وورلد برس عربي logo

تعزيزات مصرية على الحدود مع غزة amid التوترات المتزايدة

مصر تعزز قواتها على الحدود مع غزة تحسبًا للاحتلال الإسرائيلي، حيث تم نشر 40,000 جندي في سيناء. القاهرة تؤكد أن التعزيزات دفاعية، وتعتبر أي تهديد لأراضيها خطًا أحمر. كيف ستؤثر هذه التطورات على الوضع الإقليمي؟

تعزيزات عسكرية مصرية على الحدود مع غزة، حيث يتمركز جنود مصريون في حالة تأهب قصوى وسط تصاعد التوترات الإسرائيلية.
يقف الجنود المصريون في حالة تأهب خلال زيارة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي لمعبر رفح الحدودي في 31 أكتوبر 2023 (أ ف ب/خالد دسوقي)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تعزيزات الجيش المصري على الحدود مع غزة

قال مصدر عسكري رفيع المستوى إن مصر نشرت قوات إضافية على طول الحدود مع قطاع غزة وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي الاحتلال الإسرائيلي المزمع للقطاع إلى دفع الفلسطينيين إلى شمال سيناء.

وقال إن حوالي 40,000 جندي منتشرين الآن في شمال سيناء، أي ما يقرب من ضعف العدد المسموح به بموجب معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية لعام 1979.

تفاصيل الحشد العسكري المصري

وقال المصدر: "الجيش المصري في أعلى حالة تأهب شهدناها منذ سنوات".

وأضاف أن ذلك جاء بعد "أوامر مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، عقب اجتماع مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومجلس الأمن القومي".

وأشار إلى أن إسرائيل تريد تفكيك حركة حماس في غزة وإجبار أعداد كبيرة من الفلسطينيين على الخروج، وهو ما ترفضه مصر.

الرد المصري على التهديدات الإسرائيلية

وأضاف أن القوات المصرية تتمركز الآن في أنحاء مختلفة من شمال سيناء، بما في ذلك في "المنطقة ج، وهي المنطقة المحاذية لقطاع غزة".

وقد أبلغت مصر إسرائيل بهذه التعزيزات التي قوبلت بشكاوى من حجم القوات وتواجدها في المناطق المحظورة.

وقال المصدر: "تصر مصر على أن الحشد دفاعي، لكنها أوضحت بنفس القدر أن أي هجوم على أراضيها سيقابل برد حازم".

وقد تم نشر مدرعات وأنظمة دفاع جوي وقوات خاصة ودبابات قتالية من طراز M60 في مدينتي رفح والشيخ زويد القريبتين وحول قرية الجورة القريبة من الحدود مع غزة.

وأضاف المصدر أن "ضباط الاتصال المصريين أبلغوا نظراءهم الإسرائيليين أن الإجراءات الأخيرة كانت دفاعية بحتة وتهدف إلى تأمين الحدود وسط تصاعد التوتر".

تحذيرات من محافظ شمال سيناء

في وقت سابق من هذا الشهر، أصدر محافظ شمال سيناء خالد مجاور تحذيرًا شديد اللهجة من أي هجمات إسرائيلية محتملة ضد مصر.

وقال مجاور في حديثه لوسائل الإعلام من معبر رفح الحدودي، ردًا على أسئلة حول إمكانية المواجهة مع إسرائيل: "أي شخص يفكر في الاقتراب من حدودنا سيواجه برد فعل غير متوقع وغاضب".

تصريحات مجاور حول الهجمات الإسرائيلية

وأدلى مجاور، الذي شغل في السابق منصب جنرال في الجيش ورئيس الاستخبارات العسكرية، بهذه التصريحات وسط قلق متزايد من أن يؤدي الاحتلال الإسرائيلي المخطط له لغزة إلى أزمة نزوح جماعي.

فمنذ بدء الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، تم الإبلاغ عن محاولات لتهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين من قطاع غزة بالقوة.

مخاوف من أزمة نزوح جماعي

ولطالما طُرحت فكرة شمال سيناء كوجهة محتملة للنازحين الفلسطينيين، وهي فكرة تكررت عدة مرات على مر العقود. ومع ذلك، لا تزال القاهرة تعتبر مثل هذا السيناريو خطًا أحمر.

وفي وقت سابق من هذا العام، تجددت التكهنات عندما اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تستقبل مصر والأردن الفلسطينيين الفارين من الحرب.

وكان رد مصر واضحًا لا لبس فيه.

فقد قال الرئيس عبد الفتاح السيسي في ذلك الوقت: "لا يمكن التسامح أو السماح بترحيل الفلسطينيين". "الحل ليس في تهجير الشعب الفلسطيني من مكانه."

هذا الشعور يتردد صداه بقوة في شمال سيناء، حيث تعيش المجتمعات المحلية على نفس الأرض منذ أجيال وترى أن التهجير القسري للفلسطينيين أمر غير عادل ومزعزع للاستقرار.

موقف القبائل في شمال سيناء

"أرضنا تحمل قبور أجدادنا، ولا يمكننا أبدًا أن نتقاسمها مع أحد"، هذا ما قاله أحد أبناء القبائل في الشيخ زويد، البالغ من العمر 78 عامًا، والذي طلب عدم الكشف عن هويته.

في أبريل (نيسان)، اجتمع النواب وشيوخ القبائل في مدينة العريش، عاصمة شمال سيناء، لإضفاء الطابع الرسمي على موقفهم بأن سيناء لا ينبغي أن تصبح وطنًا بديلًا للفلسطينيين الفارين من غزة.

وقال الشيخ سلامة الأحمر من قبيلة الترابين: "نحن نقف مع غزة، ولكن ليس على حساب أرض سيناء أو سيادة مصر".

العلاقات الاقتصادية بين مصر وإسرائيل

وقد أثار التصعيد الإسرائيلي الوشيك في غزة تساؤلات حول كيفية رد مصر على محاولات التهجير الواسعة النطاق أو زيادة النشاط العسكري بالقرب من معبر رفح الحدودي، بوابة غزة الوحيدة إلى العالم الخارجي إلى جانب إسرائيل.

وقال محلل سياسي، طالبًا عدم الكشف عن هويته: "من المرجح أن تختبر الأيام المقبلة استعدادات مصر الأمنية وقدرتها الدبلوماسية على المساعدة في إدارة أزمة غزة دون المساس بمصالحها الاستراتيجية".

وأضاف المحلل أن "هجوماً إسرائيلياً بهذا الحجم قد يؤدي إلى كارثة إنسانية، مما يجبر الفلسطينيين على الفرار من غزة بشكل جماعي، وهو سيناريو قد تعول عليه إسرائيل لإخلاء غزة من السكان وإضعاف حماس بشكل دائم".

تاريخ العلاقات المصرية الإسرائيلية

على الرغم من التعاطف الشعبي الواسع النطاق مع القضية الفلسطينية، حافظت مصر وإسرائيل على علاقات قوية منذ توقيع معاهدة السلام بينهما بوساطة الولايات المتحدة في عام 1979. وكانت مصر أول دولة عربية تطبع العلاقات مع إسرائيل.

وبموجب المعاهدة، تم تقسيم شبه جزيرة سيناء إلى مناطق ذات قيود صارمة على نشر القوات والأسلحة الثقيلة.

وعلى مر السنين، تم التفاوض على استثناءات، لا سيما بعد الثورة المصرية عام 2011، عندما عزز الجيش المصري وجوده لمحاربة المتمردين في سيناء.

وفي حين أن الخطاب السياسي بين إسرائيل ومصر كان حذرًا في كثير من الأحيان، إلا أن التعاون الأمني والاقتصادي تعمق بشكل مطرد.

التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين

وقد أثارت صفقة استيراد الغاز على نطاق واسع مع إسرائيل مؤخرًا جدلًا في مصر، حيث تم توقيعها في خضم العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة، والذي أسفر عن استشهاد أكثر من 62,000 فلسطيني.

وقال ضابط سابق في المخابرات العامة المصرية وخبير في الأمن القومي شريطة عدم الكشف عن هويته: "تتبنى القاهرة خطًا متشددًا ضد إسرائيل بشأن غزة والقضية الفلسطينية، مع الحفاظ على علاقات اقتصادية براغماتية".

وتشمل هذه العلاقات استيراد الغاز الإسرائيلي لتلبية الطلب المحلي وإعادة تصدير الفائض إلى أوروبا، بالإضافة إلى التعاون في إطار اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة.

وأضاف: "كما تستمر مصر في الاستفادة من المساعدات العسكرية الأمريكية بموجب معاهدة السلام، بينما تلعب دور الوساطة الرئيسي في غزة، وهو موقف يعزز مكانة القاهرة الإقليمية والدولية".

التحديات الحالية في العلاقات الثنائية

ومع ذلك، دفعت الإبادة الجماعية العلاقات الثنائية بين البلدين إلى واحدة من أدنى مستوياتها منذ عقود.

وترى القاهرة في الحملة الإسرائيلية تهديدًا لاستقرار الحدود، وضربة لجهود الوساطة التي تقوم بها، وخطرًا محتملًا على ديمومة معاهدة السلام.

وتتمثل إحدى نقاط الخلاف الرئيسية في سيطرة إسرائيل على ممر فيلادلفيا، وهو شريط ضيق على طول الحدود بين مصر وغزة تم الاستيلاء عليه في مايو 2024.

وتجادل مصر بأن هذه الخطوة تنتهك معاهدة السلام، بينما تدعي إسرائيل أنها منطقة عازلة ضرورية لمنع تهريب الأسلحة.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجلان إسرائيليان يقفان في منطقة ريفية بالضفة الغربية المحتلة وسط تصاعد التوسع الاستيطاني الإسرائيلي ومخططات بناء مستوطنات جديدة.

إسرائيل تخصّص أكثر من 400 مليون دولار لتمويل 34 مستوطنة بالضفة الغربية

تتصاعد وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية مع إعلان إسرائيل تمويل 34 مستوطنة جديدة بقيمة 1.3 مليار شيكل، في خطوة تعزز التوسع الاستيطاني وتثير جدلاً دولياً واسعاً. اكتشف التفاصيل الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
قبّة الصخرة في المسجد الأقصى تظهر من خلال بوابة مظللة، مع تزايد الإجراءات الإسرائيلية والتدريبات العسكرية في الموقع.

إغلاق إسرائيلي مؤقت لبوابة الأقصى لتدريبات عسكرية

تتصاعد إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى مع إغلاق أبوابه وتقييد دخول المصلين، ما يهدد الوضع الراهن وحرمة المكان. اكتشف تفاصيل التصعيد وكن على اطلاع دائم.
الشرق الأوسط
Loading...
علي الزيدي رئيس وزراء العراق مع الرئيس الأمريكي ترامب في البيت الأبيض خلال لقاء يؤكد دعم واشنطن لجهود مكافحة النفوذ الإيراني في العراق.

الرئيس الأمريكي يستقبل رئيس الوزراء العراقي في واشنطن لبحث التعاون الإقليمي

علي الزيدي يصنع تحولاً تاريخياً في العراق برئاسة الوزراء، متحدياً النفوذ الإيراني ومطلقاً حملة مكافحة الفساد. اكتشف كيف يسعى لإعادة بناء العراق واستقراره. تابع التفاصيل الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
دخان يتصاعد فوق مبانٍ في صنعاء بعد ضربات جوية سعودية على مطار صنعاء، مع تصاعد التوتر بين الحوثيين والسعودية.

الحوثيون يؤكدون قصف مطار صنعاء

تصعيد جديد ينهي الهدنة بين الحوثيين والسعودية بعد ضربات جوية على مطار صنعاء، ما يهدد استقرار المنطقة ويعقد جهود السلام في اليمن. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيراته على الصراع الإقليمي واستعد لتتبع آخر التطورات الحاسمة.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية