وورلد برس عربي logo

إغلاق المسجد الأقصى يثير غضب الفلسطينيين

منعت السلطات الإسرائيلية المصلين الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة عيد الفطر، مما أدى إلى مشاهد مؤلمة في البلدة القديمة. إغلاق غير مسبوق يعكس استراتيجية أوسع لترسيخ السيطرة على الموقع.

مصلون فلسطينيون يؤدون صلاة عيد الفطر في الشارع خارج البلدة القديمة بالقدس، وسط تواجد مكثف للشرطة الإسرائيلية.
يصلي المسلمون بجوار الطريق احتفالاً بنهاية شهر رمضان المبارك، بعد أن منعتهم إسرائيل من دخول مجمع المسجد الأقصى في القدس، 20 مارس 2026 (عمار عوض/رويترز)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

منع المصلين الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى

منعت السلطات الإسرائيلية المصلين الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس لأداء صلاة عيد الفطر للمرة الأولى منذ عام 1967.

إغلاق بوابات المجمع ومنع التجمعات

وصباح يوم الجمعة، أغلقت الشرطة الإسرائيلية بوابات المجمع، ومنعت المصلين من التجمع بالقرب من الموقع وأجبرتهم على الصلاة خارج البلدة القديمة.

أسباب الإغلاق والمخاوف الأمنية

وفي خطوة غير مسبوقة منذ أن استولت إسرائيل على القدس الشرقية في عام 1967، أغلقت السلطات الإسرائيلية فعلياً المجمع أمام المصلين المسلمين طوال شهر رمضان، متذرعةً بالمخاوف الأمنية في ظل الحرب على إيران.

وغالبًا ما يكون الشهر الفضيل هو الوقت الرئيسي من العام الذي تسمح فيه إسرائيل لأعداد محدودة من الفلسطينيين بالوصول إلى الأقصى، ثالث أقدس موقع في الإسلام.

الصلاة خارج البلدة القديمة

ولكن هذا العام، أُجبر آلاف المصلين على الصلاة حيثما استطاعوا خارج أبواب البلدة القديمة.

الوضع في شوارع البلدة القديمة

وفي الوقت نفسه، كانت شوارع البلدة القديمة، التي عادة ما تعج بالنشاط وتزدان بالزينة خلال شهر رمضان، تشبه مدينة أشباح حيث وضعت السلطات المنطقة بأكملها تحت الإغلاق.

تجمع المصلين وتفريقهم من قبل الشرطة

وقال المصور الصحفي فايز أبو رميلة إن حشودًا كبيرة من المصلين الذين كانوا يرددون تكبيرات العيد تجمعت يوم الجمعة على طول شارع صلاح الدين الذي يقع خارج البلدة القديمة.

وأفاد رميلة أنه عندما حاول الفلسطينيون الاقتراب من باب الزهراء، داخل أسوار البلدة القديمة، في محاولة للصلاة في أقرب مكان ممكن من المسجد، قوبلوا بالقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع التي أطلقتها الشرطة ودفعتهم إلى الخلف إلى صلاح الدين.

وهناك، أدوا صلاتهم خارج مكتب البريد، في ظل تواجد مكثف للشرطة.

لم تتدخل الشرطة، ولكن بعد الصلاة مباشرةً فرقت المصلين بالقوة، ودفعتهم إلى الخلف بعيدًا عن الموقع إلى شارع سان جورج.

وقامت الشرطة الإسرائيلية بتفتيش مجموعة من حوالي 10 شبان وأجبرتهم على الوقوف في طابور رافعين أيديهم.

تأثير الإغلاق على الفلسطينيين خلال عيد الفطر

وأضاف: "وظلت البلدة القديمة تحت الإغلاق الصارم، حيث لم يُسمح بدخولها إلا للسكان المسجلين فقط. وقد منع ذلك العديد من الفلسطينيين من زيارة أقاربهم خلال العيد، وهو وقت مخصص دينياً وتقليدياً للتجمعات العائلية والحفاظ على صلة الرحم".

صعوبات دخول السكان إلى أحيائهم

بينما قالت الصحفية لطيفة عبد اللطيف: "على الرغم من كوني من سكان المدينة القديمة، إلا أنني واجهت صعوبة في الدخول إلى الحي الذي أسكنه ولم يُسمح لي بالدخول إلا بعد إبراز هويتي الشخصية. وقد مُنع أفراد عائلتي الذين حاولوا زيارتي خلال العيد من الدخول".

التوترات الأمنية في القدس

بعد ظهر يوم الجمعة، سقطت شظايا في منطقة القدس بعد اعتراض صواريخ إيرانية فوق المنطقة بالقرب من أسوار البلدة القديمة.

وأظهرت اللقطات حفرة في طريق بدا أنها قريبة من الحي اليهودي والأرمني في البلدة القديمة.

استراتيجية السيطرة على المسجد الأقصى

لطالما كان المسجد الأقصى، الذي يعتبره اليهود جبل الهيكل والمكان الأكثر قداسة في الديانة اليهودية، موقعًا ملتهبًا في القدس الشرقية المحتلة.

المطالبات اليهودية بالدخول إلى الأقصى

وفي حين كان الموقف الرسمي للحاخامية الكبرى منذ فترة طويلة هو أنه لا يجوز لليهود دخول الموقع حتى يتم ترسيمه دينياً، طالبت بعض الجماعات اليهودية بالوصول إلى المسجد للصلاة وحتى بناء الهيكل الثالث هناك.

إغلاق الأقصى كجزء من استراتيجية أوسع

وينظر الفلسطينيون إلى إغلاق المسجد، وهو رمز للهوية الفلسطينية، على أنه جزء من استراتيجية أوسع من قبل الإسرائيليين لترسيخ السيطرة على الأقصى والمدينة القديمة، في محاولة لتحويل الموقع إلى مكان عبادة يهودي في المقام الأول تحت غطاء الحرب مع إيران.

وقد تحقق هذا النوع من التحول بالفعل إلى حد كبير في المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة في الخليل. ففي أعقاب الهجوم القاتل الذي شنه المستوطنون على الموقع في عام 1994، والذي أسفر عن استشهاد حوالي 29 فلسطينيًا، تم تقسيم المصلى. والآن، تم تخصيص ثلثي المساحة لليهود والثلث المتبقي للمسلمين.

التحولات في المسجد الإبراهيمي

ويأتي إغلاق الأقصى بعد أشهر من حملات القمع ضد المصلين والموظفين الفلسطينيين في البلدة القديمة، بما في ذلك اعتقال القائمين على رعاية المسجد الأقصى، وفرض قيود على الوصول إلى المسجد، وتصاعد اقتحامات المستوطنين الإسرائيليين للموقع.

وقد أفادت مصادر في وقت سابق أنه منذ الإغلاق، لم يُسمح لأكثر من 25 موظفًا من موظفي الأوقاف بالدخول إلى مجمع المسجد الواسع في كل نوبة عمل.

تأثير الحملة على موظفي الأوقاف

وقال أحد المصادر إن السلطات الإسرائيلية رفضت حتى طلبًا بدخول موظف إضافي من قسم المخطوطات إلى الموقع. وبلغ الأمر ذروته باعتقال إمام المسجد، الشيخ عكرمة صبري، من منزله الأسبوع الماضي.

وتدل هذه الحملة على انهيار اتفاق يعود تاريخه إلى عام 1967، وهو اتفاق يعود تاريخه إلى ستة عقود من الزمن، وينظم صلاة المسلمين واليهود في الأقصى.

أخبار ذات صلة

Loading...
لقاء بين شخصية دينية مسلمة وأخرى مسيحية، حيث يعبران عن التضامن والتفاهم بين الأديان في سياق حماية المقدسات في القدس.

الأردن والوصاية على الأقصى: لماذا لا يمكن تجريده منها

في ظل التوترات المتصاعدة في القدس، يكشف تقرير عن مخططات تهدف لتقويض الوصاية الأردنية على المقدسات. هل ستؤدي هذه الخطوات إلى تصعيد جديد؟ تابع القراءة لتكتشف المزيد حول هذا الموضوع الشائك.
الشرق الأوسط
Loading...
تظهر الصورة المسجد الأقصى مع وجود قوات أمنية إسرائيلية أمامه، حيث يتجمع المصلون في محيط الموقع، مما يعكس التوترات الحالية حول الوصاية الهاشمية.

السلطة الفلسطينية تحذّر من خطة «خطيرة» لسحب ولاية الأردن على الأقصى

تحذيرات السلطة الفلسطينية تتصاعد بشأن مخططات تهدف لتجريد الأردن من وصايته على المسجد الأقصى، وسط مساعٍ أمريكية إسرائيلية لتغيير الهوية الإسلامية للموقع. تابعوا التفاصيل لتكتشفوا كيف يمكن أن تؤثر هذه الأحداث على المنطقة!
الشرق الأوسط
Loading...
جنود من أرض الصومال في عرض عسكري، يرتدون زيًا موحدًا، مع وجود ضابط مسلح في المقدمة، في إطار تعزيز التعاون العسكري مع إسرائيل.

الإمارات والبحرين تتحفظان على إدانة الخليج لفتح الصومال مكتباً في القدس

في تحول دراماتيكي، تبرز الإمارات والبحرين كاستثناءات بين دول الخليج، حيث ترفضان إدانة افتتاح سفارة أرض الصومال في القدس. هل ستتغير موازين القوى في المنطقة؟ تابعوا التفاصيل في مقالنا!
الشرق الأوسط
Loading...
صورة جوية تظهر المسجد الأقصى في القدس، مع قبة الصخرة الذهبية، محاطًا بالمدينة القديمة والمناطق المحيطة، تعكس الأهمية الدينية والسياسية للموقع.

الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لسحب ولاية الأردن على المسجد الأقصى

تستعد الولايات المتحدة وإسرائيل لتغيير تاريخي يهدد المسجد الأقصى، حيث تسعى خطة جديدة لتجريد الأردن من وصايته عليه. هل سيؤدي هذا التوجه إلى صراع ديني جديد؟ تابعوا معنا لتكتشفوا التفاصيل المثيرة وراء هذا المخطط الشديد الخطورة.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية