نزاع إيسيكيبو بين فنزويلا وغيانا يشتعل مجدداً
في لاهاي، فنزويلا تؤكد حقها في إقليم إيسيكيبو الغني بالموارد، متهمةً غيانا بالاستفادة من استعمار تاريخي. الجلسات أمام المحكمة الدولية قد تحدد مصير النزاع الذي يؤثر على سيادة كلا البلدين. تفاصيل مثيرة!





-في مدينة لاهاي بهولندا، أصرّت فنزويلا الأربعاء على أنّ إقليم إيسيكيبو الغني بالموارد الطبيعية المتنازع عليه مع غيانا قد انتُزع منها بطريقة احتيالية في القرن التاسع عشر، في سياقٍ وصفته بالاستعمار الصريح. وأكّد ممثّلو فنزويلا أمام محكمة العدل الدولية أنّ اتفاقية 1966 لا أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة هي الإطار الصحيح لحسم مسألة السيادة على هذا الإقليم.
تعقد المحكمة، التي تتّخذ من لاهاي مقرّاً لها، جلسات استماع تمتدّ أسبوعاً كاملاً بين الجارتين في أمريكا الجنوبية، إذ تتنازع كلٌّ منهما على إقليم إيسيكيبو المحاذي لرواسب نفطية ضخمة في المياه الخارجية، والمليء بالذهب والماس والأخشاب وسواها من الموارد الطبيعية.
في عام 1899، رسم محكّمون من بريطانيا وروسيا والولايات المتحدة الحدودَ على طول نهر إيسيكيبو، وجاء القرار في معظمه لصالح غيانا. وكانت الولايات المتحدة قد مثّلت فنزويلا جزئياً في تلك المفاوضات، بعد أن قطعت كاراكاس علاقاتها الدبلوماسية مع لندن. وتؤكّد فنزويلا أنّ الأمريكيين والأوروبيين تآمروا لسلبها أراضيها بصورة غير مشروعة.
وتعتبر فنزويلا إيسيكيبو أرضاً تاريخية لها منذ الحقبة الاستعمارية الإسبانية، حين كان الإقليم المكسوّ بالغابات الكثيفة ضمن حدودها. وتستند كاراكاس إلى اتفاقية جنيف المبرمة عام 1966 لتسوية النزاع، معتبرةً إيّاها لاغيةً لقرار التحكيم في القرن التاسع عشر.
وقال ممثّل فنزويلا أمام المحكمة، Samuel Reinaldo Moncada Acosta: «تقدّم غيانا نفسها وريثةً شرعية للأراضي البريطانية والهولندية، غير أنّ الحقيقة أنّها المستفيدة من نهبٍ استعماري جرى تكريسه عبر تحكيمٍ مشبوب. وتسعى اتفاقية جنيف إلى تصحيح هذا الظلم الذي طال أمده قرناً من الزمن.»
وأضاف أنّ فنزويلا ترفض اختصاص المحكمة الذي «فُرض بصورة خاطئة» بموجب قرار صدر عام 2020، مشيراً إلى أنّ اتفاقية 1966 «تُرسي إطاراً» لتسوية تفاوضية.
وحين افتُتحت الجلسات يوم الاثنين، أبلغ وزير خارجية غيانا Hugh Hilton Todd هيئةَ القضاة الدوليين بأنّ هذا النزاع «ظلّ وصمةً على وجود بلادنا بوصفها دولةً ذات سيادة منذ اليوم الأول.» وأشار إلى أنّ ما يزيد على 70% من مساحة غيانا باتت على المحكّ.
ومن المرجّح أن تستغرق المحكمة أشهراً قبل إصدار حكمها النهائي الملزم في هذه القضية.
أخبار ذات صلة

شكوى قضائية من مناصري فلسطين ضد رئيس شرطة لندن بسبب تصريحات حول معبد يهودي

الديمقراطيون يطالبون واشنطن بالإفصاح عن الترسانة النووية الإسرائيلية

أسعار البنزين في أمريكا ترتفع 50% منذ بدء الصراع مع إيران
