إضراب نعمة أسفري يهدد حياته داخل السجن
السجين السياسي الصحراوي نعمة أسفري يواصل إضرابه عن الطعام داخل سجن القنيطرة احتجاجاً على اعتقاله التعسفي والمطالبة بالإفراج الفوري عنه بعد تدهور وضعه الصحي وسط مطالبات حقوقية دولية بالتحرك الفوري وورلد برس عربي.

منذ ما يزيد على خمسة أسابيع، يواصل السجين السياسي الصحراوي نعمة أسفري إضرابه عن الطعام داخل سجن القنيطرة شمال الرباط، في خطوةٍ وصفتها منظمات حقوق الإنسان بأنها تُشكّل خطراً حقيقياً على حياته. وقد تصاعدت المطالبات الدولية بالإفراج الفوري عنه، في ظلّ ما تقول عائلته إنه تدهور ملحوظ في حالته الصحية.
من هو نعمة أسفري؟
بدأ أسفري إضرابه عن الطعام غير المحدود المدة في 8 يونيو الماضي، مُعلناً أن هدفه إجبار السلطات المغربية على الامتثال لقرارات أممية تطالب بالإفراج عنه. ويقبع خلف القضبان منذ عام 2010، على خلفية مشاركته في مخيم اعتصام أكديم إيزيك في الصحراء الغربية الخاضعة للسيطرة المغربية ذلك المخيم الذي رفع لواء الاحتجاج على الانتهاكات الحقوقية والفقر والتمييز الذي يعانيه الصحراويون الأصليون.
أُقيم المخيم في أكتوبر 2010 قرب مدينة العيون، قبل أن تُفضّه قوات الأمن المغربية في نوفمبر من العام ذاته. وتشير التقارير إلى مقتل ما يصل إلى 36 مدنياً، واعتقال نحو 3,000 شخص. في المقابل، أعلنت المغرب عن مقتل 11 من عناصر قواتها الأمنية خلال العملية.
قرارات أممية وادعاءات التعذيب
استقطب الحدث إدانات دولية واسعة، وذهب بعض المحللين إلى اعتباره شرارةً مبكرة سبقت اندلاع موجة الربيع العربي بأسابيع قليلة.
صدر بحق أسفري وعدد من رفاقه المعتقلين حكمٌ بالإدانة بتهمة التورط في قتل عناصر الشرطة المغربية. غير أن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب (CAT) خلصت إلى أن الاعترافات المنسوبة إليهم انتُزعت تحت الإكراه والتعذيب، وطالبت بإلغاء أحكام الإدانة. وفي عام 2023، أصدر الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة رأياً يأمر بالإفراج عنه.
القلق على الحالة الصحية
تقول عائلة أسفري إنه فقد نحو 9 كيلوغرامات منذ بدء إضرابه، وإنه بات يرفض التعاون مع طبيب السجن ويمتنع عن ممارسة نشاطه البدني اليومي.
وفي هذا السياق، أصدرت الخدمة الدولية لحقوق الإنسان (ISHR) بياناً طالبت فيه المغرب بالامتثال لقرارات الأمم المتحدة، معربةً عن قلقٍ بالغ إزاء ما يتعرض له أسفري. وجاء في البيان: "تُعرب ISHR عن قلقٍ عميق إزاء المخاطر التي تتهدد صحة أسفري، وتدعو السلطات المغربية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لصون حياته وسلامته الجسدية."
ملف الصحراء الغربية
تتشابك قضية أسفري مع ملفٍ سياسي بالغ التعقيد؛ إذ تحتلّ المغرب الصحراء الغربية منذ عام 1975، فيما يطالب الصحراويون الأصليون بحقهم في تقرير المصير. وتخوض جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر نضالاً طويل الأمد من أجل الاستقلال، بينما يعيش مئات الآلاف من اللاجئين الصحراويين في مخيمات بالجنوب الغربي الجزائري. وفي الداخل، يواجه الناشطون المطالبون بالاستقلال قمعاً متكرراً على يد السلطات المغربية.
أخبار ذات صلة

رئيس "بن أمريكا" يستقيل ويتهم المؤسسة الأدبية بمحو الفلسطينيين

إسرائيل تمنع وصول الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين رغم حكم قضائي

قيادي إسباني سابق يواجه انتقادات لتصريحاته حول فريق فرنسا بكأس العالم
