وورلد برس عربي logo

حياة الأطفال في لبنان تحت نيران الحرب الإسرائيلية

الحرب الإسرائيلية على لبنان تقتل أو تصيب صفاً كاملاً من الأطفال يومياً، مع مقتل 111 طفلاً وجرح 334 آخرين. العائلات تواجه ظروفاً مأساوية، والبنية التحتية تتعرض للتدمير. توقف التصعيد هو الحل الوحيد لإنقاذ الأرواح.

طفل نائم على الأرض بين الأغطية والحقائب، يعكس معاناة الأطفال النازحين في لبنان جراء الحرب الإسرائيلية وتأثيرها المدمر على حياتهم.
طفل ينام بجانب ممتلكات العائلة في مخيم مؤقت على ضفاف البحر في بيروت بتاريخ 10 مارس 2026 (أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تأثير الحرب الإسرائيلية على الأطفال في لبنان

قال مسؤول كبير في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إن الحرب الإسرائيلية على لبنان أدت إلى مقتل أو إصابة ما يعادل صفاً كاملاً من الأطفال يومياً.

وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 111 طفلاً وجرحت 334 طفلاً منذ أن وسعت إسرائيل نطاق هجماتها على لبنان قبل أسبوعين.

وقال نائب المدير التنفيذي لليونيسيف تيد شيبان يوم الثلاثاء: "هذا فصل دراسي من الأطفال كل يوم منذ بداية الحرب إما قتل أو جرح في لبنان".

وأضاف: "لقد دفعوا ثمناً باهظاً. وأول ما ندعو إليه هو وقف التصعيد، أي التوصل إلى حل سياسي لهذه الحرب."

إحصائيات الضحايا الأطفال

وقد أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 900 شخص منذ 2 مارس/آذار، ونزوح أكثر من مليون شخص، من بينهم 350 ألف طفل.

وقال: "إنها تعطل حياة الأطفال بالكامل. لا منزل ولا مدرسة ولا إحساس بالحياة الطبيعية".

وقالت العائلات النازحة إن الملاجئ التي لجأوا إليها لا تتوفر فيها الكهرباء ولا التدفئة ولا توجد حمامات أو مياه جارية كافية.

الوضع الإنساني للعائلات النازحة

كما قُتل ما لا يقل عن 38 من العاملين في مجال الصحة في الغارات الإسرائيلية خلال الأسبوعين الماضيين، كما تم استهداف البنية التحتية المدنية.

وتابع: "لا يوجد مكان لمهاجمة البنية التحتية الصحية والبنية التحتية للمياه والمدارس. يجب أن تكون جميعها أماكن محمية".

التحليل العسكري للأحداث الأخيرة

ووصفت مديرة منظمة أنقذوا الأطفال في لبنان، نورا إنغدال هذه الضربات الجوية بـ "المدمرة" وأكدت أن "هذه ليست مجرد أرقام إنها أرواح شابة أزهقت وأطفال شوهت الحرب مستقبلهم إلى الأبد".

استئناف الهجمات الإسرائيلية

استأنف الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان بعد الضربات التي شنها حزب الله في 28 فبراير/شباط انتقامًا لمقتل المرشد الأعلى الإيراني في حملة قصف أمريكية إسرائيلية مشتركة على إيران.

وقبل ذلك، كانت إسرائيل قد انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مئات المرات من خلال الهجمات شبه اليومية على لبنان والاحتلال العسكري لأراضٍ في الجنوب.

وفي 5 آذار/مارس، قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن الضاحية الجنوبية لبيروت "ستبدو مثل خان يونس" في إشارة إلى المدينة المدمرة في جنوب غزة.

الاحتلال العسكري والتهديدات الإسرائيلية

وبحسب المجلس النرويجي للاجئين، فإن حوالي 14 في المئة من الأراضي اللبنانية تخضع حالياً لأوامر إسرائيلية بمغادرة السكان لمنازلهم.

وكان الجيش الإسرائيلي قد دمر يوم الجمعة جسراً فوق نهر الليطاني الذي يقسم جنوب لبنان من الشرق إلى الغرب.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن يوم الأربعاء أنه سيستهدف الجسور والمعابر فوق الليطاني، مما يعني عزل جزء كبير من الجنوب عن بقية البلاد.

تأثير الهجمات على البنية التحتية

وقد هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الحكومة اللبنانية بأن إسرائيل ستواصل هجماتها على المنطقة حتى يتم نزع سلاح حزب الله.

وحذر كاتس قائلاً: "هذه ليست سوى البداية، وستدفع الحكومة اللبنانية والدولة اللبنانية ثمناً متزايداً من خلال الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الوطنية اللبنانية التي يستخدمها إرهابيو حزب الله".

ردود الفعل الدولية على الصراع

ومع ذلك، قال المبعوث الفرنسي الخاص للبنان إنه من غير الواقعي أن نتوقع من بيروت نزع سلاح حزب الله، وهو الهدف الذي فشل الاحتلال الإسرائيلي الطويل لجنوب لبنان من 1982 إلى 2000 في تحقيقه في وقت قصير بينما كانت تحت القصف.

تحذيرات القادة الدوليين

وقد أصدر قادة كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً يوم الاثنين حذروا فيه من أن "هجوماً برياً إسرائيلياً كبيراً سيكون له عواقب إنسانية مدمرة" و "يجب تفاديها".

أصر حزب الله على أنه لا يمكنه نزع سلاحه طالما أن إسرائيل تشكل تهديدًا للمنطقة.

أخبار ذات صلة

Loading...
جندي لبناني يقف على مركبة مدرعة عند مدخل قرية زوطر الغربية، وسط مبانٍ مدمرة وشوارع ترابية، في منطقة تجريبية جنوب لبنان.

الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان: مناطق تجريبية بدلاً من الانسحاب الفعلي

في جنوب لبنان، تبدو "المناطق التجريبية" فخاً لإسرائيل تستغلها لفرض احتلالها وتأخير انسحابها، بينما يعاني سكان زوطر الغربية من دمار مستمر وانفجارات متواصلة. اكتشف التفاصيل وتأثيرات هذا الصراع على الأرض.
الشرق الأوسط
Loading...
رجل يراقب آثار الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، مع تجمع سكان وسط أنقاض مبنى مهدوم في النبطية.

الضربات الإسرائيلية تودي بحياة تسعة في جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل

تصاعدت الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان مخلفة تسعة قتلى وعشرات الجرحى، مما يزيد التوتر في المنطقة ويهدد الاستقرار. اكتشف التفاصيل وتأثير التصعيد على مستقبل التفاوض. اقرأ المزيد الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
جندي إسرائيلي مسلح في الضفة الغربية مع أشخاص يراقبون من سطح مبنى، في سياق نقل صلاحيات إنفاذ القانون من الجيش إلى الشرطة المدنية.

الاحتلال يُحوّل إنفاذ القانون بالضفة من الجيش إلى الشرطة

تتجه إسرائيل نحو نقل صلاحيات الشؤون المدنية في الضفة الغربية من الجيش إلى الشرطة، في خطوة تسرّع ضم الأراضي المحتلة وتغير موازين القوة الأمنية. اكتشف تفاصيل هذا التحول وتأثيره على مستقبل المنطقة وقراءة المزيد الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
أشخاص فلسطينيون يقفون على تلة قرب بقايا جدار مهدّم في قرية قصرة بالضفة الغربية، في سياق حصار المستوطنين الإسرائيليين للمنازل الفلسطينية.

الفلسطينيون في قرية قصرة بالضفة الغربية تحت حصار المستوطنين لليوم السادس

تعيش عائلات فلسطينية في قرية قصرة حصاراً مستمراً من مستوطنين إسرائيليين، مع انقطاع المياه والكهرباء وتهديد منازلهم. اكتشف تفاصيل الحصار والصراع المستمر وادعم حقوقهم الآن.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية