إسرائيل تعلن استمرار السيطرة على لبنان وغزة
أعلن نتنياهو وكاتس أن القوات الإسرائيلية ستبقى في لبنان وسوريا وغزة بلا موعد محدد. العمليات العسكرية مستمرة، مع ارتفاع عدد الشهداء. في غزة، تُناقش خطط تهجير الفلسطينيين وسط تصعيد متواصل. تفاصيل مثيرة في وورلد برس عربي.

-أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu ووزير الدفاع Israel Katz أن قوات بلادهما ستبقى في جنوب لبنان وسوريا وقطاع غزة إلى أجلٍ غير مسمّى، وذلك خلال حفل تخرّج ضبّاط مقاتلين في جنوب إسرائيل يوم الخميس.
قال Netanyahu: «نحن نهيمن على جنوب لبنان من قمّة قلعة الشقيف، وسنبقى فيه طالما اقتضت الضرورة ذلك. لا ننوي الانسحاب منه.»
أما Katz فقد صرّح بأن «الجيش الإسرائيلي سيبقى في مناطق الأمن في لبنان وسوريا وغزة دون أيّ قيدٍ زمني»، مؤكّداً أن إسرائيل ترفض الانسحاب من لبنان «رغم كلّ الضغوط القائمة وتلك التي لم تأتِ بعد».
وأضاف وزير الدفاع رسالةً موجّهة بوضوح إلى طهران: «إذا هاجمت إيران إسرائيل بسبب أنشطتنا في لبنان أو لأيّ سببٍ آخر، فسنضربها بكامل قوّتنا بطريقةٍ تُوضّح جليّاً الفجوة في موازين القوى بيننا.»
عمليات متواصلة في لبنان وسوريا
على الصعيد الميداني، واصل الجيش الإسرائيلي عملياته في جنوب لبنان يوم الجمعة، إذ أفادت وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية بأن قوات الاحتلال جرفت منازل وأحرقتها في بلدة مركبا. وأشارت الوكالة نقلاً عن وزارة الصحة إلى أن غارات جوية أسفرت عن استشهاد شخصين وإصابة آخر في ميفدون، فضلاً عن غارةٍ منفصلة استهدفت نبطية الفوقا.
وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته أن 4 جنود، من بينهم ضابطان، أُصيبوا في مواجهةٍ مع مقاتل من حزب الله في بيت ياحون، مشيراً إلى أن المقاتل ألقى قنبلةً يدوية قبل أن يُقتل في تبادلٍ لإطلاق النار.
وتُشير الأرقام المتاحة إلى استشهاد ما لا يقلّ عن 4,230 شخصاً على يد القوات الإسرائيلية في لبنان منذ استئناف العمليات العسكرية في مطلع مارس الماضي، أي بعد أيامٍ قليلة من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وقد استمرّت الضربات اليومية على جنوب لبنان وأدت إلى ارتقاء عشرات الأشخاص، على الرغم من التوصّل إلى هدنةٍ منذ أسبوع.
أما في سوريا، فتواصل إسرائيل احتلالها للمرتفعات الاستراتيجية في جبل الشيخ المُطلّ على الأراضي الإسرائيلية واللبنانية والسورية في آنٍ واحد. وكانت القوات الإسرائيلية قد استولت على تلك المنطقة التي كانت تُشكّل منطقة عازلة تابعة للأمم المتحدة، وذلك حين سقط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، ولم تُغادرها منذ ذلك الحين. وبحسب السلطات السورية، نفّذت القوات الإسرائيلية أكثر من 1,000 غارة جوية و400 توغّل برّي داخل الأراضي السورية.
نقاشات سرّية حول تهجير أهل غزة
على صعيدٍ موازٍ، كشفت صحيفة Haaretz أن كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين اجتمعوا الثلاثاء لبحث إمكانية تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وهو ملفٌّ سبق أن تعثّرت خطواته مراراً.
وأفادت الصحيفة بأن Shmuel Ben Ezra، رئيس مجلس الأمن القومي، عقد اجتماعاً طارئاً مع مسؤولين أمنيين لمناقشة ما وُصف بـ«تشجيع الهجرة الطوعية» من غزة، وكان في عداد المدعوّين ممثّلون عن الجيش وجهاز Shin Bet وجهاز Mossad.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، أفاد ممثّلو Mossad خلال الاجتماع بأن الجهاز لم يُحدّد حتى الآن أيّ دولةٍ مستعدّة لاستقبال فلسطينيّي غزة.
السيطرة الميدانية وأرقام الشهداء
في الشهر الماضي، أصدر Netanyahu أوامره للجيش بالسيطرة على 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة، في خرقٍ صريح لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر الماضي. وحين دخلت الهدنة حيّز التنفيذ، كانت القوات الإسرائيلية تسيطر على نحو 53 بالمئة من القطاع شاملةً مناطق واسعة في الشمال والجنوب والشرق. ومنذ ذلك الحين، وسّعت قواتها سيطرتها لتبلغ قرابة 60 بالمئة من الأراضي.
وإذا ما تحقّق التوسّع إلى 70 بالمئة، فإن ذلك سيُحاصر نحو 2.2 مليون فلسطيني في مساحةٍ لا تتجاوز 109 كيلومترات مربّعة.
وعلى صعيد الشهداء ، ارتقى على يد القوات الإسرائيلية أكثر من 73,000 شخص منذ بدء الإبادة الجماعية في أكتوبر 2023، و أوقعت ما يزيد على 173,000 جريح. ومنذ إبرام اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، ارتقى على يد القوات الإسرائيلية ما لا يقلّ عن 1,024 شهيدًا في غزة وأصابت 3,260 آخرين.
أخبار ذات صلة

الملياردير مالك سوق كامدن يمول برامج الجيش الإسرائيلي

إردوغان يشيد بحياد الأكراد العراقيين في الصراع الإيراني

ترامب وجدل الجنسية: قصة تيخوانا
