تبخر الجثث في غزة يثير قلق المجتمع الدولي
استخدام إسرائيل لأسلحة حرارية محرمة دوليًا أدى إلى "تبخر" آلاف الجثث الفلسطينية، حيث وثق الدفاع المدني في غزة أكثر من 2800 حالة. دمار شامل في غزة، مع تأكيدات على استخدام ذخائر أمريكية الصنع. تفاصيل مروعة في المقال.

كشفت تحقيقات أجريت أن إسرائيل استخدمت أسلحة حرارية محرمة دوليًا، مما أدى إلى "تبخر" آلاف الجثث الفلسطينية نتيجة لذلك.
ووثقت فرق الدفاع المدني في غزة أكثر من 2800 حالة لفلسطينيين تبخرت جثثهم منذ بداية حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل.
ولم يتبق من هذه الجثث سوى قطع من اللحم أو بقع من الدم أو حتى الرماد.
منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر 2023، دمرت إسرائيل معظم قطاع غزة، وحولت أحياء بأكملها، بما في ذلك المدارس والمحلات التجارية والمرافق الطبية، إلى ركام.
وضع الجنود والمهندسون القتاليون الإسرائيليون المتفجرات وأطلقوا عمليات الهدم المتحكم بها داخل عدد لا يحصى من المنازل، بينما قامت الجرافات المدرعة بتسوية مبنى تلو الآخر بالأرض بشكل منهجي.
أكثر من مجرد متفجرات، فقد عزا الخبراء والشهادات تبخير الناس إلى استخدام إسرائيل للأسلحة الحرارية والحرارية التي زودتها الولايات المتحدة الأمريكية، والتي يشار إليها باسم القنابل الفراغية أو القنابل الهوائية القادرة على توليد درجات حرارة تتجاوز 3,500 درجة مئوية (6,332 درجة فهرنهايت).
وللتوضيح، تبلغ درجة غليان الماء 100 درجة مئوية (212 درجة فهرنهايت).
وغالباً ما تتولد الحرارة الشديدة عن التريتونال، وهو خليط من مادة TNT ومسحوق الألومنيوم المستخدم في القنابل الأمريكية الصنع.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل : إن الفرق تقوم بمقارنة العدد المعروف لسكان المنزل مع الجثث التي تم انتشالها.
وأوضح قائلاً: "إذا أخبرتنا عائلة ما بوجود خمسة أشخاص في الداخل، ولم ننتشل سوى ثلاث جثث سليمة، فإننا نتعامل مع الجثتين المتبقيتين على أنهما "متبخرتان" فقط بعد أن لا يسفر البحث الشامل عن أي شيء سوى آثار بيولوجية رذاذ الدم على الجدران أو شظايا صغيرة مثل فروة الرأس".
وأشار المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة، منير البرش، إلى أنه "لا مفر من الناحية الكيميائية" عندما يتعرض جسم الإنسان لدرجات حرارة عالية "يتبخر ويتحول إلى رماد" لأننا نتكون من 80 بالمائة من الماء.
وقد حدد التحقيق عدة ذخائر أمريكية الصنع استُخدمت في غزة، بما في ذلك "المطرقة" من طراز MK-84، وقنبلة BLU-109 الخارقة للتحصينات وقنبلة GBU-39 ذات القطر الصغير.
وقد أفادت التقارير أن القنبلة الخارقة للتحصينات من طراز BLU-109 استُخدمت في هجوم على المواصي، وهي منطقة أعلنتها إسرائيل سابقًا "منطقة آمنة" للفلسطينيين المهجرين قسرًا في أيلول/سبتمبر 2024، مما أدى إلى تبخر 22 فلسطينيًا.
وفي الوقت نفسه، يُقال إن قذيفة GBU-39 استُخدمت في هجوم على مدرسة التبين شرق مدينة غزة. وأكد بصل العثور على شظايا السلاح في المواقع التي اختفت فيها الجثث.
وفي أواخر تشرين الثاني/نوفمبر، دعت حماس لجنة دولية للتحقيق في استخدام إسرائيل لبعض الأسلحة، زاعمةً أن الجثث "تتبخر" في غزة.
وقالت الحركة الفلسطينية: "إن الشهادات المروعة التي أدلى بها مواطنون وأطباء في شمال غزة عقب الغارات الجوية والمجازر التي ارتكبت بحق المدنيين الأبرياء، وتأكيد حالات الاستهداف بالأسلحة والذخائر التي تؤدي إلى تبخر الجثث، تشير بقوة إلى استخدام جيش الاحتلال الإرهابي لأسلحة محرمة دوليًا".
وقد قتلت إسرائيل حتى الآن أكثر من 72,037 شخصًا ودمرت ما يقرب من 90% من البنية التحتية للأراضي الفلسطينية.
أخبار ذات صلة

رئيس الاتحاد الدولي للسيارات: سلامة السائقين والفرق أولويتنا في فعاليات الشرق الأوسط

الأكراد بين الأمل والحذر: حل قوات سوريا الديمقراطية والالتحاق بالجيش النظامي

الحكومة البريطانية تدين تصريحات بن غفير "المشينة" حول قتل الفلسطينيين
