وورلد برس عربي logo

معاناة العمال الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية

تعرض العمال الفلسطينيون الذين اعتقلوا خلال الهجوم الأخير لسوء المعاملة والتعذيب في السجون الإسرائيلية، حيث تم الإبلاغ عن حالات وفاة واختفاء. تعرف على تفاصيل هذه الانتهاكات المروعة وكيف تتعامل النقابات مع هذه القضية.

أرجل عمال فلسطينيين تعرضوا لسوء المعاملة، تظهر آثار التعذيب والضرب، في سياق انتهاكات حقوق الإنسان خلال الاحتجاز.
وصل معتقلون فلسطينيون سابقون بعد إطلاق سراحهم لإجراء فحص طبي في مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وسط قطاع غزة، في 1 يوليو 2024 (بشار طالب/أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

سوء معاملة العمال الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية

تعرض العمال الفلسطينيون الذين تم اعتقالهم خلال الهجوم الذي قادته حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى سوء المعاملة من قبل حراس السجن الإسرائيليين، حيث تعرض بعضهم للتعذيب حتى الموت أو اختفى، وفقًا لشهادات جمعتها نقابة عمالية فلسطينية.

شهادات حول اختفاء العمال الفلسطينيين

وقال وهبي بدارنة، المستشار القانوني لاتحاد العمال العرب، لموقع "عرب 48" إنهم قدموا استفسارًا للمراكز الأمنية والعسكرية الإسرائيلية بشأن مكان وجود 46 عاملًا فلسطينيًا من غزة بعد اختفائهم في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

الرد الإسرائيلي على حالات الوفاة

وقدمت مصلحة السجون الإسرائيلية ردًا مبهمًا للاتحاد الفلسطيني يؤكد وفاة 34 عاملًا توفوا داخل مراكز الاحتجاز في "ظروف غامضة أو بسبب سكتات قلبية".

تأثير الهجوم على تصاريح العمل

وأوضح بدارنة أنه حتى 7 أكتوبر 2023، كان هناك 18,000 فلسطيني من غزة في إسرائيل بتصاريح عمل حتى 7 أكتوبر 2023.

ولكن بعد الهجوم، سحبت السلطات الإسرائيلية تصاريح العمل من الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

الفوضى على الحدود بين غزة وإسرائيل

وقال بدارنة إنه بينما كان من الأسهل على القادمين من الضفة الغربية العودة، كان الوضع أكثر صعوبة بالنسبة للعمال من القطاع المحاصر.

وقال بدارنة لـ"عرب 48" إن "حالة من الفوضى سادت المنطقة الحدودية بين إسرائيل وغزة، التي يطلق عليها 'غلاف غزة'، وسادت حالة من الارتباك هناك ولم يكن أحد يعرف من هم العمال ومن هم المتسللون بعد اختراق الجدران وانهيارها".

وأضاف أنه "بسبب هذه الفوضى، تشتت عمال غزة وتشتتوا، فمنهم من خاف من العودة إلى غزة، ومنهم من لجأ إلى الضفة الغربية، ومنهم من اعتقل ونكل به بوحشية وبشاعة على الحواجز العسكرية انتقاما لما جرى في غلاف غزة".

نقل العمال إلى السجون الإسرائيلية

ووفقًا لبدارنة، فقد تم نقل مئات العمال من غزة إلى السجون التي تديرها إسرائيل، بما في ذلك معتقلي "سدي تيمان" و"عوفر" سيئي السمعة، واللذين تم فضح ظروفهما والانتهاكات التي تعرض لها الفلسطينيون المختطفون من غزة.

الشكاوى المتزايدة من عائلات العمال

في البداية، تلقى اتحاد العمال العرب العديد من الشكاوى والطلبات من الفلسطينيين الذين فقدوا الاتصال بأحبائهم، بحسب بدارنة.

وأضاف: "عندما وصل عدد هذه الشكاوى إلى المئات، أدركنا أن القضية خطيرة وأن الأمر لم يعد يتعلق ببعض الأفراد".

تواصلت النقابة مع العديد من السلطات والأجهزة الإسرائيلية، إلا أن طلباتها للحصول على المعلومات قوبلت باللامبالاة والازدراء. ومع ذلك، لم يمنع ذلك المجموعة من المثابرة في جهودها.

جهود النقابة للحصول على المعلومات

"وقال بدارنة: "لم نترك بابًا واحدًا إلا وطرقناه. "نعم، توجهنا إلى المحكمة العليا، ونتيجة لذلك، نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية تقريرًا حول هذا الموضوع."

أشكال مروعة من التعذيب

وفي وقت لاحق، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي للصحفي الذي عمل على إعداد التقرير أن جثث بعض العمال الذين قتلوا على الحواجز تم نقلها إلى غزة لدفنهم عبر حاجز إيرز.

وأدلى بعض عمال غزة الذين لجأوا إلى الضفة الغربية وتم استضافتهم في كلية عسكرية فلسطينية في أريحا ببعض المعلومات عن أولئك الذين تم اختطافهم.

ووفقًا لشهاداتهم بالإضافة إلى أشرطة الفيديو التي تم تداولها في ذلك الوقت، فإن العمال الفلسطينيين المحتجزين كانوا يتعرضون للضرب الوحشي والتجريد من الملابس وأساليب التعذيب المختلفة.

ونتيجة لذلك، توصلت النقابة إلى استنتاج مفاده أن العمال الفلسطينيين تعرضوا للتعذيب حتى الموت في المعتقلات الإسرائيلية.

وفي وقت لاحق، قدمت النقابة تقريرًا إلى النقابات العمالية في أوروبا، حيث اقترح أعضاؤها الانضمام إلى الشكاوى المرفوعة ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية.

وأضاف بدارنة: "كما تم استدعاء عمال من غزة إلى جنيف للإدلاء بشهادتهم أمام منظمة العمل الدولية، رغم كل الصعوبات والقيود"، في إشارة إلى العقبات التي تفرضها إسرائيل على حرية الحركة.

ويبدو أن عددًا من التحقيقات والتقارير السابقة، بما في ذلك الشهادات، تؤيد ما قاله بدارنة.

"لقد تعرضنا للتعذيب، لم يرحمنا أحد. لقد أخذوا أموالنا وملابسنا، وتركونا عراة لمدة ثلاثة أيام بينما كانوا يعذبوننا. لقد كنا جائعين، ركلونا ولكمونا وداسوا على رؤوسنا، حتى الآن وأنا أتألم"، قال أحد العمال في نوفمبر 2023.

وفي الشهر نفسه، كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن آلاف العمال من غزة تعرضوا لـ "أشكال مروعة من التعذيب" على يد القوات الإسرائيلية خلال فترة أسرهم التي استمرت أربعة أسابيع.

وذكر الأورومتوسطي أن "الشهادات تفيد بأن العمال عانوا من مستويات غير مسبوقة من سوء المعاملة، بما في ذلك تركهم دون طعام وماء لعدة أيام، وتعرضهم للتعذيب والصعق بالكهرباء والحرق، فضلاً عن تعرضهم للتحرش الجنسي والإذلال المتعمد بالتبول على أجسادهم".

وأضافت المنظمة أن العديد من العمال الفلسطينيين تعرضوا أيضًا لسوء المعاملة من قبل مشغليهم الذين رفضوا دفع رواتبهم وبصقوا عليهم وتعرضوا للإذلال والإهانات.

أخبار ذات صلة

Loading...
الراهبة التي تعرضت للاعتداء في القدس الشرقية، تظهر كدمات واضحة على وجهها، مما يعكس تصاعد الاعتداءات على المسيحيين في المنطقة.

راهبة تتعرّض للاعتداء في القدس وسط سلسلة هجمات معادية للمسيحيين

في قلب القدس الشرقية، تتصاعد الاعتداءات على المسيحيين، حيث تعرضت راهبة للاعتداء في موقع مقدس. هذه الحادثة تعكس نمطًا مقلقًا من العنف. تابعوا التفاصيل لتعرفوا أكثر عن هذا الوضع المتدهور.
الشرق الأوسط
Loading...
سفينتان حربيتان تركيتان في عرض البحر، تُظهران التقدم العسكري لتركيا، مع التركيز على حاملة الطائرات "Mugem" الجديدة.

تركيا تسرّع بناء حاملة طائرات بـ 60 ألف طن وسط التوترات مع إسرائيل

بينما تشتعل التوترات في الخليج، تستعد تركيا لإطلاق أول حاملة طائرات وطنية باسم "Mugem"، ما يعكس طموحاتها العسكرية المتزايدة. هل ستغير هذه الخطوة موازين القوى في المنطقة؟ تابعوا التفاصيل المثيرة.
الشرق الأوسط
Loading...
نشطاء على متن سفينة مساعدات يرفعون الأعلام ويعبرون عن تأييدهم لفلسطين، في إطار جهود كسر الحصار على غزة.

سفينة مساعدات موجهة لغزة تُعترض قبالة السواحل اليونانية

في قلب البحر المتوسط، تتصاعد الأحداث حول سفن المساعدات المتجهة إلى غزة، حيث تتعرض للاعتراض من زوارق إسرائيلية. تابعوا تفاصيل هذه القصة المثيرة وتطوراتها عبر تحديثات مباشرة، فالأحداث تتسارع!
الشرق الأوسط
Loading...
اعتقال رجل مسن يرتدي سترة تحمل شعار "فلسطين" أثناء احتجاج ضد حظر مجموعة Palestine Action، مع وجود شرطة وخلفية لافتات تعبر عن الدعم لفلسطين.

حظر Palestine Action يؤثر بشكل غير متناسب على الفلسطينيين في بريطانيا

في خضم الصراع القانوني، يسلط محامو مجموعة Palestine Action الضوء على "ثقافة الخوف" التي أثارها حظرهم، مما يهدد حرية التعبير للفلسطينيين في بريطانيا. تابعوا معنا لتعرفوا المزيد عن تداعيات هذا القرار.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية