تسلم Penpa Tsering رئاسة الحكومة التبتية مجددًا
أدى Penpa Tsering اليمين لولاية ثانية كرئيس للحكومة التبتية في المنفى، مؤكدًا التزامه بسياسة الطريق الوسط. الحفل شهد حضور الدالاي لاما ورهبان، وسط تواصل حذر مع الصين. تعرف على تفاصيل الانتخابات وأهمية الدور التبتي.

أدّى Penpa Tsering، رئيس الحكومة التبتية في المنفى، اليمينَ الدستورية الأربعاء لولايةٍ ثانية متتالية، وذلك إثر فوزه في الانتخابات التي جرت في وقتٍ سابق من هذا العام.
Tsering، البالغ من العمر 58 عاماً، يقود الحكومة المنفية المتّخذة من Dharamshala في الهند مقرّاً لها منذ عام 2021. وقد حصل على ولايةٍ جديدة مدّتها خمس سنوات في انتخاباتٍ أُجريت في فبراير، شارك فيها التبتيون المقيمون في الهند وفي الخارج. وكان Tsering قد انتُخب لأوّل مرّة عضواً في البرلمان التبتي في المنفى عام 1996، وتولّى رئاسته بين عامَي 2008 و2021 قبل أن يتقلّد المنصب التنفيذي الأعلى.
تأسّست الحكومة التبتية في المنفى عام 1959، وباتت تُعرف اليوم بـ"الإدارة التبتية المركزية" (Central Tibetan Administration)، وتضمّ ثلاثة فروع: تنفيذياً وقضائياً وتشريعياً.
وفي كلمته الأربعاء، أكّد Tsering أنّ الإدارة التبتية المركزية "تظلّ ملتزمةً التزاماً راسخاً بسياسة الطريق الوسط التي أرساها قداسة الدالاي لاما"، مشيراً إلى أنّ هذه السياسة تسعى إلى التوصّل إلى حلٍّ عبر اللاعنف والحوار والمنفعة المتبادلة الدائمة. وأضاف: "إلى أن يتحقّق هذا الحلّ، سنواصل قنوات التواصل غير الرسمية مع الحكومة الصينية بحذرٍ وثبات".
جرى حفل أداء اليمين بحضور الدالاي لاما، الذي أُرفق بموكبٍ من الرهبان المرتدين ثياباً حمراء على وقع قرع الطبول وترتيل الأدعية. وحضر المراسمَ مئاتٌ من الرهبان والتبتيين، فيما أدارت رئيسة مفوّضية العدالة العليا Yeshi Wangmo من مفوّضية العدالة العليا التبتية مراسمَ القَسَم.
وقد جاءت انتخابات فبراير لتُمثّل الدورة الانتخابية المباشرة الرابعة لقيادة المنفى التبتي، منذ أن أنهى الدالاي لاما رسمياً دوره في الحوكمة الإدارية عام 2011.
تؤكّد الصين أنّ التبت جزءٌ من أراضيها منذ منتصف القرن الثالث عشر، وأنّ الحزب الشيوعي يحكم هذه المنطقة الجبلية منذ عام 1951. في المقابل، يرى كثيرٌ من التبتيين أنّهم تمتّعوا باستقلالٍ فعلي طوال معظم تاريخهم، وأنّ بكين تسعى إلى استغلال ثروات المنطقة الطبيعية مع إخضاع هويّتها الثقافية.
لا تعترف الصين بالإدارة التبتية المركزية، وقد توقّفت المحادثات مع ممثّلي الدالاي لاما منذ عام 2010. أمّا الهند، فتعتبر التبت جزءاً من الأراضي الصينية رسمياً، غير أنّها تستضيف حكومة المنفى التبتية.
وتتّهم بكين الدالاي لاما بالسعي إلى انفصال التبت عن الصين، وهو ما ينفيه. وتُطالب بعض المجموعات التبتية باستقلالٍ تامّ، في ظلّ شُحّ التقدّم المُحرَز في المحادثات مع بكين.
وكان Yu Jing، المتحدّث باسم السفارة الصينية في الهند، قد شكّك الأحد في شرعية الإدارة المنفية، قائلاً إنّها "لا تحظى باعتراف أيّ دولة ذات سيادة"، ولا تملك صلاحيةً لتمثيل التبتيين أو الإشراف على عملية اختيار خلَف الدالاي لاما.
وفي عيد ميلاده التسعين العام الماضي، أكّد الدالاي لاما أنّ السلطات الصينية لن يكون لها أيّ دورٍ في تحديد خلَفه، وأنّ مؤسّسة الدالاي لاما ستستمرّ بعد وفاته.