وورلد برس عربي logo

أفغان عالقون في قطر يواجهون مصير مجهول

أكثر من 1000 أفغاني عالقون في قاعدة عسكرية أمريكية في قطر، ينتظرون إعادة توطينهم. مع خطط لنقلهم إلى الكونغو، يواجهون خيارات مأساوية. اكتشف كيف تؤثر هذه الأوضاع على حياتهم وآمالهم في مستقبل أفضل.

رجل يرتدي بدلة رسمية يحمل حقيبة تحت ذراعه، يبدو عابسًا وهو يقترب من باب مغلق، مما يعكس حالة من التوتر أو القلق بشأن الوضع الحالي للأفغان في قاعدة عسكرية.
يتوجه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، في 23 أبريل 2026 (مانديل نغان/أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

أكثر من ألف أفغاني عالقون في قاعدة عسكرية تديرها الولايات المتحدة في قطر، وقد يواجهون قريباً نقلهم إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية لإعادة توطينهم، وفق ما كشفته مجموعة المناصرة.

تضمّ قاعدة Camp As Sayliyah (CAS) في الصحراء القطرية حالياً نحو 1,100 أفغاني تربطهم صلاتٌ بالجيش الأمريكي والحكومة الأمريكية. وكان هؤلاء قد خضعوا لإجراءات الفحص والتدقيق، ثم نُقلوا جواً إلى منطقة الخليج في انتظار استكمال إجراءات الهجرة إلى الولايات المتحدة ضمن برامج التأشيرات واللجوء المختلفة.

كان من المفترض ألّا تتجاوز إقامتهم في القاعدة 21 يوماً، غير أنّ كثيرين منهم باتوا ينتظرون منذ سنوات، يعود بعضها إلى الانسحاب الأمريكي الفوضوي من أفغانستان عام 2021.

أمّا إدارة Trump فلم تعد تريدهم.

أعلنت في وقتٍ سابق من هذا العام أنّ القاعدة ستُغلق في 31 مارس، وأنّ هؤلاء الأفغان الذين خضعوا للتدقيق الأمني وأثبتوا كفاءاتهم وحملوا آمالاً بحياةٍ جديدة، عليهم ببساطة أن يجدوا مكاناً آخر.

لكنّ أحداً لا يعرف بالضبط أين يكون ذلك المكان.

لا تزال القاعدة تعمل، لكنّ سكّانها الأفغان لا يحملون تصاريح إقامة في قطر، ما يعني أنّهم ممنوعون من مغادرة الموقع، في مشهدٍ وصفه أحدهم بأنّه يشبه «السجن».

قال Shawn VanDiver، رئيس؛ في إحاطةٍ افتراضية للصحفيين الأسبوع الماضي: «الخطّة المطروحة للنقاش الآن لنقل المترجمين الأفغان وعناصر قوّات العمليات الخاصة السابقة وأفراد الأسرة لأكثر من 150 عسكرياً أمريكياً في الخدمة الفعلية أو المنفصلين مؤخراً هي نقلهم إلى دولةٍ تستضيف حالياً أكثر من 600,000 لاجئ، وتخوض نزاعاً مسلّحاً مع رواندا، وتصنّفها الأمم المتحدة ضمن أكبر أزمات النزوح على وجه الأرض».

وأضاف: «هذه الخطّة لا يمكن أن تمضي».

تُصدر وزارة الخارجية الأمريكية حالياً تحذير سفر من المستوى الثالث لجمهورية الكونغو الديمقراطية، وهو ما يُعادل تحذيراً صريحاً من السفر إليها.

ولم تؤكّد الوزارة الكونغو وجهةً للنقل، لكنّها لم تنفِ ذلك أيضاً، وقالت إنّها لا تزال تعمل على «تحديد الخيارات» المتاحة لسكّان القاعدة.

وقال متحدّثٌ باسم وزارة الخارجية: «نقل سكّان القاعدة إلى دولةٍ ثالثة هو حلٌّ إيجابي يوفّر الأمان لهؤلاء الأشخاص لبدء حياةٍ جديدة خارج أفغانستان، مع الحفاظ على أمن وسلامة الشعب الأمريكي».

وأضاف: «نحافظ على تواصلٍ منتظم ومباشر مع السكّان بشأن جهود إعادة التوطين. ونظراً لحساسية تلك المناقشات، لن نُفصح عن أيّ تفاصيل تتعلّق بالمفاوضات».

«الأكثر خضوعاً للتدقيق من بين جميع المهاجرين»

سبق لإدارة Trump أن حمّلت الرئيس السابق Joe Biden مسؤولية ما وصفته بعمليةٍ متسرّعة ومعيبة في فحص الحلفاء الأفغان.

لكنّ Jon Finer، نائب مستشار الأمن القومي السابق في عهد Biden، رفض هذا التوصيف .

وقال للصحفيين عن «عملية الترحيب الدائم (Operation Enduring Welcome)» التي أتاحت للحلفاء الأفغان القدوم إلى الولايات المتحدة في أعقاب انسحاب 2021 وانهيار الحكومة الأفغانية: «لم تكن عملية إخلاء طارئة».

وأضاف: «كانت مساراً منظّماً ومدروساً».

وتابع: «إدارة Biden لم تفكّك أُطر الفحص المعزَّزة التي بُنيت على مدى فترةٍ طويلة، عقود في الواقع، بما فيها إدارة Trump الأولى. بل إنّنا أبقينا على تلك الإجراءات والآليات، ثم عزّزناها».

وأكّد Finer أنّ كلّ شخصٍ ينتظر إعادة التوطين في القاعدة قد خضع بالفعل للتدقيق الكامل لأغراض الهجرة إلى الولايات المتحدة.

وقال: «هم، بحكم التصميم والتطبيق، الأكثر خضوعاً للتدقيق من بين جميع فئات المهاجرين الشرعيين إلى الولايات المتحدة».

وتشير على موقعها الإلكتروني إلى أنّ أكثر من 200,000 أفغاني أُعيد توطينهم بالفعل ضمن الإطار ذاته للتدقيق.

وفي فبراير، بدأت وزارة الخارجية بدفع مبالغ ماليةٍ للأفغان مقابل مغادرة القاعدة طوعاً، وفق ما أفاد به مساعد وزير الخارجية Samir Paul Kapur في إحاطةٍ للمشرّعين، مشيراً إلى أنّ 150 شخصاً قبلوا تلك المبالغ حتى وقت الإحاطة.

وأفاد سكّانٌ من القاعدة بأنّ كثيرين منهم عادوا إلى أفغانستان، مخاطرين بعواقب وخيمة في ظلّ حكم طالبان.

وقال VanDiver للصحفيين: «لا يمكنك أن تسمّي خياراً طوعياً حين يكون الاختيار بين الكونغو وطالبان، بين حربٍ أهلية وقامعٍ يريد قتلك».

وأضاف: «هذا ليس خياراً. هذا اعترافٌ انتُزع تحت الإكراه».

وقاد VanDiver وفداً من الكونغرس إلى القاعدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث وثّقت منظّمته أيضاً رسالةً مصوّرة من زهراء، الطفلة ذات الأربعة عشر عاماً المقيمة في القاعدة.

وجّهت زهراء كلامها إلى السيّدة الأولى Melania Trump، طالبةً «حياةً هادئة، وفرصةً للحصول على تعليمٍ أفضل، ومستقبلاً أكثر إشراقاً».

أخبار ذات صلة

Loading...
فندق في غينيا الاستوائية يستخدم مركز احتجاز للمهاجرين المرحّلين ومكان عزل مريض مشتبه بإصابته بفيروس إيبولا.

الاشتباه بإصابة بفيروس إيبولا في فندق بغينيا الاستوائية مع مُرحَّلين أمريكيين

في فندق بغينيا الاستوائية تُحتجز مجموعة من المهاجرين بالقرب من مريض مشتبه بإصابته بالإيبولا وسط غياب إجراءات الوقاية، ما يثير مخاوف صحية وقانونية. اكتشف التفاصيل وكن على اطلاع كامل الآن.
Loading...
رجل يجلس في خيمة بسيطة مع طفلين نائمين على الأرض، تعكس ظروف المعيشة الصعبة في غزة خلال الحرب والتهجير.

غسيل ماء دافئ، جريان الماء، ضوء: في المنفى، كلّ واحد يعيدني إلى غزة

بعد تسع وعشرين سنة في غزة، غادرت لأول مرة لأعيش لحظات من الحياة الطبيعية التي حلمت بها، بين مياه نظيفة ودفء ماء ساخن. اكتشف كيف تغيرت رؤية وعيشة شاب من غزة بعيداً عن الحرب والدمار، تابع القصة كاملة.
Loading...
رجل فلسطيني يودع جثمان طفل ملفوف في كيس أبيض وسط الحصار الصحي والإنساني في غزة.

غزة: مريضات السرطان يواجهن استئصالاً فوريّاً للثدي وسط نداءات طبية لرفع الحصار

في ظل الإبادة الجماعية في غزة، تنهار المنظومة الصحية وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الحيوية. اكتشف كيف تؤثر الأزمة على حياة ملايين السكان واضغط لرفع الحصار وادعم الصمود.
Loading...
امرأة تجلس بين أنقاض مبانٍ مدمرة في فنزويلا بعد زلزالين مدمرين، تعبيرها يعكس الألم والمعاناة وسط أزمة إنسانية وصحية حادة.

الأطباء الفنزويليون يحذّرون من العدوى وسط البحث عن ضحايا الزلزال

تعاني فنزويلا من أزمة صحية حادة بعد الزلزالَين، حيث تزداد مخاطر الالتهابات والأمراض المعدية وسط نقص حاد في المستلزمات الطبية. اكتشف تفاصيل جهود الإغاثة الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية