تصعيد عسكري في غزة واستشهاد فلسطينيين جدد
استشهد ستة فلسطينيين في غارات إسرائيلية على غزة، مع تصاعد الاشتباكات في خان يونس. حماس تعلن قريبًا ردها على مقترحات نزع السلاح وسط تدهور الأوضاع الإنسانية. تفاصيل حصرية حول التطورات الجارية. تابعوا معنا على وورلد برس عربي.

في ساعاتٍ متفرّقة من يوم الثلاثاء، استشهد ما لا يقلّ عن ستة فلسطينيين جرّاء غارات إسرائيلية متعدّدة على قطاع غزة، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية. وكان أبرز هذه الضربات الهجومُ الذي استهدف نقطة تفتيش للشرطة في خان يونس بُعيد منتصف الليل، وأودى بحياة ثلاثة أشخاص.
وفي سياقٍ منفصل، استشهد نازحان في قصف آخر، فيما أردت زوارق حربية إسرائيلية امرأةً بالرصاص قبالة الساحل الشمالي الغربي لغزة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن حصيلة الشهداء منذ أكتوبر 2023 بلغت 72,560 شهيداً، من بينهم 784 استشهدوا منذ بدء وقف إطلاق النار العام الماضي. وكانت غارات يوم الاثنين قد أسفرت بدورها عن استشهاد خمسة أشخاص على الأقل، وفق المصادر ذاتها.
عمليات أمنية واشتباكات في خان يونس
شاهد ايضاً: عودة الفلسطينيين تحت قيود إسرائيلية متشددة
على صعيدٍ آخر، شهد يوم الاثنين تطوّراً لافتاً في خان يونس، إذ نصبت قوات الأمن الفلسطينية كميناً لعناصر عصاباتٍ متعاونة مع إسرائيل، ما دفع الأخيرة إلى شنّ غارات جوية على المنطقة رداً على ذلك. وقد استُهدفت مركبات تلك العصابات بقذائف آر بي جي (RPG)، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفها، قبل أن تتطوّر الأحداث إلى تبادل لإطلاق النار بين الطرفين.
وبحسب مصادر أمنية، كان عناصر هذه العصابات قد أقدموا في وقتٍ سابق من اليوم ذاته على قتل المواطنة الفلسطينية رشا أبو جازر (43 عاماً) وإصابة خمسة آخرين بجروح، وذلك بالقرب من مسجد معاوية شمال غرب رفح في جنوب القطاع. وأشارت المصادر إلى أن المجموعات المسلّحة تقدّمت بعد ذلك بمركباتها إلى داخل المنطقة وأطلقت النار عشوائياً على المدنيين.
المرحلة الثانية من الهدنة: ردٌّ قريب من حماس
في غضون ذلك، أعلنت حركة حماس في بيانٍ صادر يوم الثلاثاء أنها ستُقدّم قريباً ردّها النهائي على المقترحات التي تقدّم بها الوسطاء و"مجلس السلام" (Board of Peace) بقيادة أمريكية، والمتعلّقة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، التي تتضمّن خطّةً لنزع سلاح الحركة.
وكانت الحركة قد أجرت خلال الأسابيع الماضية جولاتٍ عدّة من المحادثات مع الوسطاء ومع Nickolay Mladenov، المبعوث السامي لمجلس السلام لشؤون غزة. وأفادت مصادر فلسطينية بأن المفاوضات لم تُحرز تقدّماً يُذكر، وذلك بسبب ما تصفه حماس بضغوط Mladenov على الحركة لقبول خطّة نزع السلاح، في مقابل تجاهل مطالبها بأن تفي إسرائيل بالتزاماتها المنصوص عليها في المرحلة الأولى.
وكان وقف إطلاق النار، الذي رعته الولايات المتحدة وأُبرم في أكتوبر من العام الماضي، يهدف إلى إنهاء الحرب الإسرائيلية التي امتدّت لعامين على القطاع. وبموجب الاتفاق، كان من المفترض أن ترفع إسرائيل القيود المفروضة على إدخال المساعدات، والسماح بدخول ما يصل إلى 600 شاحنة يومياً تحمل الغذاء والوقود والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والبضائع التجارية. غير أن إسرائيل لم تلتزم بهذه الشروط، وتواصل فرض قيودٍ مشدّدة على إيصال المساعدات، ما يُبقي الأوضاع الإنسانية في حالةٍ من التردّي.
وأكّدت المصادر الفلسطينية أن حماس "ترفض رفضاً قاطعاً" خطّة نزع السلاح في صورتها الراهنة، واصفةً إياها بأنها "انتحارٌ جماعي". في المقابل، صرّح Mladenov لوكالة Reuters يوم الاثنين بأنه لا يزال "متفائلاً إلى حدٍّ ما" بإمكانية التوصّل إلى اتفاق، مُقرّاً في الوقت ذاته بصعوبة المسار التفاوضي.
وقال: "أجرينا نقاشاتٍ بالغة الجدية مع حماس خلال الأسابيع الماضية، وهي ليست بالأمر الهيّن".
أخبار ذات صلة

العنف الجنسي من المستوطنين والجنود الإسرائيليين يُسرّع نزوح الفلسطينيين

إسرائيل تعيد بناء مستوطنة بالضفة الغربية، ووزير يطالب باحتلال غزة

Vance تحت النقد لادعاء "غير دقيق" حول المساعدات الإنسانية لغزة
