قرارات إسرائيلية جديدة تعمق السيطرة على الضفة الغربية
قرارات الحكومة الإسرائيلية الجديدة تعمق السيطرة على الضفة الغربية، مما يمهد الطريق لمزيد من الاستيطان ويهدد المقدسات. هذه السياسة تثير قلق الفلسطينيين وتعتبر انتهاكًا صارخًا للحقوق والاتفاقيات الدولية. تابعوا التفاصيل.

سياسة إسرائيل الجديدة في الضفة الغربية
أعلنت الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصادقة على سلسلة من القرارات لتغيير السياسة في الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية يوم الأحد الماضي، والتي تسمح بمزيد من الاستيطان في المنطقة، مما يعمق السيطرة الإسرائيلية.
التغييرات الدراماتيكية في السياسة الإسرائيلية
وقال وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إن القرارات تغير السياسة في الضفة الغربية بشكل "دراماتيكي"، بما في ذلك في مواقع حساسة مثل الخليل، مما يمهد الطريق لمزيد من التوسع الاستيطاني.
أهداف القرارات الجديدة وتأثيرها على الاستيطان
ووفقًا لبيان مشترك للوزيرين، فإن القرارات "تهدف إلى إزالة الحواجز القائمة منذ عقود، وإلغاء التشريعات الأردنية التمييزية، وتمكين تسريع تطوير الاستيطان" في المنطقة.
وقال كاتس بوقاحة: "نحن ملتزمون بإزالة الحواجز، وخلق اليقين القانوني والمدني، والسماح للمستوطنين بالعيش والبناء والتطوير على قدم المساواة مع كل مواطن في إسرائيل".
وقال سموتريتش بفظاظة إن هذه الخطوة "تطبيع للحياة في الضفة الغربية" وتعد "بمواصلة قتل فكرة الدولة الفلسطينية".
توسيع إنفاذ القانون والرقابة الإسرائيلية
وأضاف البيان أنه سيتم توسيع نطاق إنفاذ القانون والرقابة الإسرائيلية لتشمل المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية بسبب "انتهاكات المياه والأضرار الأثرية".
تأثير السياسة على المسجد الإبراهيمي
وتؤثر التغييرات في السياسة أيضًا على المسجد الإبراهيمي المتنازع عليه في الخليل، وهو موقع يعتبر مقدسًا في الإسلام واليهودية والمسيحية.
وذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" في تقرير لها أن السياسة الجديدة تنقل السلطة على تصاريح البناء في المستوطنة الإسرائيلية في الخليل من السلطة الفلسطينية إلى إسرائيل.
وقال مكتب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إن السياسة الإسرائيلية الجديدة تهدف إلى تعميق محاولات ضم الضفة الغربية، مضيفا أنها "استمرار للحرب الشاملة" التي تشنها الحكومة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، حسبما ذكرت مصادر.
ردود الفعل الفلسطينية على السياسة الجديدة
وقالت الرئاسة: "كما أن هذه القرارات تخالف جميع الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وكذلك القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتشكل انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات أوسلو واتفاقية الخليل".
واعتبرت الرئاسة أن أي مساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية أمر خطير، مضيفة أن أي مساس بالحرم الإبراهيمي ونقل السلطة عليه مرفوض.
أهمية المسجد الإبراهيمي في الصراع
المسجد، المعروف أيضًا باسم مقام إبراهيم، هو سلسلة من الكهوف الواقعة في البلدة القديمة في الخليل في الضفة الغربية، على بعد 30 كيلومترًا جنوب القدس. وقد سعت إسرائيل إلى السيطرة على الموقع على نطاق أوسع.
وفي كانون الثاني/يناير، منعت مديري المسجد الفلسطينيين واستولت على حقوق التخطيط على جزء من الموقع، في مخالفة للترتيبات القائمة منذ فترة طويلة.
الاعتداءات على الأماكن المقدسة الفلسطينية
وقد جاء ذلك وسط تزايد اعتداءات المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول إلى الأماكن المقدسة الفلسطينية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، بما فيها المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة وقبر يوسف في نابلس.
وتحظر السلطة الفلسطينية بيع الأراضي في الخليل للمستوطنين وتعتبره نشاطًا إجراميًا يعاقب عليه بالسجن.
تأثير المستوطنين على الحياة الفلسطينية في الخليل
ويعيش أكثر من 200,000 فلسطيني في المدينة، حيث تسيطر القوات الإسرائيلية وحوالي 1,000 مستوطن على ما يقرب من خُمس مساحة المدينة.
وقال مجلس يشع الذي يمثل المستوطنات الإسرائيلية إن هذه القرارات "ترسخ السيادة الإسرائيلية على الأرض، بحكم الأمر الواقع".
كما تأمر الخطة الإسرائيلية الجديدة بنشر سجلات الأراضي في الضفة الغربية، الأمر الذي من شأنه أن يسمح للمستوطنين بالتعرف على أصحاب الأراضي الفلسطينيين، وهو سجل كان سرياً حتى الآن.
أخبار ذات صلة

إرث الألغام القاتلة في حرب سوريا

السعودية قد تستثمر في الطائرة المقاتلة التركية "كان" في أي لحظة
