السعودية وباكستان شراكة دفاعية ضد إيران
في حال انضمت السعودية للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، ستفعل اتفاقية الدفاع مع باكستان، مما قد يغير موازين القوى. اتفاق الدفاع يضمن حماية مشتركة، ويعكس تصاعد التوترات في المنطقة. تفاصيل مثيرة في المقال.

تفعيل اتفاق الدفاع المشترك مع باكستان
قال محلل سعودي إنه إذا انضمت المملكة العربية السعودية إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، فإنها ستفعّل اتفاقية الدفاع المشترك مع باكستان، وربما تعتمد على الترسانة النووية للدولة الواقعة في جنوب آسيا.
تحليل الوضع الجيوسياسي
وقال سلمان الأنصاري، وهو باحث جيوسياسي سعودي، في مقابلة معه: "إذا قرر السعوديون الدخول بقوة كاملة... ستكون إيران الخاسر الأكبر لأن السعودية ستفعّل اتفاقية الدفاع الثنائي مع باكستان".
وأضاف: "يمكننا القول حرفياً أن هناك مظلة نووية فوق السعودية".
تفاصيل اتفاقية الدفاع المشترك
وكانت المملكة العربية السعودية وباكستان قد وقعتا اتفاقية دفاع مشترك العام الماضي، في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على مفاوضي حماس في العاصمة القطرية الدوحة.
ويقع في صلب الاتفاقية مبدأ مشابه في بنيته للمادة الخامسة من اتفاقية الناتو، والتي تفصّل التزامات الدفاع الجماعي.
التزامات الدفاع الجماعي
وتصف البيانات الرسمية الصادرة عن حكومتي البلدين الاتفاقية بأنها تنص على أن "أي عدوان على أي من البلدين يعتبر عدوانًا على كليهما". ومن الناحية النظرية، تشير هذه اللغة إلى أن باكستان قد تكون ملزمة بالمساعدة إذا تعرضت السعودية لهجوم مستمر.
التأثيرات على الأمن الإقليمي
شاهد ايضاً: الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران محكوم عليها بالفشل. هل ستسقط إمبراطورية أمريكا المتداعية؟
وقد سبق أن استُهدفت المملكة العربية السعودية بصواريخ باليستية وطائرات بدون طيار إيرانية. وقد هاجمت إيران السفارة الأمريكية في الرياض، وقاعدة الأمير سلطان الجوية، وكذلك البنية التحتية للطاقة في المملكة.
كما تأثرت صادرات المملكة من النفط بسبب سيطرة إيران على مضيق هرمز.
تأثير الهجمات الإيرانية على السعودية
وقد سمح خط أنابيب شرق-غرب السعودية من الخليج بتجاوز مضيق هرمز ومواصلة بيع ما يقرب من أربعة ملايين برميل يومياً من النفط الخام في السوق. وكانت المملكة تصدّر نحو سبعة ملايين برميل يومياً قبل الحرب.
وضغطت المملكة العربية السعودية، إلى جانب دول خليجية أخرى، على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعدم الانضمام إلى الحرب على إيران، ولكن مع اشتداد الهجمات الإيرانية، هناك جدل متزايد حول مدى الدعم الذي يجب أن تقدمه الرياض للولايات المتحدة في العمليات الهجومية وحتى الانضمام إلى الهجمات.
الجدل حول الدعم الأمريكي
ويضيف اتفاق الدفاع الذي أبرمته المملكة العربية السعودية مع باكستان طبقة إضافية للحرب، مما يؤكد أن القتال يمكن أن ينتشر في جميع أنحاء العالم إذا لم يتم احتواؤه.
دور باكستان في الوساطة
وقد اعتمدت السعودية حتى الآن على باكستان للتوسط مع إيران.
المحادثات مع إيران حول الاتفاقية
وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار في وقت سابق من هذا الشهر إنه أثار مباشرة اتفاقية الدفاع في محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وقال دار: "لدينا اتفاق دفاعي مع المملكة العربية السعودية، وقد نقلت ذلك إلى الجانب الإيراني"، مضيفًا أن طهران ردت بالسعي للحصول على ضمانات بعدم استخدام الأراضي السعودية كمنصة انطلاق للهجمات ضد إيران.
وبالإضافة إلى علاقاتها الدبلوماسية والدفاعية مع السعودية، تعتمد باكستان على الخليج للحصول على النفط الخام والغاز الطبيعي.
العلاقات الاقتصادية بين باكستان والخليج
وفي هذا الأسبوع، أصبحت السفينة "كراتشي" التي ترفع علم باكستان، والمعروفة أيضًا باسم "لوراكس"، أول سفينة تحمل نفطًا خامًا غير إيراني تعبر هرمز، مع تشغيل بيانات تتبع السفن، التي تسمى نظام التعرف الآلي.
تحليل العبور النفطي عبر هرمز
وتعود ملكية السفينة إلى مؤسسة الشحن الوطنية الباكستانية المملوكة للدولة، وكان نفطها من الإمارات العربية المتحدة.
ويقول محللون إن باكستان تفاوضت على الأرجح على العبور مع الحكومة الإيرانية.
أخبار ذات صلة

مراجعة الصحافة الإسرائيلية: ارتباك حول خطة الجيش في لبنان

أصدر زعيم إسلامي فلسطيني فتوى تدعو إلى أداء صلاة العيد خارج المسجد الأقصى

كيف تستخدم إسرائيل الحرب على إيران للسيطرة على المواقع الدينية في القدس
