ارتفاع هجرة الإسرائيليين يثير القلق الوطني
تكشف دراسة جديدة عن هجرة متزايدة للإسرائيليين، خاصة الشباب الحاملين للشهادات الجامعية، مما يثير قلقًا حول مستقبل البلاد. أكثر من 210,000 شخص غادروا في السنوات الأخيرة، مما يعكس تدهورًا في الوضع الاجتماعي والاقتصادي.

تُكشف دراسةٌ أعدّها الكنيست الإسرائيلي أنّ عدد الإسرائيليين الذين غادروا البلاد في السنوات الأخيرة يفوق عدد من وصل إليها، في مؤشّرٍ يستدعي التوقّف والتأمّل.
هجرة طوعية من إسرائيل
نشر موقع Ynet يوم الأربعاء نتائج الدراسة، التي تُظهر أنّ ما يقارب نصف المغادرين في السنوات الأخيرة هم من الشباب الحاملين لشهادات جامعية.
وتُشير البيانات كذلك إلى أنّ وتيرة الهجرة ارتفعت منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023، في حين تراجعت نسبة العائدين إلى البلاد.
وبين عامَي 2022 و2024، غادر أكثر من 210,000 إسرائيلي، وهو ارتفاعٌ حادّ مقارنةً بالفترة الممتدة من 2009 إلى 2021، حين كان المعدّل السنوي يتراوح حول 40,000 شخص. وخلال الفترة ذاتها، بلغ صافي الفارق بين المغادرين والعائدين 140,000 شخص.
وتُفيد البيانات بأنّ 48 بالمئة من المهاجرين تتراوح أعمارهم بين 20 و44 عاماً، وهي الفئة التي لا تمثّل سوى 32 بالمئة من إجمالي السكّان. وفيما يخصّ المستوى التعليمي، حمل 33.2 بالمئة من المغادرين منذ 2022 شهادة البكالوريوس، و21.5 بالمئة شهادة الماجستير، و3.7 بالمئة شهادة الدكتوراه، مع تمثيلٍ لافت لخرّيجي الرياضيات وعلوم الحاسوب والفيزياء.
وأظهرت الدراسة أيضاً أنّ 52 بالمئة ممّن غادروا في 2024 وُلدوا داخل إسرائيل، مقابل 48 بالمئة وُلدوا في الخارج.
وعلّق عضو الكنيست Gilad Kariv، عن الحزب الديمقراطي، قائلاً لـ Ynet إنّ «علماء الغد ورجال الأعمال يغادرون إسرائيل بمعدّلٍ يفوق بكثير نسبتهم في المجتمع»، مضيفاً أنّ هذا يمثّل «تهديداً استراتيجياً لمستقبل البلاد».
إقالة ضابط إسرائيلي بتهمة التحرّش الجنسي
أفاد موقع Ynet بأنّ Yisrael Shomer، رئيس قسم العمليات في الجيش الإسرائيلي، جرى إعفاؤه من منصبه على خلفية تحقيقٍ في تحرّش جنسي.
وكان Shomer يُعدّ مرشّحاً للترقية إلى منصب رئيس مديرية الأفراد أو قيادة الضفة الغربية، غير أنّه أُقيل بسبب اتّهامات تتعلّق بعلاقة جنسية مع مرؤوسة له.
وتأتي هذه الإقالة بعد نحو 11 عاماً على قتله شاباً فلسطينياً كان قد رمى حجارةً باتّجاه مركبته المدرّعة. ففي عام 2015، أطلق Shomer النار ثلاث مرّات على محمد علي قصبة، البالغ من العمر 17 عاماً، أُصيب إحداها في رأسه، وذلك حين كان الشاب يفرّ بعد إلقائه حجارةً على آلية عسكرية في بلدة الرام بالضفة الغربية المحتلّة.
وقد وثّق مقطع مصوّر الحادثة، ما أثار انتقاداتٍ واسعة وأدّى إلى تأجيل ترقيته. بيد أنّه لم يُلاحَق قضائياً، إذ أغلق المدّعي العسكري العام القضية عام 2016.
واليوم، بعد 11 عاماً على استشهاد قصبة، يُقال Shomer من الجيش بسبب ما وصفته المؤسسة العسكرية بـ«المخالفات الأخلاقية».
اتّهام Netanyahu بتهديد تماسك الائتلاف اليميني
وجّه زعيمٌ حريدي بارز اتّهاماً لرئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu بتعريض وحدة الائتلاف الحاكم للخطر، وذلك جرّاء الإخفاق في تمرير تشريعٍ يُعفي الرجال الحريديم من الخدمة العسكرية.
ونقل قناة 13 الإسرائيلية يوم الثلاثاء أنّ Aryeh Deri، زعيم حزب Shas والحليف القديم لـ Netanyahu، صرّح في اجتماعاتٍ مغلقة بأنّ رئيس الوزراء يتحمّل مسؤولية تعمّق الخلاف بين حزب «يهدوت هتوراه» (UTJ) وسائر مكوّنات الائتلاف.
وجاءت هذه الانتقادات في أعقاب تصويت الكنيست هذا الأسبوع على مشروع قانون لحلّ نفسه، وهو ما جاء استجابةً لتوجيهات Dov Lando، المرجع الروحي لـ«دغل هتوراه»، أحد الجناحَين المكوِّنَين لـ UTJ، الذي طلب من أعضاء الحزب دعم هذه الخطوة احتجاجاً على طريقة تعامل Netanyahu مع ملفّ التجنيد.
وأشارت التقارير إلى أنّ Deri حذّر بشأن UTJ قائلاً: «سينضمّون إلى حكومةٍ يسارية إن تشكّلت بعد الانتخابات». كما زعم أنّ مسؤولاً رفيعاً في UTJ «يبذل كلّ ما في وسعه لإفضاء الأمور إلى تشكيل حكومة يسارية».
وعلى الرغم من تأكيد Deri أنّه لن ينضمّ إلى ائتلافٍ من هذا القبيل، تأتي تصريحاته في وقتٍ تُثبّت استطلاعات الرأي كتلة Netanyahu عند حدود 50 مقعداً في الكنيست، أي دون العتبة المطلوبة البالغة 61 مقعداً لتشكيل الحكومة.
صادرات الأسلحة الإسرائيلية تُسجّل رقماً قياسياً
أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية يوم الثلاثاء أنّ صادرات الأسلحة حقّقت عائداتٍ قياسية بلغت 19.2 مليار دولار في عام 2025، بارتفاعٍ نسبته 30 بالمئة مقارنةً بالعام السابق.
و وفق ما أوردته صحيفة TheMarker الاقتصادية التابعة لـ Haaretz، ارتفعت الصادرات إلى الدول الموقّعة على اتفاقيات Abraham Accords الإمارات والبحرين والمغرب والسودان خلال 2025، لتمثّل 15 بالمئة من إجمالي المبيعات، صعوداً من 3 بالمئة في 2023.
وأشارت الوزارة إلى أنّ أكثر من نصف عائدات صادرات 2025 جاءت من صفقاتٍ حكومية مباشرة بلغت قيمتها نحو 10 مليارات دولار.
ورصدت TheMarker تراجعاً في الصادرات إلى أوروبا من 54 بالمئة من الإجمالي عام 2024 إلى 36 بالمئة عام 2025، في مقابل ارتفاع المبيعات إلى آسيا والمحيط الهادئ من 23 بالمئة إلى 32 بالمئة. كما سُجّلت كمياتٌ أصغر موجّهة إلى أمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية وأفريقيا.
وشكّلت منظومات الصواريخ والصواريخ والدفاع الجوّي 29 بالمئة من إجمالي العائدات، فيما ارتفعت مبيعات أنظمة المراقبة والتصوير البصري الإلكتروني إلى 22 بالمئة، مقارنةً بـ6 بالمئة في العام السابق.
وبالمحصّلة، مثّلت صادرات الأسلحة الإسرائيلية 12 بالمئة من إجمالي صادرات البلاد البالغة 160 مليار دولار في 2025، بارتفاعٍ قدره 4.5 نقطة مئوية مقارنةً بعام 2022، وفق TheMarker.
ورحّب وزير الدفاع Israel Katz بهذه الأرقام القياسية، معتبراً أنّ هذه الإنجازات «بُنيت على قدرات جيش الدفاع الإسرائيلي (IDF) وقوّاتنا الأمنية الأشمل في غزة ولبنان وإيران واليمن».
أخبار ذات صلة

بولندا وليتوانيا تؤكدان بحث دورٍ أوسع في الردع النووي

نائب برلماني بريطاني يطالب الحكومة بتوضيح موقفها من الوصاية الأردنية على الأقصى

الولايات المتحدة تفرض رسوماً إضافية بنسبة 10% على معظم الشركاء التجاريين
