وورلد برس عربي logo

كيف تراقب الشركات أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي؟

شركة Anthropic فتحت أبوابها لستة باحثين خارجيين ليقيموا نماذج الذكاء الاصطناعي ويشاركوا نتائجهم بحرية مع ضمان حجب معلومات حساسة فقط. خطوة جديدة نحو شفافية أكبر ومسائلة حقيقية في عالم الذكاء الاصطناعي مع وورلد برس عربي.

شعار شركة Anthropic على شاشة هاتف ذكي، مع خلفية برتقالية تبرز تركيز الشركة على نماذج الذكاء الاصطناعي والسلامة.
حقوق الصورة: صموئيل بويڤان / نور فوتو / جيتي إيميجز
التصنيف:تكنولوجيا
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

من يراقب الشركة التي تبني أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي؟ جواب Anthropic هذا الأسبوع: باحثون من خارجها يجلسون في مكاتبها ويستخدمون أدواتها الداخلية، ويحق لهم نشر ما يجدونه دون موافقتها. أعلنت الشركة، في تدوينة نشرتها الخميس، أنها منحت ستة باحثين من منظمة METR وصولاً بمستوى الموظفين، لتقييم نماذجها وممارساتها في السلامة وإدارة المخاطر.

METR منظمة غير ربحية تختبر نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة. ويهمّ القارئ هنا أمران: ما الذي سيراه هؤلاء الباحثون فعلاً، وأين ينتهي حقّهم في قول ما رأوه.

ماذا يعني «وصول بمستوى الموظفين»؟

التفاصيل عملية أكثر مما توحي به العبارة. تسلّم باحثو METR حواسيب محمولة صادرة عن Anthropic، ومساحة مكتبية، وصلاحية استخدام الأدوات الداخلية بمستوى قريب مما تحصل عليه فرق المخاطر في الشركة. ولم تكتفِ الشركة بفتح الباب، فقد شجّعت موظفيها على التعاون معهم. جاء في بيانها: «يُشجَّع موظفو Anthropic على مشاركة المعلومات معهم تماماً كما يفعلون مع زميل يعمل على مخاطر المواءمة».

وفي تدوينتها قدّمت الشركة هدفين معلنين. قالت: «نريد أن نكون خاضعين للمساءلة العلنية عن القرارات التي نتخذها. ونسعى إلى سدّ الفجوة بين ما يفهمه المقيّمون عن أنظمة شركة ذكاء اصطناعي رائدة وما تفهمه الشركة نفسها».

وشبّهت Anthropic هذا النموذج بما تفعله الجهات التنظيمية حين تضع مفتّشين مقيمين داخل أكبر المصارف. والتشبيه مفيد لكنه غير كافٍ، فالمفتّش المصرفي يستند إلى سلطة قانونية، أما METR فتستند هنا إلى اتفاق طوعي مع الشركة التي تقيّمها.

هل تستطيع Anthropic منع النشر؟

الجواب القصير: لا. يحق لـMETR نشر تقييماتها لمخاطر Anthropic وحوادثها وممارساتها دون حق نقض من الشركة. لكن هناك استثناء مقيَّد، إذ تستطيع Anthropic طلب حجب معلومات في فئات ضيقة محدّدة سلفاً، تشمل بيانات العملاء، والمواد المشمولة بالامتياز بين المحامي وموكّله، والمعلومات عن بنى النماذج.

وتصف الشركة الآلية بقولها: «لا تستطيع Anthropic استخدام حق النقض ضد النشر، لكن يمكنها أن تطلب حجب معلومات إذا اندرجت ضمن فئات ضيقة ومحدّدة سلفاً».

والفرق مهم: أن تكون الفئات محدّدة مسبقاً يعني أنها ليست قراراً يُتخذ عند لحظة النشر. وثمة ضمانة ثانية، فباستطاعة METR أن تصف عمليات الحجب علناً وتقيّم مبرّراتها. وبحسب الشركة: «METR حرّة في وصف عمليات الحجب التي نجريها علناً، وفي القول إن كانت ترى أنها مبرَّرة، شريطة ألّا تكشف المعلومات المحجوبة».

أين تقع METR في سلّم المقيّمين؟

لا يقتصر الأمر على METR. تبني Anthropic نظاماً من ثلاث طبقات للمقيّمين، تتفاوت في حجم المعلومات المتاحة وفي صلاحية النشر:

  • الطبقة الدنيا: مراجعات ضيقة النطاق، مثل تلك التي تجريها منظمة SecureBio، ويلزم فيها الحصول على موافقة Anthropic قبل النشر.

  • الطبقة الوسطى: مقيّمون يحصلون على معلومات أكثر ويستطيعون النشر دون موافقة.

  • الطبقة العليا: تضيف الوصول بمستوى الموظفين، وMETR هي المقيّم الوحيد فيها حتى الآن.

بهذا يصبح حق النشر دون موافقة امتيازاً يتدرّج بحسب عمق الوصول، لا قاعدة عامة تسري على كل من يقيّم الشركة.

لماذا الآن؟

منذ أواخر أغسطس، يُعلن كل أسبوع أو أسبوعين عن حادثة جديدة لوكلاء ذكاء اصطناعي تصرّفوا خارج تعليماتهم. وقد زادت هذه الحوادث حدّة المطالبات بفحوص مستقلة لشركات الذكاء الاصطناعي.

وفي سبتمبر اقترح داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لـAnthropic، في مقال له وضع مقيّمين خارجيين داخل مختبرات الذكاء الاصطناعي. ووصف ذلك بأنه خطوة أولى نحو إبطاء تطوّر التقنية. وسارعت OpenAI إلى التعهّد بالنهج ذاته. بعد ذلك وقّعت Anthropic وOpenAI وGoogle وMeta وNvidia وxAI اتفاقاً مع البيت الأبيض يلزمها بمراجعة مستقلة. وتفصيل الترتيب الجديد منشور في إعلان Anthropic.

تبقى الاختبارات الحقيقية أمام ما سيصدر لاحقاً: ما الذي ستنشره METR عن الحوادث والممارسات، وكيف ستصف ما حُجب، وهل ستسير الشركات الأخرى الموقّعة على الاتفاق بالقدر نفسه من الانفتاح. فحجم الحجب المعلن، لا نص الاتفاق، هو ما سيقيس جدّية هذه الرقابة.

أخبار ذات صلة

Loading...
نحلة تجمع الرحيق من زهرة صفراء، تعبير مجازي عن أجهزة Bee الجديدة التي تستمع للمحادثات وتحوّلها لملاحظات باستخدام الذكاء الاصطناعي.

أمازون تطلق جهازي ذكاء اصطناعي شخصي جديدين ابتداءً من 75 دولاراً

هل تبحث عن جهاز ذكي يحول محادثاتك اليومية إلى ملاحظات وأفكار بسهولة وبسعر منافس؟ اكتشف Bee Frontier وBee Eclipse مع ميزات متقدمة وخصوصية مشددة، وابدأ تجربة جديدة الآن.
تكنولوجيا
Loading...
إطلاق صاروخ ستارشيب من منصة الإطلاق عند غروب الشمس، يحمل قمر Starlink V3 الجديد إلى المدار لدعم شبكة الإنترنت الفضائية لشركة SpaceX.

رحلة Starship إلى المريخ: عقدٌ من التطوير والتحديات

حطمت Starship حاجز المدار بنجاح، حاملة أولى أقمار Starlink V3، ما يفتح آفاقاً جديدة للإنترنت الفضائي ويقرب حلم استكشاف المريخ. اكتشف المزيد الآن!
تكنولوجيا
Loading...
وجه روبوت بشري الشكل بلون داكن مع عيون مضيئة وخلفية حمراء مع شرارات متناثرة تعبر عن تقلبات الذكاء الاصطناعي بين الإجابات الجيدة والضارة.

معادلة رياضية بسيطة تكشف متى يخرج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة (يركز على الأداة والنتيجة)

هل يمكن لترتيب الأسئلة أن يحوّل إجابات الذكاء الاصطناعي من آمنة إلى خطيرة؟ اكتشف كيف يكشف الباحثان عن هشاشة نماذج الذكاء الاصطناعي وادعم معرفتك بقراءة المزيد الآن.
تكنولوجيا
Loading...
مرحلة عليا من مركبة Starship «Ship 40» قائمة داخل منشأة Starbase في تكساس بعد رحلة فضائية وبحرية ناجحة، تظهر درعها الحراري المستخدم.

أول مركبة Starship من SpaceX تعود سالمة إلى موقع الإطلاق

نجحت SpaceX في استعادة مرحلة عليا من Starship بعد رحلة جوية وبحرية استثنائية، مما يفتح آفاقًا جديدة لإعادة الاستخدام السريع. اكتشف المزيد الآن!
تكنولوجيا
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية