وورلد برس عربي logo

محاكمة إمام أوغلو تثير زوبعة سياسية في تركيا

تستمر محاكمة إمام أوغلو وسط جدل كبير، حيث يواجه أكثر من 140 تهمة. محاموه يتهمون المحكمة بالتحيز والإجراءات غير العادلة. ما هي تداعيات هذه القضية على السياسة التركية؟ تابعوا التفاصيل في وورلد برس عربي.

أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول، يضع يديه على وجهه في لحظة تأثر، محاطًا بأنصاره خلال محاكمته بتهم الفساد.
أوزغور أوزيل، زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي، وديلك إمام أوغلو، زوجة أكرم إمام أوغلو، عمدة إسطنبول المسجون والمنافس الرئيسي للرئيس رجب طيب أردوغان، يتحدثان إلى وسائل الإعلام، 9 مارس 2026.
التصنيف:Turkey Politics
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

إكرام إمام أوغلو: تفاصيل المحاكمة والمواجهة القانونية

  • اشتعل الجدل والمواجهة بسرعة في اليوم الأول من محاكمة الفساد الجماعي التي تورط فيها عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو وأكثر من400 متهم آحر ، حيث طلب العمدة من القضاة الإذن بمخاطبة أنصاره في بداية الجلسة

لم يسمح القضاة لإمام أوغلو بالمضي قدما ،بحجة أن مثل هذا الطلب ليس جزءا من الاجراءات القضائية العادية، جيث ردد أنصار العمدة شعارات لصالحه.

تقدم إمام أوغلو نحو المنصة طالباً الكلام. فأمر رئيس المحكمة بإغلاق الميكروفون. وحذر القاضي قائلاً: "لا يمكنك الاستمرار على هذا النحو".

فأجاب إمام أوغلو: "إن بدء المحاكمة بهذه الطريقة أمر خاطئ للغاية. يجب أن يكون الأشخاص الذين وقعوا ضحايا هنا قادرين على الدفاع عن أنفسهم."

ويواجه إمام أوغلو، البالغ من العمر 55 عاماً، أكثر من 140 تهمة من بينها الفساد وإدارة منظمة إجرامية. وينفي هو وحزبه، وهو حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي، التهم الموجهة إليه والتي تنطوي على أحكام محتملة بالسجن تتراوح بين مئات إلى 2,340 سنة.

وتنطوي المحاكمة على تداعيات سياسية كبيرة. أصبح إمام أوغلو، وهو شخصية معارضة بارزة يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه منافس محتمل للرئيس رجب طيب أردوغان، أحد أبرز الشخصيات السياسية التي تواجه تدقيقًا قانونيًا في تركيا. وهو رهن الاعتقال منذ مارس 2025.

اتهم المحامون الذين يمثلون رئيس بلدية إسطنبول، الموقوف حاليًا عن العمل، المحكمة بارتكاب مخالفات إجرائية ومحدودية الوصول إلى الأدلة والتحيز القضائي، مما شكل الساعات الأولى لما يُتوقع أن تصبح واحدة من أكثر المحاكمات السياسية أهمية في تركيا منذ سنوات.

تفاصيل المحاكمة: إجراءات وأحداث هامة

بدأت إجراءات المحاكمة التي طال انتظارها يوم الاثنين في مجمع محاكم سيليفري، غرب إسطنبول، حيث تم تخصيص إحدى أكبر قاعات المحكمة في البلاد القادرة على استيعاب ما يقرب من 1000 شخص لاستيعاب الحجم الاستثنائي للقضية.

ويجري محاكمة ما مجموعه 407 متهمين، من بينهم 107 متهمين محتجزين حالياً في الحبس الاحتياطي، وسبعة متهمين هاربين، وحوالي 300 متهم مفرج عنهم في انتظار المحاكمة.

وأشار مسؤولو المحكمة إلى أن مرحلة التحقق من الهوية وحدها قد تستغرق ما يصل إلى يومين، مما يسلط الضوء على التعقيد اللوجستي للإجراءات.

وقبل بدء جلسة الاستماع، ألقت ديليك إمام أوغلو، زوجة رئيس البلدية، كلمة مقتضبة أمام الصحفيين. "لقد رأيت السيد إمام أوغلو الأسبوع الماضي. وكانت معنوياته جيدة للغاية".

"لقد طلبنا أن يتم بث جلسات الاستماع على الهواء مباشرة، ولكن تم رفض هذا الطلب. ونأمل أن يتم النظر أيضاً في طلبنا بالإفراج عنه في انتظار المحاكمة."

وقد حضر جلسة الاستماع العديد من كبار السياسيين المعارضين وأعضاء البرلمان، بمن فيهم رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، كما حضر الجلسة عدد من كبار السياسيين المعارضين وأعضاء البرلمان.

وبعد ذلك بوقت قصير، تم اصطحاب أول المتهمين المحتجزين إلى قاعة المحكمة من قبل ضباط الدرك الذين شكلوا ممرًا أمنيًا.

وحاول البعض التلويح لأقاربهم الجالسين في قاعة المحكمة، مما أدى إلى احتجاجات قصيرة عندما تدخل الضباط.

دعم رئيس البلدية: ردود الفعل والتأييد

مع دخول أكرم إمام أوغلو إلى قاعة المحكمة وسط تصفيق حاد من المؤيدين، لوّح رئيس البلدية ملوحاً للحضور وموجهاً قبلاته نحو الجمهور.

وفي إحدى اللحظات، صرخ رئيس بلدية منطقة أدالار في إسطنبول، علي إركان أقبلاط، من المنصة العامة: "إسطنبول وأولياء الجمهورية فخورون بكم." وانفجرت قاعة المحكمة مرة أخرى بالتصفيق.

ومع بدء الإجراءات، حدد رئيس المحكمة هيكلية المحاكمة، مشيراً إلى أنه سيتم الاستماع إلى المتهمين المحتجزين أولاً. ومن المتوقع أن يدلي إمام أوغلو، الشخصية الأبرز في القضية، بشهادته في النهاية.

وقال القاضي إن المرحلة الأولى من المحاكمة، التي تركز على المتهمين المحتجزين، من المتوقع أن تستمر حتى نهاية أبريل/نيسان، حيث من المقرر عقد جلسات الاستماع أربعة أيام في الأسبوع من الاثنين إلى الخميس.

ومع ذلك، اعترض محامو الدفاع على الفور على أن قائمة المتهمين المقرر أن يدلوا بشهاداتهم لم يتم إطلاع فرق الدفاع عليها بشكل رسمي.

وأشار العديد من المحامين إلى أنه على الرغم من أنهم طلبوا مرارًا وتكرارًا القائمة من قلم المحكمة، إلا أنه تم إبلاغهم بأنها لم تكن متاحة بعد.

ومع ذلك، فقد قالوا إن القائمة نفسها قد ظهرت بالفعل في صحيفة يني شفق اليومية الموالية للحكومة، مما أثار مخاوف الدفاع بشأن التعامل مع المعلومات الإجرائية.

وجادل العديد من المحامين بأن الجلسة قد بدأت دون التحقق الرسمي من هويات المتهمين والمحامين، واصفين ذلك بأنه عيب إجرائي أساسي.

وقال آخرون وجود تحيز قضائي، مستشهدين بمتهم واحد قيل إن تدابير الرقابة القضائية قد رُفعت عنه في وقت سابق.

أدلة الدفاع: التحديات والمخاوف

أثار محامو الدفاع أيضًا مخاوف بشأن الحصول على الأدلة.

فقد أفادت التقارير أن ما يقرب من 100 صفحة من لائحة الاتهام مفقودة من النظام الإلكتروني، في حين يتعين على المحتجزين مراجعة عشرات الآلاف من صفحات إفادات الشهود والوثائق التكميلية مع ساعتين فقط من الوصول الأسبوعي إلى الحاسوب.

ووصف أحد المحامين المهمة بأنها "جهد جبار" بالنسبة للمعتقلين الذين يحاولون إعداد دفاعهم.

كما رفضت المحكمة طلب الدفاع بتنحي المدعي العام، مما سمح باستمرار الإجراءات.

ووفقاً للائحة الاتهام، يواجه إمام أوغلو تهماً من بينها "إنشاء منظمة إجرامية بغرض ارتكاب جرائم" و"الرشوة" و"الابتزاز إساءة استخدام المنصب" و"غسل الأصول المتأتية من نشاط إجرامي" و"التلاعب في العطاءات" وجرائم أخرى.

ويطالب الادعاء بعقوبة إجمالية بالسجن تتراوح بين 849 سنة و2430 سنة وستة أشهر.

وقد تلقى إمام أوغلو بالفعل ضربة قاسية لطموحاته الرئاسية. ففي يناير/كانون الثاني، رفضت المحكمة الدعوى القضائية التي رفعها للطعن في إلغاء شهادته الجامعية، وهو مؤهل مطلوب من أي مرشح رئاسي.

التداعيات السياسية: تأثير المحاكمة على مستقبل إمام أوغلو

وقد قاد أردوغان، البالغ من العمر 72 عامًا، تركيا كرئيس للوزراء أو رئيسًا منذ عام 2003.

ومن غير المقرر إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حتى عام 2028، ولكن إذا كان يرغب في السعي لولاية ثالثة كرئيس، فسيحتاج إلى الدعوة إلى انتخابات مبكرة، على الأرجح في عام 2027، ما لم يتم تغيير حدود المدة الدستورية.

الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية