الأرجنتين تطالب أمريكا بإعادة النظر في جزر مالفيناس
بعد فوز الأرجنتين على إنجلترا في كأس العالم ورفع لافتة مالفيناس أرجنتينية مطالبات بإعادة النظر في موقف أمريكا من الجزر وتصعيد دبلوماسي بين بوينس آيرس ولندن وسط دعم إسرائيلي متزايد واحتجاجات بريطانية حادة وورلد برس عربي

- دفع فوز المنتخب الأرجنتيني على إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم، بنتيجة 2-1 في أتلانتا، شخصيةً جمهوريةً أمريكية-إسرائيلية إلى مطالبة الرئيس دونالد ترامب بإعادة النظر في الموقف الأمريكي من جزر فوكلاند، وذلك بعد أن رفع لاعبو المنتخب الأرجنتيني لافتةً كُتب عليها "Las Malvinas son Argentinas"، أي "مالفيناس أرجنتينية"، مُحيين بذلك المطالب السيادية التاريخية لبلادهم على هذا الأرخبيل.
Marc Zell، رئيس منظمة Republicans Overseas Israel، استغلّ هذه اللحظة الرياضية ليربطها بملفٍّ سياسي أشمل، مطالباً واشنطن بمراجعة موقفها من جزر فوكلاند في ضوء ما وصفه بـ"الخيانة النكراء" من جانب بريطانيا، إذ رفضت لندن الانضمام إلى الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران. وقد تعهّدت FIFA بمراجعة الحادثة وفق قواعدها التي تحظر الرسائل السياسية خلال المباريات.
وقال Zell في تصريح له: "ينبغي لإدارة Trump أن تُعيد النظر في سياستها تجاه جزر فوكلاند/مالفيناس، في ضوء استعداد الأرجنتين للوقوف إلى جانب أمريكا، في حين رفضت بريطانيا أن تفعل الشيء ذاته في مضيق هرمز."
وأضاف: "قد تُغرّمهم FIFA. الصحافة البريطانية في حالة غضب. لكنّ الأرجنتين كانت صديقاً ثابتاً للولايات المتحدة وإسرائيل والأصدقاء يستحقّون أن يُسمعوا."
وختم Zell بالقول: "مسألة مالفيناس تستحق جواباً جدياً من واشنطن."
وقد تبنّى الرئيس الأرجنتيني Javier Milei، المعروف بمواقفه الداعمة بقوّة لإسرائيل، هذا الطرح وضخّه في الفضاء العام. فقد جعل Milei الدعم لإسرائيل ركيزةً محوريةً في سياسته الخارجية، وساند رئيس الوزراء Benjamin Netanyahu طوال فترة الحرب على غزة، وأعلن علناً تفكيره في اعتناق اليهودية، فضلاً عن تعهّده بنقل سفارة الأرجنتين إلى القدس.
وزراء إسرائيليون يستهزئون بإنجلترا ويحتفلون بفوز الأرجنتين في كأس العالم.
وردّ Milei على تصريحات Zell قائلاً: "بينما ينشغل البعض بنوبات غضب لا تليق إلا بمراهق مصاب بقصور ذهني مزمن، فإنّنا نسير عبر المسار الدبلوماسي نحو استعادة جزر مالفيناس وجورجيا وساندويتش الجنوبية والمساحة البحرية المحيطة بها، خطوةً خطوة كلّ يوم."
فردّ عليه Zell: "شكراً للرئيس Javier Milei على مشاركة أفكاري حول جزر مالفيناس/فوكلاند."
في المقابل، ردّت الحكومة البريطانية على رفع اللافتة خلال المباراة بعبارةٍ موجزة: "قد لا تكون كأس العالم لنا، لكنّ جزر فوكلاند هي لنا بالتأكيد."
تجدر الإشارة إلى أنّ الأرجنتين غزت الجزر عام 1982 في عهد الديكتاتورية العسكرية، ما أشعل فتيل حربٍ امتدّت 74 يوماً، قتل فيها 649 جندياً أرجنتينياً و255 جندياً بريطانياً وثلاثة من سكّان الجزر. وكانت بريطانيا قد أعلنت سيادتها على الجزر لأوّل مرة حين رست سفينةٌ بريطانية عليها عام 1765، ثم أكّدت مطالبتها بها من جديد عام 1833، وهو ما طعنت فيه الأرجنتين على مرّ العقود. وفي استفتاء أُجري عام 2013، اختار 99.8 بالمئة من سكّان الجزر البقاءَ تحت السيادة البريطانية كإقليمٍ بريطاني ما وراء البحار.
أخبار ذات صلة

الإمبراطورية اليابانية: البرلمان يُقنّن التوارث الذكوري وسط انكماش الأسرة الملكية

وزراء إسرائيليون يسخرون من إنجلترا ويحتفلون بفوز الأرجنتين بكأس العالم

إبستين وخيوط الاستخبارات: ما الذي يقوله فانس فعلاً؟
