إدانة عربية دولية للاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى
وزراء خارجية عدة دول يدينون اقتحامات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى ويؤكدون رفضهم لأي تغيير في الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات في القدس الشرقية مطالبين بالاعتراف بالوصاية الأردنية ودعم السلام العادل وورلد برس عربي

وجَّه وزراء خارجية كلٍّ من قطر والإمارات والأردن وتركيا ومصر وإندونيسيا وباكستان والمملكة العربية السعودية إدانةً صريحة للاقتحامات الإسرائيلية الأخيرة لباحات المسجد الأقصى في القدس، واصفين إيّاها بأنّها «أعمال غير قانونية ومتطرّفة».
وفي بيانٍ نشرته وزارة الخارجية القطرية على منصة X يوم الخميس، أكّد الوزراء أنّ اقتحام المقدّسات يُمثّل «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وللقرارات الأممية ذات الصلة، وللوضع التاريخي والقانوني القائم في المواقع المقدّسة بالقدس الشرقية المحتلّة».
وأضاف البيان المشترك: «أدان الوزراء بأشدّ العبارات، في بيانٍ مشترك، الأعمالَ غير القانونية والمتطرّفة المتمثّلة في التحريض والدعوة إلى تنظيم الاقتحامات، فضلاً عن أعمال العنف التي يرتكبها وزراء إسرائيليون وجماعاتٌ متطرّفة».
وحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال «تُذكي الكراهية والتطرّف، وتُعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلامٍ عادل ودائم على أساس حلّ الدولتين»، مطالبين بالاعتراف بالوصاية التاريخية للأردن على المجمّع المقدّسي للمسجد الأقصى.
كما رفض الوزراء أيَّ ادّعاءٍ إسرائيلي بالسيادة على القدس الشرقية المحتلّة ومقدّساتها الإسلامية والمسيحية، ورفضوا كذلك المساعي الإسرائيلية الرامية إلى تغيير «الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي» للمدينة.
جاء هذا البيان في أعقاب اقتحامٍ جماعي واسع النطاق نفّذه آلاف المستوطنين الإسرائيليين ذوي التوجّهات القومية المتشدّدة يوم الخميس، بقيادة وزراء وبرلمانيين بارزين. وكان في مقدّمة المقتحمين Itamar Ben Gvir، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، وYitzhak Wasserlauf، وزير النقب والجليل والصمود الوطني، وAmit Halevi، عضو الكنيست عن حزب Likud الذي يتزعّمه رئيس الوزراء Benjamin Netanyahu.
وقبيل تنفيذ هذه الاقتحامات، منعت قوّات الاحتلال الإسرائيلي كثيراً من الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الفجر، ممّا اضطرّهم إلى الصلاة في الشوارع المحيطة.
والمسجد الأقصى محكومٌ بوضعٍ قانوني قائمٍ منذ عقود، يُكرّس طابعه الديني بوصفه موقعاً إسلامياً خالصاً. وبموجب الترتيبات التي أُبرمت في أعقاب حرب عام 1967، اتّفق الأردن وإسرائيل على أن تتولّى دائرة الأوقاف الإسلامية الإدارةَ الداخلية للمجمّع، فيما تحتفظ إسرائيل بالإشراف على الأمن الخارجي. ويُسمح لغير المسلمين بزيارة الموقع في أوقاتٍ محدّدة، غير أنّه لا يحقّ لهم الصلاة فيه.
وقد شهد المسجد الأقصى في السنوات الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في وتيرة اقتحامات المستوطنين، كثيراً ما تجري تحت حماية عسكرية مباشرة.
وكان قد كشف في وقتٍ سابق أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل «تعملان بصورة فعلية» على انتزاع الوصاية التاريخية الأردنية على المجمّع المقدّسي للمسجد الأقصى. وبحسب ما كشفته مصادر الصحيفة، فإنّ الترتيب المقترح يهدف إلى جعل إدارة الموقع المقدّس تنسجم مع المصالح الإسرائيلية مستقبلاً.
وأفادت مصادر أمريكية وأردنية وفلسطينية، إلى جانب مصادر غربية وخليجية، بأنّ الخطّة التي يتبنّاها Jared Kushner والسفير الأمريكي لدى إسرائيل Mike Huckabee تقضي بإنهاء صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية المدعومة أردنياً، وإنشاء هيئةٍ جديدة تُشكّلها الحكومة الإسرائيلية تُعلن المسجد الأقصى «مركزاً متعدّد الأديان».
في المقابل، نفى وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio صحّة هذه المعطيات، لكنّه امتنع في الوقت ذاته عن التأكيد صراحةً على الوصاية الأردنية على الموقع.
أخبار ذات صلة

المفاوضات النووية السعودية الأميركية: التطبيع لم يكن على الطاولة

السعودية والإمارات تُظهران وحدةً علنيةً بعد أشهرٍ من التوتّر

غزو برلماني إسرائيلي لمسجد الأقصى
