الاحتلال الإسرائيلي يبني قواعد عسكرية دائمة في لبنان
الجيش الإسرائيلي يعيد بناء قواعد عسكرية محصنة في جنوب لبنان بعد انسحابه من الغزو الأخير رغم اتفاق وقف إطلاق النار. تحصينات جديدة على قمم التلال تعكس نية البقاء الدائم وتصعيد التوترات في المنطقة مع حزب الله وورلد برس عربي.

قبل أسبوع، نشر الجيش الإسرائيلي مقاطع مصوّرة لجنوده وهم يسيطرون على قلعة بوفور جنوبي لبنان، تتخلّلها لقطاتٌ بانورامية واسعة وأعلامٌ مرفوعة فوق أسوارٍ عمرها أكثر من ألف عام. كان المقصود من هذه الصور استدرار الإعجاب أو إثارة الغضب في آنٍ واحد.
لا شكّ أنّ القلعة الصليبية معلمٌ أثري بارز تحمل تاريخاً موجعاً. غير أنّ عيون الجنود الإسرائيليين، وإن كانت قد توقّفت عند الكتل البازلتية الضخمة في الأسوار القديمة، ربّما لفتت انتباهها أيضاً بعض المنشآت على طول الأسوار الغربية: مخابئ إسمنتية تعود إلى حقبة الاحتلال السابق.
بين عامَي 1982 و2000، أقام الجيش الإسرائيلي قاعدةً دائمة في قلعة بوفور، تعرّضت خلالها لقصفٍ متكرّر من حزب الله في إطار حرب استنزاف أجبرت المحتلّ في نهاية المطاف على الانسحاب. وبعد مرور ربع قرن، يعود الجيش الإسرائيلي ليُنشئ قواعد عسكرية محصّنة على المرتفعات في أراضٍ يحتلّها من جديد.
هذه المرّة، تمتدّ القواعد عبر جنوب لبنان وسوريا، من الساحل المتوسطي حتى حوض اليرموك مروراً بقمّة جبل الشيخ.
تحليل صور الأقمار الاصطناعية المتعلّقة بالفترة الممتدّة منذ أواخر عام 2024 يكشف عن مساعٍ منهجية لبناء تحصينات وبنية تحتية، ممّا يوحي بنيّة البقاء في هذه المواقع على المدى البعيد.
ضبّاطٌ عسكريون سوريون ولبنانيون، ومصادر مقرّبة من حزب الله، أبلغوا بأنّهم لا يُخادعون أنفسهم: فرغم الوعود بالانسحاب، تنوي إسرائيل إبقاء هذه القواعد بصورة دائمة.
يقول مصدرٌ عسكري لبناني : "إذا كنتَ تخطّط للانسحاب، فلن تُنجز كلّ هذا العمل."
لبنان: الغزو والهدنة والبناء
غزت إسرائيل لبنان في أكتوبر 2024، مُصعِّدةً بذلك مواجهاتٍ عابرة للحدود مع حزب الله استمرّت عاماً كاملاً، وكان الحزب قد أطلقها رداً على ما يجري في غزة.
حين وافقت إسرائيل على الانسحاب الكامل بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024، كان لبنان قد خرج من هذه الجولة منهكاً: قيادة حزب الله أُبيدت في معظمها، وسقط أكثر من 4,000 قتيل جرّاء الغارات الإسرائيلية، وهُجِّر أكثر من مليون شخص من الجنوب وأحياء في بيروت.
بموجب الاتفاق، كان على إسرائيل الانسحاب خلال 60 يوماً، مقابل تعهّد حزب الله بالتراجع شمال نهر الليطاني. بيد أنّ المهلة انقضت دون أن تُغادر إسرائيل خمسة مواقع أسّستها في الأيام الأولى من الغزو، حتى بعد تمديدها.
هذه المواقع الخمسة جميعها أُقيمت على قمم تلال توفّر خطّ رؤية واسعاً على مساحات واسعة من جنوب لبنان. وهي تُطلّ على طول معظم الحدود اللبنانية-الإسرائيلية البالغة 79 كيلومتراً، فوق بلداتٍ وقرى باتت خاليةً من سكّانها، وبعضها سُوّي بالأرض.
قوّة اليونيفيل (UNIFIL)، قوّة حفظ السلام الأممية المقرّر إنهاء عملياتها عام 2027، تعمل في المنطقة منذ عقدين. ويبدو أنّ إسرائيل تستفيد من المسالك التي كانت تستخدمها دوريات القوّة، بل وتُطوّرها.
الموقع في لبّونة، أقصى المواقع الإسرائيلية غرباً، لا يبعد سوى 150 متراً عن قاعدة لليونيفيل، و2 كيلومتر عن مقرّها الرئيسي على الساحل. وكذلك الحال في تلّ الدوير قرب حولا، حيث أُنشئت القاعدة الإسرائيلية على بُعد 1.5 كيلومتر من قوّات اليونيفيل.
صور الأقمار الاصطناعية تُظهر بدء الأعمال في هذه المواقع منذ أكتوبر 2024؛ إذ جرى في البداية تدمير المباني المجاورة، باستخدام الغارات الجوية والتفجيرات والجرّافات لتسوية المناطق القريبة من الحدود.
كما تكشف الصور عن توسيع الطرق وتجريف الأراضي وظهور تحصيناتٍ ترابية خلال الأشهر التالية. ومع مطلع العام، بدأت وحداتٌ للإقامة ومركباتٌ في الظهور داخل هذه القواعد.
لكنّ وتيرة العمل تسارعت فعلياً بعد إعلان وقف إطلاق النار وموافقة إسرائيل على الانسحاب. فمن يناير حتى سبتمبر 2025، طوّرت إسرائيل هذه المواقع بسرعة لافتة: اتّسعت التحصينات وارتفعت وامتدّت، بما في ذلك على طول بعض الطرق، وتوسّعت محيطات بعض القواعد، وأُنشئت أبراج مراقبة. وبحلول نوفمبر، تُظهر الصور زيادةً كبيرة في وحدات الإقامة والمركبات في جميع المواقع.
يقول المصدر العسكري اللبناني: "على مدى 15 شهراً، رصدنا الإسرائيليين وهم يُدخلون تعزيزات، وينفّذون أعمال حفر، ويفتحون طرقاً حول هذه المواقع و هي خطواتٌ تدلّ على نيّة البقاء الدائم."
ويصف المصدر المقرّب من حزب الله هذه القواعد بأنّها مراكز عملياتية "مُصمَّمة دفاعياً بحيث يستحيل الاقتراب منها، مع إتاحة إطلاق عمليات هجومية منها في الوقت ذاته." ووفق هذا المصدر، المطّلع عن كثب على التطوّرات في الجنوب، كانت إسرائيل تسعى إلى إرساء منطقة آمنة بعمق خمسة كيلومترات.
غير أنّ المواجهة اندلعت من جديد مطلع مارس، حين اغتالت إسرائيل علي خامنئي، المرجعية الروحية البارزة لدى كثيرٍ من الشيعة اللبنانيين، فردّ حزب الله بهجماتٍ على إسرائيل في ظلّ مخاوف من غزوٍ وشيك.
وبعد أسابيع، وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu على إنشاء عدّة مواقع جديدة داخل الأراضي اللبنانية. وقد أفاد جنودٌ إسرائيليون لصحيفة Haaretz بأنّ هذه المواقع الأحدث لا تبدو مؤقّتة. وقال أحد الجنود للصحيفة: "هذه مواقع دائمة ستكون مأهولة لفترة طويلة. لا أحد يعرف حقاً إلى أين يتّجه هذا الأمر."
وتبقى الجدوى الفعلية لهذه القواعد موضع تساؤل. فحزب الله، رغم استهدافه شبه اليومي طوال فترة الهدنة المزعومة، أعاد تنظيم صفوفه في الجنوب أمام أعين الإسرائيليين. ومنذ استئناف المواجهات، شهدت عدّة مناطق حدودية عمليات للحزب، فيما عجز الجيش الإسرائيلي عن فرض سيطرته على قرى قريبة من قواعده كقرية الخيام.
وبالمثل، ظلّ الوجود الإسرائيلي في المواقع المرشّحة لتصبح مواقع جديدة هشّاً: إذ تمكّن حزب الله حتى من تصوير نفسه وهو يُنزل علماً إسرائيلياً من أحد هذه المواقع قرب بلدة البيّاضة الغربية.
الخميس الماضي، طُرح مقترحٌ أمريكي جديد لوقف إطلاق النار، لم يتضمّن أيّ إشارة إلى انسحاب إسرائيلي من المناطق التي تحتلّها، والتي باتت تُشكّل خُمس مساحة لبنان كاملاً. وأعلنت إسرائيل قبولها للخطّة، لكنّها واصلت ضرباتها وتوسيع احتلالها. في المقابل، أكّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أنّ حزبه يرفض أيّ اتفاق لوقف إطلاق النار لا يتضمّن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من الأراضي اللبنانية.
ويحذّر المصدر المقرّب من الحزب من مساعٍ إسرائيلية لفصل الجنوب عن بقيّة لبنان كلياً.
وكما تُظهر صور الأقمار الاصطناعية، استغلّت إسرائيل هدنة العام الماضي لترسيخ موطئ قدمٍ أكثر ديمومة في البلاد.
يقول المصدر : "وفق التقديرات الراهنة، تسعى إسرائيل الآن إلى التمركز في كلّ موقعٍ بلغته وتحويل تلك المواقع إلى مراكز ثابتة. غير أنّه حتى الآن، وبما يتجاوز المواقع التي أسّستها وحصّنتها وحوّلتها إلى مراكز خلال الحرب السابقة، فإنّ كلّ ما أُنشئ حديثاً يبقى غير محصّن وعرضةً للهجوم في أيّ لحظة من قِبَل المقاومة."
سوريا: الثورة والاحتلال
تزامن انتهاء الغزو الإسرائيلي للبنان عام 2024 مع أحداثٍ درامية في سوريا فتحت الباب أمام احتلالٍ جديد في الشرق.
في 27 نوفمبر، اليوم الذي بدأ فيه وقف إطلاق النار اللبناني، انطلقت فصائل مسلّحة من معقلها في إدلب في هجومٍ وصل إلى دمشق وأسقط السفاح بشار الأسد في غضون أسبوعين.
وبينما احتفل الثوار بقيادة أحمد الشرع بنهاية عقدٍ من الحرب الأهلية، كثّفت إسرائيل ضرباتها على مواقع عسكرية في أنحاء سوريا، وأرسلت قوّاتها إلى المنطقة العازلة المحايدة الخاضعة للرقابة الأممية وما وراءها.
ومن أوائل المواقع التي جرى الاستيلاء عليها قمّة جبل الشيخ، الذي يبلغ ارتفاعه 2,814 متراً وهو ثاني أعلى قمّة في بلاد الشام. وقد زار Netanyahu قوّاته هناك في ديسمبر ذاك، مؤكّداً أنّ إسرائيل لن تنسحب لمدّة عامٍ على الأقل.
ومع دخول عام 2026، لا تزال إسرائيل متمركزة على القمّة. وفي غضون ذلك، أُسّست سلسلة من القواعد تمتدّ من قمّة جبل الشيخ حتى نهر اليرموك على الحدود السورية-الأردنية، على خطّ تحكّم يبلغ طوله 70 كيلومتراً.
رصد ما لا يقلّ عن 10 قواعد ومواقع مراقبة إسرائيلية أُنشئت في المناطق السورية المحتلّة حديثاً منذ سقوط الأسد. ثمانيةٌ منها تقع داخل المنطقة العازلة المحايدة التي أُنشئت على طول حدود الجولان المحتل إثر حرب أكتوبر 1973، وتخضع لمراقبة قوّة أممية أخرى هي قوّة مراقبة فصل القوّات (UNDOF).
كما تُظهر صور الأقمار الاصطناعية أنّ إسرائيل شيّدت خطوطاً طويلة من التحصينات الترابية على طول ذلك الحدّ المعروف بـ"الخطّ البنفسجي" (Purple Line)، تشمل مرتفعاتٍ ترابية تتيح للمركبات الصعود إليها لأغراض المراقبة.
وبحسب كارميت فالنسي، رئيسة البرنامج السوري في معهد دراسات الأمن القومي (INSS)، وهو مركز أبحاث أمني إسرائيلي بارز، فإنّ التوغّل في سوريا جاء مدفوعاً بانعدام الثقة بالشرع، الذي بات رئيساً للبلاد، وبقوّاته.
وتقول فالنسي إنّ هجمات حركة Hamas في 7 أكتوبر على جنوب إسرائيل قد "حطّمت" الافتراض القائل بأنّ الردع "الركيزة الأساسية للاستراتيجية الإسرائيلية" كافٍ لإبقاء الأعداء بعيدين. وتضيف : "منذ تلك اللحظة، قرّرت إسرائيل اعتماد ما يمكن تسميته استراتيجية المنطقة العازلة، وهو ما نراه بوضوح في سوريا ولبنان وغزة."
تتوزّع القواعد الإسرائيلية الآن على ثلاث محافظات سورية: القنيطرة ودرعا وريف دمشق. وكما في لبنان، تحيط بالمنشآت العسكرية المحصّنة ومحطّات المركبات سواترٌ ترابية تتخلّلها أبراج مراقبة.
تتوزّع هذه القواعد على قمم تلال استراتيجية ومفترقات طرق رئيسية ومرتفعاتٍ مهيمنة على الممرّات الرابطة بين الجولان ودمشق. وفي تلول الحمر، يتمركز الجنود الإسرائيليون على بُعد 40 كيلومتراً فحسب من العاصمة السورية.
يقول مصدرٌ من الجهاز العسكري للحكومة السورية الجديدة: "في غرب درعا، جرى اختيار المواقع تحديداً لأنّها توفّر إشرافاً مباشراً على مداخل الأودية والقرى المحيطة."
وبعض القواعد الإسرائيلية هنا أيضاً قريبةٌ من قوّات أممية؛ إذ لا يبعد الموقع شمال قرية حضر في سفوح جبل الشيخ سوى 500 متر عن قاعدة لـUNDOF. ولافتٌ أنّ موقع UNDOF نفسه يبدو في الصور وهو يتوسّع ويتطوّر بالتوازي مع تطوّر القاعدة الإسرائيلية المجاورة.
تختلف القواعد الإسرائيلية في سوريا عن نظيراتها الخمس في لبنان في جوانب مهمّة؛ إذ أُقيم معظمها في مناطق كانت تحتلّها قوّات الجيش العربي السوري سابقاً.
يقول المصدر العسكري السوري: "في البداية، ركّزت العمليات البرية الإسرائيلية في جنوب غرب سوريا على تدمير مواقع الجيش العربي السوري السابقة، ثمّ الشروع في بناء بنية تحتية عسكرية جديدة. وقد اشتملت هذه العملية على زرع الألغام وهدم المنازل وتهجير السكّان قسراً وتدمير الأراضي الزراعية والمناطق الحرجية — وهي أساليب تُشبه بشكل لافت ما رُصد في غزة والضفّة الغربية."
على التلّة قرب حضر مثلاً، تُظهر صور الأقمار الاصطناعية إسرائيل وهي توسّع موقعاً سورياً قديماً وتحوّله إلى منشأة أكبر تضمّ مبانيَ ومرافق جديدة. وفي أقصى الجنوب، استولت إسرائيل على ثكنات الجزيرة العسكرية على تلّةٍ تُطلّ على نهرَي اليرموك والرقّاد معاً.
وفوق مدينة القنيطرة وتحتها — عاصمة المحافظة التي حوّلتها إسرائيل إلى مدينة أشباح منذ عقود — تقوم قاعدتان إسرائيليتان أُنشئتا على أنقاض مجمّعات سورية قديمة.
وبينما تعتمد إسرائيل في جنوب لبنان على مسالك وطرق كانت موجودة قبل النزاع، فإنّها في سوريا شقّت طرقاً جديدة تربط القواعد ببعضها، بل تمتدّ حتى الجولان المحتل وأكبر بلداته مجدل شمس. وقد رُصفت كثيرٌ من هذه الطرق القديمة والجديدة لتيسير تحرّك القوّات بسرعة.
ويبدو أنّ نقطة تجميع أُنشئت في المنطقة الحرجية بجباتا الخشب قرب الخطّ البنفسجي، تربطها طرقٌ بمواقع متقدّمة محصّنة في المحيط. وهي أكبر قاعدة إسرائيلية في سوريا المحتلّة حديثاً، وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية وجود مركباتٍ عسكرية ومستودعات تخزين فيها.
تقول فالنسي: "من حيث طبيعة هذه المواقع والقواعد، يمكننا الافتراض بأنّ ثمّة نيّة طويلة الأمد."
الهدوء يُفضي إلى الفوضى
نمطٌ متكرّر يبرز في لبنان وسوريا معاً: ميل إسرائيل إلى تطوير بنيتها العسكرية بسرعة في أوقات الهدوء النسبي.
ففي غياب أيّ هدنة رسمية أو نزاع مفتوح بين إسرائيل وسوريا، لجأت دمشق إلى واشنطن طالبةً وساطتها للتوصّل إلى اتفاقٍ يُنهي الهجمات الإسرائيلية ويُوقف الاحتلال.
يقول مصدرٌ عسكري سوري ثانٍ: "باتت وقفات إطلاق النار تعمل بصورة متزايدة كمماطلةٍ دبلوماسية تمنح إسرائيل فرصاً لترسيخ وجودها العسكري واستغلال الثغرات الميدانية وتوطيد سيطرتها الإقليمية. وعملياً، لا يوجد ما يدلّ على وجود مسارٍ دبلوماسي حقيقي."
وأشار المصدر إلى أنّ إسرائيل وسّعت نفوذها في سوريا بسرعة عقب إعلان الولايات المتحدة في يناير عن إنشاء "آلية اندماج ثلاثية مشتركة" بين واشنطن وتل أبيب ودمشق بهدف تيسير التنسيق وتهدئة التوترات. ومنذ ذلك الحين، أُنشئت نقاط تفتيش إسرائيلية على عدّة طرق في غرب درعا بين تلّ الأحمر الغربي وثكنات الجزيرة.
يضيف المصدر ذاته: "البيانات المجمّعة بين فبراير ومايو تُشير إلى أنّ إسرائيل لا تسعى فعلياً إلى مفاوضاتٍ أو دبلوماسية، بل تستخدم المسارات الدبلوماسية نوافذَ فرصٍ للترسّخ على المدى البعيد."
وترى فالنسي أنّ احتلال مساحاتٍ واسعة من سوريا أمرٌ غير قابل للاستدامة، في ظلّ إرهاق الجيش الإسرائيلي من سنتين ونصف من الحرب الإقليمية المتواصلة. وتحذّر كذلك من التداعيات التي يُخلّفها الوجود الإسرائيلي الدائم والنشط والعدواني في سوريا، قائلةً: "في رأيي، إنّه يُسبّب أضراراً أكبر بكثير من أيّ مكاسب."
و وفق المصادر العسكرية السورية، نفّذت إسرائيل بمعدّل 17.5 غارة شهرياً على القرى خلال العام الماضي، إلى جانب اعتقالاتٍ وقصفٍ متقطّع للأراضي الزراعية وعمليات تهجيرٍ قسري.
وتختم فالنسي بقولها: "نرى بوضوح كيف يتحوّل الخطاب السوري تجاه إسرائيل من مواقف معتدلة ومتحفّظة نسبياً نحو مواقف أكثر تشدّداً.".
أخبار ذات صلة

الصحفيون الفلسطينيون بين الواقع والحياد: هل يبقى الصمت خياراً؟

الفلسطينيون المحاصرون بالمستوطنين: «نحن نموت جوعاً»

الحكومة البريطانية تدين تصريحات بن غفير "المشينة" حول قتل الفلسطينيين
