ذاكرة الثورة طريق الشفاء من ظلال الماضي الإيراني
المخرجة Pegah Ahangurani تكشف في فيلمها الوثائقي بروفات لثورة كيف أن التذكّر والماضي هما مفتاح الشفاء من محاولات السلطة الإيرانية لمحو التاريخ. قصة تجمع بين نصف قرن من التاريخ الإيراني وتجربة المنفى في لندن على وورلد برس عربي.

ترى المخرجة الإيرانية Pegah Ahangurani أن تذكّر ماضي إيران وضحاياه شرط للشفاء، وأنه ردّ على محاولات محو التاريخ. هذا ما قالته في فعالية Art of the Doc في لوس أنجلوس، حيث تحدثت عن فيلمها الوثائقي «بروفات لثورة» (Rehearsals for a Revolution).
عمّ يدور «بروفات لثورة»؟
يجمع الفيلم بين نصف قرن من التاريخ الإيراني وقصة Ahangurani الشخصية مع المنفى في لندن. وتنسج المخرجة مع المونتير Arash Ashtiani خطوطاً زمنية متعددة حول فكرة واحدة، هي الذاكرة بوصفها شكلاً من أشكال الثورة.
ويبدأ الفيلم بكلمة فارسية هي «Yad»، ومعناها الذاكرة والتذكّر. وليس اختيار الكلمة عابراً، فقد بدأ الحوار في الفعالية منها تحديداً.
ماذا قالت Ahangurani عن الذاكرة؟
أدار الجلسة Brent Lang، رئيس تحرير موقع IndieWire المتخصص في السينما والترفيه، وسألها عن كلمة الافتتاح. قالت المخرجة إنها أرادت إبراز فعل التذكّر لأنه الفكرة المحورية في فيلمها. وأضافت:
«أردتُ أن أُبرز فعل التذكّر، لأن الفكرة المركزية في فيلمي تدور حول التذكّر. لقد نشأتُ في إيران وعشتُ فيها حياتي كلها، وأعرف جيداً أن السلطويين، ومنهم السلطة في إيران، لا يكتفون بالرقابة على الناس، بل يحاولون أيضاً محو ذكرياتنا وماضينا واستبدال روايتهم للتاريخ به. إنهم يحاولون إعادة كتابته، ولا ينبغي أن ندعهم يسرقون ذكرياتنا. أعتقد أن التذكّر من الأشياء القليلة التي نملكها. علينا أن نتذكّر ماضينا، وأن نتذكّر ضحايانا، وأن نحزن عليهم. بعد ذلك فقط نستطيع أن نبدأ في الشفاء».
بهذا المعنى، تقدّم Ahangurani الذاكرة فعلاً يقاوم الرقابة وإعادة كتابة التاريخ، ويسبق الشفاء. وهي فكرة تتقاطع مع تجربتها الشخصية، فالمخرجة التي عاشت في إيران طوال حياتها تروي في الفيلم قصة نفيها إلى لندن.
ما الجهة التي تعرّف بنفسها في المعلومات المرافقة؟
تضمنت المعلومات المرافقة للحدث تعريفاً بـ National Geographic Documentary Films، وهي مشروع مشترك بين The Walt Disney Company وNational Geographic Society. وتقول إنها تقدّم أفلاماً وثائقية روائية الطول من صنّاعها إلى جمهور عالمي، وإن أفلامها تتناول قصصاً آنية ومثيرة للجدل وذات صلة عالمية.
وتذكر أن أفلامها تصل إلى 300 مليون شخص في 180 بلداً وبـ33 لغة، وتُوزَّع عبر قنوات National Geographic ومنصتَي البثّ المباشر إلى المشاهد Disney+ وHulu. ومن أبرز أعمالها، بحسب التعريف نفسه:
- «The Tale of Silyan»: مرشح لجائزة Emmy وفائز بجائزة IDA لأفضل فيلم روائي.
- «Sugarcane»: مرشح لجائزتي Oscar® وPeabody.
- «Bobi Wine: The People’s President»: مرشح لجائزة Oscar وفائز بجائزة Peabody.
- «Lost In The Jungle»: فائز بجائزة Emmy.
- «Fire of Love»: مرشح لجائزتي Oscar وBAFTA.
- «The Territory»: فائز بجائزتي Emmy وPeabody.
- «The Rescue» و«Becoming Cousteau»: مرشحان لجائزة BAFTA.
- «Free Solo»: فائز بجائزتي Oscar وBAFTA.
ويمكن للراغبين في الاطلاع على أفلام الشركة زيارة صفحة أفلام ناشيونال جيوغرافيك الوثائقية.
أما «بروفات لثورة»، فلم ترد في المعلومات المتاحة عنه تفاصيل عن موعد عرضه أو جهة توزيعه، ولذلك يبقى السؤال المطروح: متى يصل الفيلم إلى جمهور أوسع، وإلى أي مدى سيفتح نقاشاً حول الذاكرة والمنفى؟
أخبار ذات صلة

المخرجة الحائزة على جائزتي أوسكار باربرا كوبل تتحدث عن "Union Town" والمناضلين من أجل الكرامة والعدالة

أكاديمية الأوسكار تستهدف العالم: "باراسايت Parasite " كان نقطة تحوّل

باتاغونيا: إيتثيار إيتونيو تقود إثارة بيئية تراهن عليها Movistar Plus
