الأحزاب الفلسطينية توحد جهودها لخوض الانتخابات القادمة
الأحزاب الفلسطينية الثلاثة في إسرائيل تعلن قائمة مشتركة لخوض الانتخابات بهدف تعزيز التمثيل والدفاع عن الحقوق وسط تحديات سياسية واجتماعية كبيرة في الداخل الإسرائيلي وورلد برس عربي يقدم التفاصيل كاملة.

الأحزاب الفلسطينية الثلاثة في إسرائيل تُعلن القائمة المشتركة استعداداً لانتخابات أكتوبر.
أعلنت ثلاثة أحزاب فلسطينية تنشط داخل إسرائيل، يوم الأربعاء، عزمها خوض الانتخابات البرلمانية القادمة على قائمة موحّدة. الأحزاب الثلاثة هي: الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش)، والتجمّع الوطني الديمقراطي (بلد)، والحركة العربية للتجديد (تعال)، وقالت في بيانٍ مشترك إن هذا التحالف جاء استجابةً للتهديدات «الفاشية والعنصرية» التي تواجه المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل.
جاء في البيان: «مهمّتنا هي توظيف ثقلنا السياسي الجماعي وترجمته إلى تمثيلٍ أقوى في الكنيست». وأضافت الأحزاب أن هدفها «الدفاع عن كرامتنا، ووضع مصالح شعبنا ومبادئنا الوطنية في المركز، وتحويل إرادة جماهيرنا إلى قوّةٍ سياسية قادرة على إسقاط الحكومة اليمينية الفاشية».
القائمة المشتركة: من الولادة إلى الانشقاق وإعادة التشكّل
إحياء القائمة المشتركة، التي طالما جمعت الأحزاب الفلسطينية تحت مظلّةٍ انتخابية واحدة، كان موضع نقاشٍ منذ أشهر. تأسّست القائمة في الأصل عام 2015، رداً على تعديلٍ تشريعي رفع نسبة الأصوات اللازمة للدخول إلى الكنيست من 2% إلى 3.25% من مجموع الأصوات المُدلى بها على المستوى الوطني — وهو ما اعتُبر آنذاك على نطاقٍ واسع محاولةً لإقصاء الأحزاب الفلسطينية عن المشهد البرلماني.
ضمّت القائمة الأصلية حداش وبلد وتعال، إضافةً إلى القائمة العربية الموحّدة (رعم). غير أن الخلافات الداخلية أدّت إلى تفكّك التحالف في 2019، ثم مرّةً أخرى في 2022. منذ ذلك الحين، تصاعدت الضغوط على الأحزاب لتجاوز خلافاتها، لا سيّما في ظلّ ما يجري في غزة وتنامي موجة العنف والجريمة المسلّحة في المجتمعات الفلسطينية داخل إسرائيل.
في يناير، دفع إضرابٌ واسع واحتجاجاتٌ شعبية حاشدة ضد العنف المسلّح في مدينة سخنين الشمالية قادةَ الأحزاب الأربعة إلى التوقيع على تعهّدٍ بإحياء القائمة المشتركة. إلا أن رئيس رعم منصور عبّاس أعلن في يونيو أن حزبه لن ينضمّ إلى التحالف، مفضّلاً خوض الانتخابات بشكلٍ مستقل. وتشير المعطيات إلى أن رعم أجرت محادثاتٍ بشأن إدراج يوآف سيغالوفيتش، ضابط الشرطة اليهودي السابق، ضمن قائمتها الانتخابية.
صانعو الملوك المحتملون
الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية مقرّرةٌ في 27 أكتوبر. وفي أفضل أداءٍ لها عام 2020، فازت القائمة المشتركة بـ 15 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، لتصبح ثالث أكبر كتلةٍ سياسية في البرلمان.
تُشير آخر استطلاعات الرأي إلى أن التحالف الثلاثي قد يحصل على 8 مقاعد، فيما قد تُضيف رعم 6 مقاعد إضافية. وما قد لا يظهر في العناوين الرئيسية هو الثقل الحقيقي لهذه الأرقام: فمع صعوبة تشكيل أيٍّ من المعسكرين الرئيسيَّين لأغلبيةٍ مستقلّة، باتت الأحزاب الفلسطينية في موقع «صانع الملوك» المحتمل.
تُشير الاستطلاعات الأخيرة إلى أن الكتلة التي يقودها رئيس الوزراء Benjamin Netanyahu وتلك التي يتزعّمها زعيم المعارضة Gadi Eisenkot قد تعجزان كلتاهما عن بلوغ الأغلبية دون دعم الأحزاب الفلسطينية. بيد أن المعسكرَين أعلنا أنهما لا ينويان التحالف مع هذه الأحزاب بعد الانتخابات — وهو ما يُبقي المشهد في منطقة الغموض الاستراتيجي، حيث الأرقام تقول شيئاً والتصريحات تقول شيئاً آخر.
أخبار ذات صلة

Buttigieg يعود إلى كارولينا الجنوبية وسط تقييمه لخوض سباق البيت الأبيض

قاضٍ فيدرالي يلغي سياسة ترامب لوقف معالجة تأشيرات الهجرة من 75 دولة

نشطاء هونغ كونغ يواصلون إحياء ذكرى تيانانمن رغم الملاحقات القضائية
