط تصاعد النشاط الروسي. تعرف على تفاصيل هذه المهمة وأبعادها الاستراتيجية.

قاذفة استراتيجية روسية من طراز Tu-22M3 تحلق فوق بحر البلطيق، في سياق نشاطات عسكرية روسية اعترضتها مقاتلات NATO.
في هذه الصورة التي قدمتها الجيش الفرنسي يوم الاثنين، 20 أبريل 2026، تحلق قاذفة القنابل الاستراتيجية الروسية تو-22إم3 فوق بحر البلطيق.
مقاتلة روسية من طراز SU-30 تحلق في سماء بحر البلطيق، في إطار مهمة مراقبة الأجواء التي تنفذها قوات NATO.
في هذه الصورة، التي قدمتها القوات الفرنسية يوم الاثنين 20 أبريل 2026، تحلق طائرة مقاتلة روسية من طراز سو-35 فوق بحر البلطيق.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

-في قاعدة شيولياي الجوية بليتوانيا، اعترضت مقاتلات حلف NATO يوم الاثنين قاذفاتٍ استراتيجية روسية ومقاتلاتٍ مرافقة لها كانت تحلّق فوق بحر البلطيق في استعراضٍ للقوة الجوية على الجناح الشرقي للحلف، بعيداً عن الأضواء المسلّطة على منطقة الشرق الأوسط.

جرى نشر مقاتلات Rafale الفرنسية من قاعدة جوية ليتوانية تتمركز فيها ضمن مهمة مراقبة الأجواء التي ينفّذها الحلف منذ عقودٍ. وانضمّت هذه المقاتلات المزوّدة بصواريخ جو-جو إلى طائراتٍ من السويد وفنلندا وبولندا والدنمارك ورومانيا، حيث أقلعت جميعها لمراقبة الرحلة الروسية والإشراف عليها، وفق ما أعلنه الوفد الفرنسي المرابط في القاعدة.

وأشارت البيانات إلى أن المهمة الروسية ضمّت قاذفتَين استراتيجيتَين من طراز Tu-22M3 الأسرع من الصوت، إضافةً إلى نحو 10 مقاتلات من طرازَي SU-30 و SU-35، تناوبت على مرافقة القاذفتَين الكبيرتَين.

في المقابل، أكّدت وزارة الدفاع الروسية أن تحليق القاذفات بعيدة المدى كان مقرّراً مسبقاً، وجرى في أجواء المياه المحايدة لبحر البلطيق، واستمرّ أكثر من أربع ساعات، وفق ما نشرته الوزارة يوم الاثنين على تطبيق Telegram.

وقالت الوزارة: «في مراحل معيّنة من المسار، رافقت القاذفاتِ بعيدةَ المدى مقاتلاتٌ تابعة لدولٍ أجنبية»، مضيفةً أن «أطقم الطيران بعيد المدى يُنفّذون بانتظام رحلاتٍ فوق المياه المحايدة في القطب الشمالي وشمال الأطلسي والمحيط الهادئ، فضلاً عن بحرَي البلطيق والأسود، وتجري جميع رحلات القوات الجوية الروسية وفق الأنظمة الدولية لاستخدام الأجواء».

لم تردّ الوزارة على طلب التعليق المُوجَّه إليها يوم الثلاثاء. وكثيراً ما تُعلن عن رحلات قاذفاتها الاستراتيجية فوق البلطيق، ومنها ما جرى في يناير الماضي حين أقلعت مقاتلات NATO أيضاً للقائها، إلى جانب ما لا يقلّ عن أربع رحلاتٍ مماثلة العام الماضي.

كذلك لم يردّ قيادة الجو المشتركة التابعة للحلف على طلب التعليق ذاته.

مهمة مراقبة الأجواء على البلطيق

يعمد الحلف بصورةٍ منتظمة إلى إقلاع مقاتلاته لاعتراض الطائرات الحربية الروسية التي تقترب من أجوائه أو تحلّق بالقرب منها. ويُشير NATO إلى أن الطائرات الروسية التي يعترضها كثيراً ما تُغلق أجهزة الاستجابة الراداريّة (Transponders) الخاصة بها، ولا تتواصل مع مراقبة الحركة الجوية، ولا تُودع خططاً للطيران، فتُرسَل مقاتلات الحلف للتعرّف عليها.

وتعود مهمة مراقبة أجواء البلطيق إلى عام 2004، حين انضمّت ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا إلى الحلف. وحتى قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا، كان NATO يعترض طائراتٍ روسية نحو 300 مرةٍ سنوياً، معظمها فوق المياه المحيطة بشمال أوروبا، وكثيرٌ منها في طريقها من وإلى المنطقة الروسية المعزولة كالينينغراد.

مشهد من الميدان

وشوهد مباشرةً ردَّ فعل الوفد الفرنسي يوم الاثنين من قاعدة شيولياي الجوية الواسعة في ليتوانيا، التي يستخدمها الحلف لدوريات المقاتلات على جناحه الشرقي.

وشوهد طاقما مقاتلتَي Rafale الفرنسيتَين كلٌّ منهما يضمّ طيّاراً وملاحاً يركضان على متن سيارتَي نقل نحو مأوى الطائرات قادمَين من مبنى القيادة الذي يستخدمه الوفد الفرنسي طوال فترة انتشاره الممتدة أربعة أشهر في القاعدة.

كان الطاقمان يرتديان بدلات الطيران كاملةً، إذ كانا في حالة تأهّب قصوى لإمكانية الإقلاع خلال دقائق عند صدور الأمر. واتّخذ الطاقمان مواضعهما بسرعة في قمرتَي قيادة الطائرتَين، ثم أُبقيا في وضع الانتظار مع تشغيل محرّكات النفّاثة، حتى صدر أمر الإقلاع، فانطلقت الطائرتان من مأوييهما وصعدتا إلى الأجواء الصافية.

تصاعد النشاط الروسي

جاءت رحلة الاثنين في سياق سلسلة من المناوراتٍ الروسية فوق بحر البلطيق. وأعلنت وزارة الدفاع الليتوانية أن مقاتلات NATO أُقلعت أربع مرات بين 13 و 19 أبريل لاعتراض طائرات روسية انتهكت قواعد الطيران، بما في ذلك إغلاق أجهزة الاستجابة الرادارية والتحليق دون خطط طيران مُودَعة.

أخبار ذات صلة

Loading...
وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يتحدث في مؤتمر صحفي حول الهجوم بالطائرة المسيّرة على مطار Leipzig/Halle ودور روسيا فيه.

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية محاولة هجوم بطائرات مسيّرة على مطار لايبتسيغ

في قلب أوروبا، برلين تكشف تورط روسيا في هجوم بطائرة مسيرة متفجرة قرب طائرة أوكرانية بمطار Leipzig/Halle. اكتشف التفاصيل وتأثير الحرب الهجينة على الأمن الأوروبي الآن!
Loading...
رجل إطفاء أوكراني يعمل على إخماد حريق في مبنى متضرر جراء الهجوم الجوي الروسي على كييف، مع تصاعد الدخان والدمار.

هجوم روسي بالطائرات المسيّرة والصواريخ على كييف يوقع عشرات القتلى

شهدت كييف هجوماً جوياً روسياً مكثفاً بصواريخ باليستية ومسيّرات نفاثة، مخلفاً قتلى وجرحى بينهم أطفال. اكتشف تفاصيل التصعيد العسكري وتأهب الدفاعات الأوكرانية الآن. اقرأ المزيد لتعرف الحقيقة.
Loading...
امرأة تجلس وسط دمار ناجم عن قصف روسي على مبانٍ في منطقة دونيتسك بأوكرانيا، تعبيراً عن تأثير الحرب على المدنيين والبنية التحتية.

الطائرات المسيّرة الروسية تفرّغ رفوف كييف وتزعزع الثقة الأوكرانية

تتصاعد الضربات الروسية على كييف مستهدفةً البنية التحتية والطاقة والغذاء في محاولة لاستنزاف أوكرانيا قبل الشتاء. اكتشف كيف تواجه أوكرانيا هذا التحدي الصعب وتعرف على آخر التطورات. اقرأ المزيد الآن!
Loading...
دخان كثيف يتصاعد فوق مبانٍ سكنية في كييف إثر الهجوم الروسي بالصواريخ والمسيّرات على أوكرانيا.

روسيا تقصف 9 مدن أوكرانية بغارات ليلية "ضخمة"

تشهد أوكرانيا هجمات روسية مكثفة بالصواريخ والمسيّرات تستهدف مدنًا حيوية وبنية تحتية، وسط نقص في منظومات الدفاع الجوي. اكتشف تفاصيل الصراع المستمر وتأثيره على المنطقة الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية