وورلد برس عربي logo

الحكومة الإسرائيلية تتجاهل عودة الأسرى في الحرب

كشف تحقيق أن الحكومة الإسرائيلية لم تعطي أولوية لعودة الأسرى خلال حربها على غزة، حيث تتعرض حياتهم للخطر بسبب العمليات العسكرية. هل ستستمر الاستراتيجية الحالية دون جدوى؟ اقرأ المزيد عن الأهداف العسكرية الحقيقية.

جندي إسرائيلي يتخذ وضعية استعداد مع سلاحه في منطقة متوترة، مع التركيز على التوترات الحالية حول عودة الأسرى في غزة.
جندي إسرائيلي يظهر خلال غزو غزة في 25 يونيو 2024 (صورة من الجيش الإسرائيلي عبر وكالة الأنباء الفرنسية)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

التحقيق يكشف عن أولويات الحكومة الإسرائيلية

كشف تحقيق جديد أن الحكومة الإسرائيلية لم تضع في أولوياتها عودة الأسرى الآمنة في خضم حربها المستمرة على الفلسطينيين في غزة.

ووفقًا للتقرير الذي نُشر يوم الجمعة، فإن الحكومة والجيش على حد سواء على دراية تامة بأن هجمات الجيش تشكل خطرًا كبيرًا على الأسرى، بل إنها أدت بالفعل إلى سقوط قتلى.

وقال مصدر أمني: "هذه المناورة تقتل الأسرى، ليس نظرياً، بل تقتلهم بالفعل".

واستشهد المصدر بحادثة محددة وقعت في نوفمبر 2023 كمثال على ذلك، حيث قتلت غارة جوية إسرائيلية ثلاثة أسرى إسرائيليين مع قائد عسكري كبير في حماس، أحمد الغندور.

وقال المصدر، الذي يشغل منصباً رفيعاً في الاستخبارات الإسرائيلية: "هذا ما يحدث عندما تسعى إلى تحقيق هدفين متعارضين في الوقت نفسه".

وذكر أن مهمته الرئيسية داخل المخابرات أصبحت "إنقاذ الرهائن من أنفسنا بشكل أساسي"، في إشارة إلى الخطر الشديد الذي يعتقد أن العمليات العسكرية الإسرائيلية تشكله على حياة الرهائن.

وقد أصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس وكبار المسؤولين العسكريين مرارًا وتكرارًا على أن الضغط العسكري المستمر هو الاستراتيجية الوحيدة القابلة للتطبيق لتأمين إطلاق سراح الأسرى، الذين لا يزال 59 منهم محتجزين في غزة.

وقال المصدر: "اسألوا أي ضابط في الجيش اليوم ما الذي تنطوي عليه خطة الحرب الحالية، بخلاف الحديث الغامض عن 'الضغط' لإعادة الرهائن". "نحن نحاول ذلك منذ 19 شهرًا. وهو لا يجدي نفعًا".

ووصف المصدر أيضًا الاجتياح البري الموسع المخطط له بأنه يعرض على حماس خيارين: "إما أن تطلقوا سراح الرهائن وسنقتلكم، أو لا تطلقوا سراحهم وسنقتلكم مع ذلك. وبالطبع، تختار حماس الخيار الثاني".

تأمين إطلاق سراح الأسرى في أسفل الأهداف

ذكرت صحيفة هآرتس في وقت سابق من هذا الأسبوع أن تأمين إطلاق سراح الأسرى جاء في أسفل ستة أهداف معلنة للهجوم العسكري الإسرائيلي الموسع القادم على غزة، والذي أطلق عليه اسم "عربات جدعون".

وتفيد التقارير أن الأهداف الرئيسية للعملية تشمل هزيمة حماس، وفرض السيطرة العملياتية على غزة، ونزع سلاح القطاع الفلسطيني، وتفكيك البنية التحتية لحكم حماس، و"إدارة وتعبئة" السكان المدنيين مع احتلال استعادة الأسرى المرتبة الأخيرة.

ووفقًا لتقرير، فإن عودة الأسرى لم تبرز ضمن الأهداف العسكرية المركزية للحكومة منذ بدء الحرب، على الرغم من التصريحات العلنية بأن هزيمة حماس وإنقاذ الأسرى هما الهدفان الرسميان.

وجاء في التحقيق أنه "بعد أيام قليلة من الهجوم، عرض قائد حماس يحيى السنوار إطلاق سراح الأطفال والنساء والمسنين.

ومع ذلك، "سارعت إسرائيل إلى اجتياح غزة ولم يفكر أحد في الرهائن"، كما قال مصدر أمني للموقع، منتقداً اتخاذ الحكومة الإسرائيلية للقرار المبكر.

وأضاف مصدر أمني رفيع المستوى شارك في صياغة استراتيجية الحرب: "الادعاء بإمكانية تحقيق الهدفين في آن واحد لم يترجم إلى خطة فعلية في ساحة المعركة".

ونقل التقرير عن مسؤول عسكري آخر وصف حملة "الحرب النفسية والدعاية" التي استمرت لمدة عام ونصف العام داخل إسرائيل، والتي تهدف إلى تشكيل التصور العام لقضية الأسرى.

ووفقًا للمصدر، كان لهذه الحملة هدفان رئيسيان: "إعطاء انطباع لعائلات الرهائن بأن هناك تحركاً مستمراً" والإيحاء بأنه "إذا رفضت حماس التوصل إلى اتفاق، فإن اللوم يقع عليها بالكامل وليس على إسرائيل".

الهجوم كغطاء لجرائم الحرب

وعلى هذا النحو، فإن الهجوم الموسع المعلن عنه مؤخرًا على غزة، والذي تم الكشف عنه الأسبوع الماضي، يتماشى بشكل وثيق مع الأهداف الاستراتيجية الإسرائيلية طويلة الأمد للقطاع، وفقًا للتقرير.

الاستعداد للسيطرة على قطاع غزة

وتفيد التقارير أن الجيش الإسرائيلي يستعد للسيطرة الكاملة على قطاع غزة، وتهجير جميع السكان إلى منطقة محصورة في الجنوب، وتقييد المساعدات الإنسانية إلى الحد الأدنى اللازم لمنع حدوث مجاعة جماعية كل ذلك كجزء من المرحلة العسكرية الجديدة المتوقع أن تبدأ قريبًا.

وقد أشار نتنياهو مرارًا وتكرارًا إلى خطته على أنها "المرحلة الأخيرة" من الحرب، على الرغم من الانتقادات المتزايدة من منظمات الإغاثة والمنظمات الحقوقية بأن المجاعة تهدد جميع السكان.

ومنذ استئناف هجومها في 18 مارس/آذار بعد تراجعها عن اتفاق وقف إطلاق النار، رفضت إسرائيل السماح بدخول أي مساعدات إلى القطاع المحاصر.

وقد استشهد أكثر من 2,720 فلسطينيًا في الهجمات الإسرائيلية منذ ذلك الحين، مما يرفع عدد الشهداء منذ 7 أكتوبر 2023 إلى أكثر من 52,800 قتيل.

استخدام الأسرى كذريعة لتبرير الحرب

وقال مصدر استخباراتي إسرائيلي إن الجيش الإسرائيلي يستخدم الأسير كذريعة لتبرير الحرب.

وقال المصدر: "بمساعدة ذريعة الرهائن، سيقومون بتسوية جميع المباني التي لا تزال قائمة بالأرض".

وادعى المصدر نفسه أن الهدف الأوسع هو "تشجيع "الهجرة الطوعية"، وهو ما يعني في الأساس طرد الفلسطينيين من غزة لإفساح المجال للمستوطنين".

ردود الفعل الدولية على العملية العسكرية

وقد لاقت العملية الموسعة إدانة واسعة النطاق من قبل الحكومات والمنظمات الدولية في جميع أنحاء العالم، والتي حذرت من عواقبها الكارثية على السكان المدنيين.

كما أقرّ وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشيه يعلون بأن الخطة تمثل "جريمة حرب" سواء سميت "تطهيرًا عرقيًا أو تهجيرًا أو طردًا".

وقال إن الجيش "يوجه الجنود ليصبحوا مجرمي حرب" من خلال تنفيذ الخطة.

أخبار ذات صلة

Loading...
جندي عراقي يرتدي زيًا عسكريًا ويحمل سلاحًا في موقع حدودي، في سياق جهود العراق لمكافحة تهريب الأسلحة إلى حزب الله عبر الحدود السورية.

الحكومة العراقية تأمر بتحقيق في تهريب أسلحة إلى حزب الله بلبنان

كشف العراق عن تحقيق رفيع المستوى في تهريب أسلحة متطورة لحزب الله عبر الحدود السورية، في خطوة لتعزيز أمن الحدود ومواجهة الفصائل المسلحة المدعومة إيرانياً. اكتشف التفاصيل الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
نشطاء يحتجون أمام مبنى حكومي في أوروبا ضد شراء الاتحاد الأوروبي منتجات من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة.

بعد حظر أيرلندا الجزئي للتجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، على بريطانيا أن تذهب أبعد

تعاني العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية من اعتداءات مستمرة من المستوطنين الإسرائيليين الذين يسرقون الأراضي ويهددون الأمن، بينما تتوسع المستوطنات غير القانونية بوتيرة مقلقة. اكتشف المزيد عن هذا الواقع المؤلم.
الشرق الأوسط
Loading...
رجلان إسرائيليان يقفان في منطقة ريفية بالضفة الغربية المحتلة وسط تصاعد التوسع الاستيطاني الإسرائيلي ومخططات بناء مستوطنات جديدة.

إسرائيل تخصّص أكثر من 400 مليون دولار لتمويل 34 مستوطنة بالضفة الغربية

تتصاعد وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية مع إعلان إسرائيل تمويل 34 مستوطنة جديدة بقيمة 1.3 مليار شيكل، في خطوة تعزز التوسع الاستيطاني وتثير جدلاً دولياً واسعاً. اكتشف التفاصيل الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
قبّة الصخرة في المسجد الأقصى تظهر من خلال بوابة مظللة، مع تزايد الإجراءات الإسرائيلية والتدريبات العسكرية في الموقع.

إغلاق إسرائيلي مؤقت لبوابة الأقصى لتدريبات عسكرية

تتصاعد إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى مع إغلاق أبوابه وتقييد دخول المصلين، ما يهدد الوضع الراهن وحرمة المكان. اكتشف تفاصيل التصعيد وكن على اطلاع دائم.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية