وورلد برس عربي logo

محكمة باريس تواجه توتال إنرجيز في معركة المناخ

محكمة في باريس تنظر قضية مناخية ضد TotalEnergies تطالبها بتقليل إنتاج النفط والغاز وسط موجة حر أوروبية قياسية القضية تعتمد على قانون يلزم الشركات بحماية البيئة وحقوق الإنسان ومهددة بتغيير قواعد صناعة الطاقة وورلد برس عربي

رجل يجلس بجوار نافورة في باريس تحت درجات حرارة مرتفعة، مع برج إيفل في الخلفية، مما يعكس تأثير موجة الحر الأوروبية.
شخص يبرد نفسه في نافورة تروكاديرو بالقرب من برج إيفل خلال موجة حر في باريس، الأربعاء، 24 يونيو 2026.
التصنيف:المناخ
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

محكمة في باريس تنظر في قضية مناخية تاريخية ضد TotalEnergies

بعد يومٍ واحد من تسجيل فرنسا أرقاماً قياسية في درجات الحرارة، تستعدّ محكمة باريسية للبتّ في قضية مناخية بالغة الأهمية، قد تُلزم عملاق الطاقة TotalEnergies بتقليص إنتاجه من النفط والغاز.

القضية: قانون الواجب الرقابي في مواجهة عملاق النفط

القضية رفعتها مجموعة من المنظمات غير الحكومية إلى جانب مدينة باريس، وتستند إلى قانون صدر عام 2017 يُلزم الشركات الفرنسية بمنع انتهاكات حقوق الإنسان والمخاطر البيئية. وما يجعل هذه القضية استثنائية أنّها المرة الأولى التي يُطبَّق فيها هذا القانون المعروف بـ«قانون واجب اليقظة» (Corporate Duty of Vigilance) على ملف تغيّر المناخ تحديداً.

أطلقت المنظمات البيئية Notre Affaire à Tous وSherpa وZEA وFrance Nature Environnement إجراءات التقاضي عام 2020، مؤكّدةً أن TotalEnergies تُعدّ من أكبر المُصدِرين التاريخيين لغازات الاحتباس الحراري. وطالبت هذه المنظمات المحكمة بإلزام الشركة بخفض إنتاجها النفطي بنسبة 37 بالمئة وإنتاجها من الغاز بنسبة 25 بالمئة بحلول عام 2030، فضلاً عن وقف جميع مشاريع الوقود الأحفوري الجديدة.

موجة حرّ أوروبية تُلقي بظلالها على القضية

يأتي صدور الحكم في خضمّ موجة حرّ شديدة تضرب القارة الأوروبية. امتدّت درجات الحرارة القاسية لتطال المملكة المتحدة وإسبانيا، حيث أصدرت الوكالات الأرصادية تحذيرات حمراء على غرار ما فعلته فرنسا بشأن مخاطر الحرّ الشديد على عشرات الملايين من الأشخاص. واضطرّ برج Eiffel الشهير ومتحف Louvre إلى تقليص ساعات الزيارة، فيما شهدت مدارس القارة وشبكات مواصلاتها اضطرابات واسعة.

ما يعنيه هذا للقارئ العربي: أوروبا هي القارة الأسرع احتراراً في العالم، إذ ترتفع درجات حرارتها بضعف معدّل الارتفاع العالمي منذ ثمانينيات القرن الماضي، وفق ما يُفيد به خدمة Copernicus لتغيّر المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي. وخلال السنوات الأربع الماضية، لقي أكثر من 200,000 شخص في أوروبا حتفهم جرّاء أسباب مرتبطة بالحرّ، وكان في الإمكان تفادي معظم هذه الوفيات، بحسب ما أعلنه المكتب الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية هذا الشهر.

سلسلة أحكام مناخية تتشكّل

يأتي هذا الحكم في سياق سلسلة متصاعدة من القرارات القضائية المتعلقة بالمناخ على المستوى الدولي. ففي العام الماضي، أكّدت محكمة العدل الدولية أعلى هيئة قضائية أممية أن الدول قد تكون في حالة انتهاك للقانون الدولي إن هي أخفقت في اتخاذ تدابير لحماية الكوكب من تغيّر المناخ. وفي عام 2024، قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن الدول مُلزَمة بتوفير حماية أفضل لمواطنيها من تداعيات تغيّر المناخ.

وكان أوّل انتصار قضائي كبير للناشطين المناخيين قد جاء من هولندا عام 2019، حين قضت المحكمة العليا الهولندية بأن الحماية من التداعيات الكارثية المحتملة لتغيّر المناخ تُمثّل حقاً من حقوق الإنسان، وأن الحكومة مُلزَمة بحماية مواطنيها.

تغيّر المناخ الناجم عن النشاط البشري بات مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بتصاعد وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة، فيما تُشير توقعات وكالة الأمم المتحدة للمناخ إلى أن السنوات الخمس المقبلة ستشهد على الأرجح تحطيم مزيد من الأرقام القياسية في درجات الحرارة.

أخبار ذات صلة

Loading...
أشخاص يحملون مظلات وردية وحمراء لحماية أنفسهم من أشعة الشمس الحارقة أمام معلم شهير في برلين خلال موجة الحر الأوروبية.

فرنسا تسجل حوالي ألف وفاة إضافية وسط موجة حرّ قياسية في أوروبا

تجتاح موجة الحر الأوروبية القارة، مُسجلةً أرقامًا قياسية من الوفيات والحرائق. هل ستتأثر حياتك بهذا التغير المناخي؟ تابع معنا لتكتشف كيف تتغير ملامح الحياة في ظل هذه الظروف القاسية.
المناخ
Loading...
قمر صناعي صغير من تصميم OroraTech، مزود بمستشعرات حرارية لرصد الحرائق، موضوع على طاولة في بيئة عمل.

أقمار صناعية بحجم الحقيبة تراقب حرائق اليونان في إنجازٍ عالمي

في صيف المتوسط الحارق، تتسارع جهود اليونان لمواجهة الحرائق عبر أقمار اصطناعية مبتكرة. هل تود معرفة كيف تُغيّر هذه التكنولوجيا مستقبل مكافحة الحرائق في أوروبا؟ تابع القراءة لتكتشف المزيد عن هذا التطور الثوري!
المناخ
Loading...
طفل يحمل وعاءً مملوءًا بالماء في مومباي، يعكس أزمة المياه الناجمة عن تأخر موسم الأمطار وتأثيرات تغيّر المناخ.

الأمطار المتأخرة تُفاقم أزمة المياه في المدن والقرى الهندية

تأخّر موسم الأمطار الموسمية في الهند هذا العام، مما أدى إلى أزمات مائية حادة ومخاوف بين المزارعين. هل ستتجاوز البلاد هذه التحديات المناخية؟ تابعوا معنا لتكتشفوا تأثيرات هذه الظاهرة على الحياة اليومية والزراعة.
المناخ
Loading...
شخص يقفز من جسر إلى نهر تحت أشعة الشمس الساطعة، في سياق موجة حرّ غير مسبوقة تجتاح أوروبا.

أوروبا تسجل رقماً قياسياً: ما تحتاج معرفته عن موجة الحر الشديدة

تجتاح موجة حرّ غير مسبوقة غرب أوروبا، حيث سجّلت درجات حرارة قياسية تتجاوز 40 درجة مئوية. هل أنت مستعد لاكتشاف تأثيرات هذه الظاهرة المناخية الاستثنائية؟ تابع القراءة لتعرف المزيد عن الأرقام المذهلة والحقائق الصادمة.
المناخ
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية