حياة الأطفال في لبنان تحت نيران الحرب الإسرائيلية
الحرب الإسرائيلية على لبنان تقتل أو تصيب صفاً كاملاً من الأطفال يومياً، مع مقتل 111 طفلاً وجرح 334 آخرين. العائلات تواجه ظروفاً مأساوية، والبنية التحتية تتعرض للتدمير. توقف التصعيد هو الحل الوحيد لإنقاذ الأرواح.

تأثير الحرب الإسرائيلية على الأطفال في لبنان
قال مسؤول كبير في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إن الحرب الإسرائيلية على لبنان أدت إلى مقتل أو إصابة ما يعادل صفاً كاملاً من الأطفال يومياً.
وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 111 طفلاً وجرحت 334 طفلاً منذ أن وسعت إسرائيل نطاق هجماتها على لبنان قبل أسبوعين.
وقال نائب المدير التنفيذي لليونيسيف تيد شيبان يوم الثلاثاء: "هذا فصل دراسي من الأطفال كل يوم منذ بداية الحرب إما قتل أو جرح في لبنان".
وأضاف: "لقد دفعوا ثمناً باهظاً. وأول ما ندعو إليه هو وقف التصعيد، أي التوصل إلى حل سياسي لهذه الحرب."
إحصائيات الضحايا الأطفال
وقد أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 900 شخص منذ 2 مارس/آذار، ونزوح أكثر من مليون شخص، من بينهم 350 ألف طفل.
وقال: "إنها تعطل حياة الأطفال بالكامل. لا منزل ولا مدرسة ولا إحساس بالحياة الطبيعية".
وقالت العائلات النازحة إن الملاجئ التي لجأوا إليها لا تتوفر فيها الكهرباء ولا التدفئة ولا توجد حمامات أو مياه جارية كافية.
الوضع الإنساني للعائلات النازحة
كما قُتل ما لا يقل عن 38 من العاملين في مجال الصحة في الغارات الإسرائيلية خلال الأسبوعين الماضيين، كما تم استهداف البنية التحتية المدنية.
وتابع: "لا يوجد مكان لمهاجمة البنية التحتية الصحية والبنية التحتية للمياه والمدارس. يجب أن تكون جميعها أماكن محمية".
التحليل العسكري للأحداث الأخيرة
ووصفت مديرة منظمة أنقذوا الأطفال في لبنان، نورا إنغدال هذه الضربات الجوية بـ "المدمرة" وأكدت أن "هذه ليست مجرد أرقام إنها أرواح شابة أزهقت وأطفال شوهت الحرب مستقبلهم إلى الأبد".
استأنف الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان بعد الضربات التي شنها حزب الله في 28 فبراير/شباط انتقامًا لمقتل المرشد الأعلى الإيراني في حملة قصف أمريكية إسرائيلية مشتركة على إيران.
استئناف الهجمات الإسرائيلية
وقبل ذلك، كانت إسرائيل قد انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مئات المرات من خلال الهجمات شبه اليومية على لبنان والاحتلال العسكري لأراضٍ في الجنوب.
وفي 5 آذار/مارس، قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن الضاحية الجنوبية لبيروت "ستبدو مثل خان يونس" في إشارة إلى المدينة المدمرة في جنوب غزة.
وبحسب المجلس النرويجي للاجئين، فإن حوالي 14 في المئة من الأراضي اللبنانية تخضع حالياً لأوامر إسرائيلية بمغادرة السكان لمنازلهم.
الاحتلال العسكري والتهديدات الإسرائيلية
وكان الجيش الإسرائيلي قد دمر يوم الجمعة جسراً فوق نهر الليطاني الذي يقسم جنوب لبنان من الشرق إلى الغرب.
شاهد ايضاً: أنصار رضا بهلوي في إيران يتجهون ضده
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن يوم الأربعاء أنه سيستهدف الجسور والمعابر فوق الليطاني، مما يعني عزل جزء كبير من الجنوب عن بقية البلاد.
وقد هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الحكومة اللبنانية بأن إسرائيل ستواصل هجماتها على المنطقة حتى يتم نزع سلاح حزب الله.
تأثير الهجمات على البنية التحتية
وحذر كاتس قائلاً: "هذه ليست سوى البداية، وستدفع الحكومة اللبنانية والدولة اللبنانية ثمناً متزايداً من خلال الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الوطنية اللبنانية التي يستخدمها إرهابيو حزب الله".
ومع ذلك، قال المبعوث الفرنسي الخاص للبنان إنه من غير الواقعي أن نتوقع من بيروت نزع سلاح حزب الله، وهو الهدف الذي فشل الاحتلال الإسرائيلي الطويل لجنوب لبنان من 1982 إلى 2000 في تحقيقه في وقت قصير بينما كانت تحت القصف.
ردود الفعل الدولية على الصراع
وقد أصدر قادة كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً يوم الاثنين حذروا فيه من أن "هجوماً برياً إسرائيلياً كبيراً سيكون له عواقب إنسانية مدمرة" و "يجب تفاديها".
تحذيرات القادة الدوليين
أصر حزب الله على أنه لا يمكنه نزع سلاحه طالما أن إسرائيل تشكل تهديدًا للمنطقة.
أخبار ذات صلة

باكستان تسير على حبل مشدود في حرب إيران

مقتل رئيس الأمن الإيراني علي لاريجاني، وفقًا لوزير الدفاع الإسرائيلي
