وورلد برس عربي logo

Purdue Pharma تواجه العدالة في أزمة المواد الأفيونية

تتجه Purdue Pharma نحو إعادة الهيكلة بعد تسوية قانونية ضخمة تتعلق بعقار OxyContin. التسوية تشمل غرامات تصل إلى 8.3 مليار دولار، لكن الضحايا يرون أنها لا تحقق العدالة. تعرف على تفاصيل هذه القضية المثيرة.

امرأة تتأمل لوحة تذكارية لشخص متوفى، بينما تظهر لوحات أخرى تحمل أسماء وصور ضحايا أزمة المواد الأفيونية، تعبيراً عن الحزن والذكرى.
تبكي تاني أوستن وهي تنظر إلى شواهد القبور التي تحمل أسماء ضحايا أزمة المواد الأفيونية، بما في ذلك اسم ابنها شون أوستن، خلال تجمع خارج محكمة في نيوارك، نيو جيرسي، يوم الثلاثاء، 21 أبريل 2026.
محتجون يحملون لافتات تعبر عن استيائهم من تسوية Purdue Pharma، مطالبين بالعدالة لضحايا أزمة المواد الأفيونية.
تجمع الناس خارج المحكمة أثناء انعقاد جلسة استماع لشركة بوردو فارما داخلها في نيوارك، نيو جيرسي، يوم الثلاثاء، 21 أبريل 2026.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تتجه شركة Purdue Pharma، مصنّعة عقار OxyContin، نحو الحلّ النهائي وإعادة الهيكلة الكاملة بحلول نهاية هذا الأسبوع، وذلك في إطار تسوية قانونية ضخمة تُنهي آلاف الدعاوى القضائية المرفوعة ضدّها. وتتوقّف التسوية على خطوةٍ إجرائية أخيرة: صدور حكمٍ جنائي بحقّ الشركة من قاضٍ فيدرالي، في جلسةٍ مقرّرة يوم الثلاثاء، لإغلاق ملفّ التحقيق الذي أجرته وزارة العدل الأمريكية.

غير أنّ عدداً من المدمنين السابقين على المواد الأفيونية وذوي ضحاياها يعتزمون الحضور للطعن في الحكم المتّفق عليه، معتبرين أنّه لا يُحقّق العدالة الحقيقية لهم.

الحكم يتضمّن غرامات ماليّة دون ملاحقة أفراد

أبرمت Purdue اتفاقاً مع وزارة العدل عام 2020 لتسوية التحقيقات الجنائية والمدنية المفتوحة ضدّها.

واعترفت الشركة، ومقرّها ستامفورد بولاية كونيتيكت، بأنّها لم تُطبّق برنامجاً فعّالاً لمنع تحويل مسكّناتها القويّة إلى السوق السوداء، رغم إخبارها إدارة مكافحة المخدّرات الأمريكية (DEA) بعكس ذلك.

كما اعترفت بأنّها دفعت لأطبّاء مقابل المشاركة في برامج محاضراتٍ ترويجية بهدف وصف هذه الأدوية، وأنّها دفعت لشركة سجلّات طبية إلكترونية مقابل إرسال معلومات عن المرضى إلى الأطبّاء بما يُحفّز على زيادة وصف المواد الأفيونية.

والجدير بالذكر أنّ الاتّهامات وُجِّهت للشركة وحدها، دون أن يُلاحَق أيٌّ من أفرادها جنائياً.

وقد تضمّنت صفقة الاعتراف بالذنب والتسوية المدنية مع الحكومة الفيدرالية مصادراتٍ وغراماتٍ وعقوباتٍ بلغت 8.3 مليار دولار. بيد أنّ الحكومة الفيدرالية قبلت في إطار التسوية التفاوضية تحصيل 225 مليون دولار فحسب، مقابل تسوية الشركة لآلاف الدعاوى القضائية المرفوعة ضدّها من حكومات الولايات والمقاطعات والقبائل الأمريكية الأصلية وجماعاتٍ أخرى.

وبعد سنواتٍ من التعقيدات القانونية وأكثر من مليار دولار في رسوم قانونية ومهنية تراكمت على الأطراف أقرّ قاضي الإفلاس هذا الحكم في نوفمبر الماضي. ولن يدخل حيّز التنفيذ إلّا بعد صدور الحكم الجنائي، الذي تنظر فيه القاضية الفيدرالية Madeline Cox Arleo يوم الثلاثاء في محكمة نيوارك بولاية نيوجيرسي.

القاضية أجّلت الجلسة لإتاحة الفرصة للضحايا

كانت القاضية Arleo قد حدّدت في البداية جلسة إصدار الحكم عبر مؤتمر مرئي فحسب الأسبوع الماضي، مع إتاحة الفرصة لبعض ضحايا أزمة المواد الأفيونية التي ارتبطت بأكثر من 900,000 حالة وفاة في الولايات المتحدة منذ عام 1999 لتقديم إفاداتٍ حول أثر هذه الجريمة عليهم.

إلّا أنّها أجّلت الجلسة بعد أن تظاهر عشراتٌ من المتضرّرين أمام مبنى المحكمة، بين مدمنين سابقين وذوي ضحايا. وأعلنت القاضية رغبتها في منحهم صوتاً حقيقياً، فأرجأت الجلسة أسبوعاً وأتاحت خيار الحضور الشخصي.

وقد صوّت أكثر من 54,000 شخص لديهم مطالباتٌ بالتعويض الشخصي لقبول التسوية، في حين رفضها نحو 200 شخص.

وكان المعارضون صريحين ومثابرين في موقفهم. قالت Michele Wagner، التي فقدت ابنها جرّاء جرعةٍ مميتة من المخدّرات، أمام مبنى المحكمة الأسبوع الماضي: "العدالة بالنسبة لي تعني أكثر من مجرّد أموال"، مطالبةً بتوجيه اتّهاماتٍ جنائية لأفراد عائلة Sackler المالكة لـ Purdue.

في المقابل، تؤيّد Kara Trainor التي تتعافى من إدمانٍ بدأ بوصفةٍ طبية لـ OxyContin عام 2002، وشاركت في لجنة مفاوضات التسوية إقرارَ الحكم، معتقدةً أنّه يمهّد الطريق نحو طيّ هذه الصفحة. وقالت: "لأكون النسخة الأفضل من نفسي في مسيرة تعافيّ، كان عليّ أن أبدأ بالشفاء وأن أبتعد عن الغضب الذي كنت أحمله. كان الغضب نفسه ساماً بالنسبة لي، وكان يُدمّر صحّتي النفسية".

عائلة Sackler ستدفع ما يصل إلى 7 مليارات دولار

أعلنت Purdue أنّه في حال أصدرت القاضية الحكم الجنائي يوم الثلاثاء، فقد تدخل التسوية حيّز التنفيذ في وقتٍ مبكّر من يوم الجمعة.

وتُلزم التسوية أفراد عائلة Sackler بدفع ما يصل إلى 7 مليارات دولار على مدى 15 عاماً، يذهب معظمها إلى الجهات الحكومية لتمويل جهود مكافحة أزمة المواد الأفيونية.

وتُعدّ هذه التسوية من بين الأضخم في سلسلة تسوياتٍ طالت شركات أدوية وموزّعين وصيدلياتٍ في السنوات الأخيرة، وهي التسوية الكبرى الوحيدة التي تتضمّن مدفوعاتٍ مباشرة لبعض الضحايا الأفراد أو ذويهم، تتراوح بين 8,000 و 16,000 دولار تقريباً.

وتتجاوز قيمة مجمل هذه التسويات 50 مليار دولار، يُخصَّص معظمها لمعالجة وباء الجرعات المميتة.

وبموجب اتفاق Purdue، يحظى أفراد عائلة Sackler بحصانةٍ من الدعاوى القضائية المتعلّقة بالمواد الأفيونية من جانب من يقبلون التعويض. وكانت العائلة قد تلقّت من الشركة مدفوعاتٍ إجمالية بلغت نحو 10.7 مليار دولار بين عامَي 2008 و 2018، غير أنّها أفادت بأنّ ما يقارب نصف هذا المبلغ أُنفق على الضرائب المستحقّة على الأعمال التجارية.

وكجزءٍ من التسوية، ستتوقّف Purdue عن الوجود كياناً قانونياً، لتحلّ محلّها شركةٌ جديدة تحمل اسم Knoa Pharma، يعيّن مجلس إدارتها ممثّلو الولايات، وتُوجَّه نحو مكافحة أزمة المواد الأفيونية. كما ستُرفع السرية عن ملايين الوثائق الداخلية لـ Purdue وتُتاح للعموم.

وقد وافق أفراد عائلة Sackler أيضاً على عدم الاعتراض إذا قرّرت المتاحف والمؤسّسات التي دعموها نزع أسمائهم عن مبانيها وقاعاتها.

أخبار ذات صلة

Loading...
السيناتور ليندسي غراهام والرئيس دونالد ترامب في حدث سياسي، يعكسان العلاقة المتقلبة بينهما وتأثيرهما في السياسة الأمريكية الخارجية.

ليندسي غراهام، المؤيّد الأساسي لإسرائيل والحروب الأمريكية، يموت عن 71 عاماً

موت السيناتور ليندسي غراهام. المؤيد لإسرائيل كتشف تفاصيل رحلته وتعرف الآن على أبرز محطات حياته وأعماله العدائية اتجاه فلسطين والعراق.
Loading...
ملصقات تحمل شعار "أنا ناخب في جورجيا" على خلفية العلم الأمريكي، تعكس موضوع الانتخابات والتمويل الفيدرالي في الولايات المتحدة.

إدارة ترامب تشدّد الضغط على الولايات لتغيير ممارساتها الانتخابية

تتصاعد التوترات مع تهديد إدارة ترامب حجب التمويل الفيدرالي عن الولايات التي لا تعدل قوانين الانتخابات، مع تحذير مسؤولين من ملاحقات جنائية. اكتشف التفاصيل وتأثير هذه الخطوات على نزاهة الانتخابات القادمة.
Loading...
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يشير بيده أثناء حديثه في مؤتمر صحفي أمام علم الولايات المتحدة، مع تسليط الضوء على قراره استخدام طائرة Air Force One القديمة بدلاً من الطائرة الجديدة لأسباب أمنية.

ترامب يعود من تركيا على متن طائرة "إير فورس ون" القديمة، لا الهدية القطرية

في خطوة غير متوقعة، استخدم ترامب طائرة Air Force One القديمة بدلاً من الطائرة الجديدة الفاخرة في رحلة حساسة بين الولايات المتحدة وتركيا، مما أثار تساؤلات أمنية استراتيجية. اكتشف التفاصيل الآن.
Loading...
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في استقبال رسمي، مع مناقشة رفع العقوبات وبيع مقاتلات F-35 لتركيا.

لا "عصا سحرية": ترامب يواجه طبقات من المقاومة بشأن صفقة طائرات إف-35 مع تركيا

ترامب يعلن نيته رفع العقوبات عن تركيا وبيع مقاتلات F-35 رغم تحديات الكونغرس وقانون Caatsa. اكتشف كيف تؤثر السياسة الأمريكية على مستقبل التعاون العسكري بين البلدين. تابع التفاصيل الآن!
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية