وورلد برس عربي logo

تعيين مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى لإيران في أزمة

عُيّن مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا لإيران بعد مقتل والده. يتولى القيادة في وقت يواجه فيه البلاد تهديدات عسكرية متزايدة. تعرف على خلفيته وعلاقاته وتأثيره في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها إيران.

مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى الجديد لإيران، يجلس في مقابلة، مع خلفية تضم خريطة، في وقت حساس تاريخيًا للبلاد بعد اغتيال والده.
الزعيم الأعلى الجديد لإيران، مجتبى خامنئي، ابن الزعيم الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، الذي قُتل في ضربة إسرائيلية-أمريكية، في صورة تم توزيعها في طهران بتاريخ 30 أكتوبر 2024.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تعيين مجتبى خامنئي كزعيم أعلى جديد لإيران

عُيّن مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا لإيران، بعد أكثر من أسبوع بقليل من الضربات الإسرائيلية-الأمريكية التي قتلت والده آية الله علي خامنئي مع عدد من أفراد أسرته، بمن فيهم زوجة المرشد الجديد زهراء عادل، ووالدته منصورة خوجاسته باقر زاده وابنه وشقيقته.

وقال مجلس خبراء القيادة وهو الهيئة المكونة من 88 عالما مكلفين بموجب الدستور الإيراني بتعيين أعلى سلطة في البلاد يوم الأحد إن مجتبى اختير ثالث مرشد أعلى للجمهورية الإسلامية منذ ثورة 1979.

الظروف المحيطة بالتعيين

وجاء هذا الإعلان في الوقت الذي لا تزال إيران تواجه هجمات عسكرية إسرائيلية-أمريكية.

ففي الأسبوع الماضي، قصفت إسرائيل مبنى في مدينة قم، أحد المراكز الرئيسية للعلماء الشيعة، حيث كان من المتوقع أن يجتمع أعضاء مجلس الخبراء لاتخاذ قرار بشأن الزعيم القادم للبلاد، فيما بدا أنه محاولة لقتل أعضائه.

وكان قرار تعيين نجل المرشد الأعلى المقتول يتبع الإجراءات الدستورية ولا يمثل انتقالاً وراثياً للسلطة.

ردود الفعل الدولية على التعيين

وكان مجتبى، وهو عالم شيعي يبلغ من العمر 56 عامًا، قد واجه في السابق تهديدات بالاغتيال، وهو عامل ربما عزز ترشيحه في الوقت الذي تسعى فيه إيران إلى الإشارة إلى أنها لن ترضخ للضغوط الخارجية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي إن مثل هذا التعيين سيكون "غير مقبول" واقترح أن يكون له دور في اختيار الزعيم الإيراني القادم.

وقال: "إنهم يضيعون وقتهم. ابن خامنئي شخص تافه. يجب أن أشارك في التعيين. ابن خامنئي غير مقبول بالنسبة لي."

الحياة المبكرة والتدريب التعليمي لمجتبى خامنئي

وُلد مجتبى خامنئي في 8 سبتمبر 1969 في مدينة مشهد شمال شرق إيران، وهي واحدة من أهم المراكز الدينية في البلاد.

وهو الابن الثاني لآية الله الراحل، الذي حكم إيران كمرشد أعلى منذ عام 1989 حتى اغتياله في غارات إسرائيلية أمريكية في 28 فبراير. مجتبى هو أيضًا حفيد المرجع الشيعي السيد جواد خامنئي.

النشأة والعائلة

ترعرع مجتبى خلال سنوات الثورة الإسلامية المضطربة، وشهد مجتبى صعود والده من شخصية ثورية إلى رئيس الجمهورية ثم المرشد الأعلى.

تزوج فيما بعد من زهرة حداد عادل، ابنة السياسي المحافظ البارز ورئيس البرلمان السابق غلام علي حداد عادل.

كانت زهراء حداد عادل من بين القتلى في الغارة التي استهدفت مقر إقامة عائلة خامنئي في طهران.

وعلى غرار العديد من الشخصيات البارزة في المؤسسة الدينية الإيرانية، تابع مجتبى دراساته اللاهوتية في مدينة قم، المركز الرائد في البلاد في مجال العلوم الشيعية.

الدراسة في الحوزات العلمية

وهناك درس الفقه الإسلامي واللاهوت على يد العديد من العلماء البارزين، بما في ذلك آية الله محمود الهاشمي الشاهرودي، وآية الله لطف الله صافي الكلبايكاني، ومحمد تقي مصباح اليزدي.

يقول محللون إن مجتبى قضى معظم حياته المهنية في التدريس في الحوزات العلمية في قم، بما في ذلك دورات الفقه المتقدمة المعروفة باسم "دار العلوم"، وهي أعلى مستوى من الدراسة الحوزوية.

التدريس في الحوزات العلمية

وعلى الرغم من حضوره الطويل في الأوساط الدينية، إلا أنه لم يشغل قط منصبًا حكوميًا رسميًا أو شغل منصبًا منتخبًا.

التحديات والتهديدات أمام القيادة الجديدة

يتولى مجتبى خامنئي القيادة في لحظة تواجه فيها إيران ما يصفه المسؤولون بأنه تهديد وجودي لسلامة أراضيها ومستقبلها السياسي، حيث تكثف إسرائيل والولايات المتحدة الضغط العسكري على البلاد.

الضغوط العسكرية الإسرائيلية والأمريكية

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن مجلس خبراء القيادة اختاره من خلال "تصويت حاسم". وحثت الهيئة الإيرانيين "خاصة النخب والمثقفين في الحوزات العلمية والجامعات" على مبايعة القيادة الجديدة والحفاظ على الوحدة الوطنية.

وعلى الرغم من أن مجتبى لم يسبق له أن ترشح في أي انتخابات، إلا أنه لطالما اعتُبر شخصية مؤثرة داخل الدائرة المقربة من والده.

ويقول مراقبون للسياسة الإيرانية إنه أقام علاقات وثيقة مع الحرس الثوري الإيراني القوي.

فخلال الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينيات، خدم في كتيبة حبيب التابعة للحرس الثوري الإيراني، وشارك في عدة عمليات.

التصريحات الإسرائيلية حول القيادة الجديدة

ويأتي تعيينه وسط تهديدات صريحة من المسؤولين الإسرائيليين، الذين حذروا من أنهم سيستهدفون أي خليفة للمرشد الراحل آية الله علي خامنئي.

وكتب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على موقع التواصل الاجتماعي "إكس" الأسبوع الماضي: "أي قائد يختاره نظام الإرهاب الإيراني لمواصلة قيادة خطة تدمير إسرائيل وتهديد الولايات المتحدة والعالم الحر ودول المنطقة وقمع الشعب الإيراني سيكون هدفًا مؤكدًا للاغتيال، بغض النظر عن اسمه أو المكان الذي يختبئ فيه".

أخبار ذات صلة

Loading...
لقاء بين شخصية دينية مسلمة وأخرى مسيحية، حيث يعبران عن التضامن والتفاهم بين الأديان في سياق حماية المقدسات في القدس.

الأردن والوصاية على الأقصى: لماذا لا يمكن تجريده منها

في ظل التوترات المتصاعدة في القدس، يكشف تقرير عن مخططات تهدف لتقويض الوصاية الأردنية على المقدسات. هل ستؤدي هذه الخطوات إلى تصعيد جديد؟ تابع القراءة لتكتشف المزيد حول هذا الموضوع الشائك.
الشرق الأوسط
Loading...
تظهر الصورة المسجد الأقصى مع وجود قوات أمنية إسرائيلية أمامه، حيث يتجمع المصلون في محيط الموقع، مما يعكس التوترات الحالية حول الوصاية الهاشمية.

السلطة الفلسطينية تحذّر من خطة «خطيرة» لسحب ولاية الأردن على الأقصى

تحذيرات السلطة الفلسطينية تتصاعد بشأن مخططات تهدف لتجريد الأردن من وصايته على المسجد الأقصى، وسط مساعٍ أمريكية إسرائيلية لتغيير الهوية الإسلامية للموقع. تابعوا التفاصيل لتكتشفوا كيف يمكن أن تؤثر هذه الأحداث على المنطقة!
الشرق الأوسط
Loading...
جنود من أرض الصومال في عرض عسكري، يرتدون زيًا موحدًا، مع وجود ضابط مسلح في المقدمة، في إطار تعزيز التعاون العسكري مع إسرائيل.

الإمارات والبحرين تتحفظان على إدانة الخليج لفتح الصومال مكتباً في القدس

في تحول دراماتيكي، تبرز الإمارات والبحرين كاستثناءات بين دول الخليج، حيث ترفضان إدانة افتتاح سفارة أرض الصومال في القدس. هل ستتغير موازين القوى في المنطقة؟ تابعوا التفاصيل في مقالنا!
الشرق الأوسط
Loading...
صورة جوية تظهر المسجد الأقصى في القدس، مع قبة الصخرة الذهبية، محاطًا بالمدينة القديمة والمناطق المحيطة، تعكس الأهمية الدينية والسياسية للموقع.

الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لسحب ولاية الأردن على المسجد الأقصى

تستعد الولايات المتحدة وإسرائيل لتغيير تاريخي يهدد المسجد الأقصى، حيث تسعى خطة جديدة لتجريد الأردن من وصايته عليه. هل سيؤدي هذا التوجه إلى صراع ديني جديد؟ تابعوا معنا لتكتشفوا التفاصيل المثيرة وراء هذا المخطط الشديد الخطورة.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية