وورلد برس عربي logo

قانون الإعدام الإسرائيلي وتأثيره على حقوق الفلسطينيين

قانون إسرائيلي جديد يعيد تشكيل منظومة الإعدام ليشمل مناطق واسعة من الأراضي المحتلة ويجرّم المقاومة الفلسطينية بوصفها إرهاباً مما يهدد حق تقرير المصير ويثير جدلاً حول انتهاكات حقوق الإنسان في ظل الاحتلال وورلد برس عربي.

رجل فلسطيني يعانق امرأة حزينة أمام أنقاض مبانٍ مدمرة، تعبير عن الألم والمعاناة في ظل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.
قوات الاحتلال الإسرائيلي تهدم منزل المواطن الفلسطيني أسامة مساعف في قرية الديرت جنوب الخليل بالضفة الغربية المحتلة، 14 يوليو 2026 (مصعب شاور/وكالة جي إن إيه للأنباء)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

قبل أن تجفّ الأحبار على التعديلات التشريعية الأخيرة في الكنيست الإسرائيلي، كان المختصّون في القانون الدولي يتهيّؤون لقراءة نصٍّ يُعيد رسم ملامح المنظومة العقابية الإسرائيلية من أساسها. ما أقرّه الكنيست تحت مسمّى "قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين" (Death Penalty for Terrorists Law يُشار إليه اختصاراً بـ DPT) لا يُشكّل مجرّد إضافةٍ إجرائية إلى السجلّ التشريعي الإسرائيلي؛ بل هو، وفق ما تكشفه قراءةٌ قانونية معمّقة، إعادةُ هيكلةٍ شاملة لمنظومة الإعدام في الكيان العبري، تطال بآثارها كلَّ الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، من الضفة الغربية إلى غزة، ومن هضبة الجولان إلى الأجزاء اللبنانية والسورية المحتلّة.

جريمتان بموجب قانونٍ واحد

أفرز القانون الجديد جريمتَين جنائيّتَين تستوجبان عقوبة الإعدام، تعملان في منظومتَين قانونيّتَين متوازيتَين. الأولى تندرج ضمن القانون المدني الإسرائيلي، وتسري على الأراضي التي تعدّها إسرائيل وهو وصفٌ يطعن فيه القانون الدولي في جوانب عدّة إقليمَها السيادي: أراضي فلسطين الانتدابية داخل خطّ الهدنة لعام 1949 (الخطّ الأخضر)، إضافةً إلى القدس الشرقية وهضبة الجولان السورية. ويمتدّ نطاق تطبيق هذا القانون المدني ليشمل أفعالاً ارتُكبت خارج هذه الحدود، ولا سيّما قطاع غزة والأجزاء المحتلّة من لبنان وسوريا.

أمّا الجريمة الثانية، فتعمل ضمن المنظومة القانونية العسكرية التي تُديرها إسرائيل وهو وضعٌ يُعدّ مخالفاً للقانون الدولي في ما تسمّيه "المنطقة" (Area)، أي الضفة الغربية الفلسطينية خارج نطاق القدس الشرقية.

والمحصّلة المجمّعة لهاتَين الجريمتَين هي احتمال سريان نظام إعدامٍ جديد على رقعةٍ جغرافية شاسعة تشمل كامل مناطق الهيمنة الإسرائيلية على فلسطين الانتدابية وهضبة الجولان، فضلاً عن الأجزاء الإسرائيلية المحتلّة من لبنان وسوريا.

وبالنظر إلى أن جرائم الإعدام القائمة أصلاً في كلٍّ من المنظومتَين المدنية والعسكرية كانت تعيش حالةً من الخمول شبه التامّ، فإنّ الجريمتَين الجديدتَين اللتَين أوجدهما قانون DPT تُمثّلان، من الناحية العملية، النظامَ العقابي الرئيسي والعامّ للإعدام الذي تُطبّقه إسرائيل. بمعنى آخر: دولةٌ كانت تفتقر فعلياً إلى عقوبة الإعدام باتت تمتلكها اليوم.

تشترك الجريمتان في عنصرٍ جوهري واحد: القتل العمد الذي يستوفي تعريف "الإرهاب" الوارد في قانون مكافحة الإرهاب الإسرائيلي الصادر عام 2016. غير أنّ الجريمة في إطار القانون المدني تضيف عنصراً إضافياً، هو "السعي إلى نفي وجود دولة إسرائيل".

وقد خلص الرأي القانوني الصادر حديثاً عن منظمة حقوق الإنسان العربية في المملكة المتحدة إلى أن وجود هاتَين الجريمتَين، وتطبيقهما إذا ما حدث ذلك، يُشكّلان انتهاكاً صارخاً لمنظومتَين من الالتزامات القانونية الجوهرية المُلزِمة لإسرائيل بموجب القانون الدولي: أولاهما، احترام حقّ الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والحقّ المرتبط به في المقاومة؛ وثانيتهما، الالتزام بحظر التمييز العنصري.

حقّ تقرير المصير والحقّ في المقاومة

تتّسع صياغة الجريمتَين الجديدتَين لتشمل أفعالاً تُعدّ مشروعةً بموجب الحقّ القانوني للمقاومة الفلسطينية. فكلتاهما تتعلّق بالحرمان المتعمّد من الحياة، وهو ما قد يكون مشروعاً ضمن إطار المقاومة المشروعة متى توافرت شروطٌ بعينها، كالضرورة والتناسب، وأن يكون الشخص المستهدَف ذا وضعٍ قانوني يجعله هدفاً مشروعاً لا مدنياً محمياً.

بيد أنّ قانون DPT لا يتضمّن أيّ استثناءات تُراعي هذه الاعتبارات. وتشترط كلتا الجريمتَين أن يُشكّل الحرمان من الحياة عملاً إرهابياً وفق تعريف قانون 2016، وهو تعريفٌ يتّسع ليطال أفعالاً تندرج ضمن المقاومة الفلسطينية المشروعة.

وفيما يخصّ الجريمة المنصوص عليها في المنظومة القانونية المدنية تحديداً، فإنّ عنصر "السعي إلى نفي وجود دولة إسرائيل" وهو مفهومٌ لا تعريف له في قانون DPT ولا في أيّ تشريعٍ إسرائيلي آخر يتّسع هو الآخر ليشمل السعي المشروع إلى تحقيق حقّ تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وذلك من وجهَين:

الوجه الأول: أنّ التحقّق الجزئي لهذا الهدف سيعني تقليصاً جوهرياً لـ"وجود" دولة إسرائيل من حيث نطاق هيمنتها الإقليمية، إذ ستنكمش من السيطرة على كامل فلسطين إلى إقليمها السيادي الفعلي داخل الخطّ الأخضر، ناقصاً القدس الغربية.

الوجه الثاني: أنّ التحقّق الجزئي لهذا الهدف سيُفضي إلى نفي "وجود" دولة إسرائيل بوصفها دولةً يهودية خالصة أي دولةً من اليهود وللإسرائيليين اليهود حصراً في مقابل دولةٍ يتساوى فيها اليهود مع سائر السكّان دون أيّ تفوّق أو امتياز. وهذه الإسرائيل إسرائيل الصهيونية المتعالية عنصرياً ستنتهي فعلاً. كما أنّ تحقيق عودة اللاجئين الفلسطينيين جميعهم قد "ينفي" التركيبة الديموغرافية الراهنة لمواطني إسرائيل المُهندَسة اصطناعياً لصالح الإسرائيليين اليهود.

والخلاصة أنّ الجريمتَين تُجرّمان أفعال المقاومة الفلسطينية الردّ على الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي، وهي أفعالٌ مشروعة بموجب حقّ الشعب الفلسطيني في تقرير المصير. وبذلك تكون إسرائيل تنتهك انتهاكاً صارخاً حقّاً من أشدّ الحقوق الجوهرية في القانون الدولي رسوخاً.

التمييز العنصري: آليتان بنتيجةٍ واحدة

على صعيد حظر التمييز العنصري، جاء نظام الإعدام الجديد الذي أرساه قانون DPT مُصمَّماً بأساليب متفاوتة لكن بنتيجةٍ واحدة ليسري فعلياً على الفلسطينيين دون الإسرائيليين اليهود، وهو ما يُشكّل تمييزاً عنصرياً محظوراً.

في إطار المنظومة القانونية المدنية: تبدو الجريمة في ظاهرها مُطبَّقةً على الجميع الخاضعين لهذه المنظومة، فلسطينيّين وإسرائيليّين يهوداً على حدٍّ سواء. غير أنّ عنصر "السعي إلى نفي وجود دولة إسرائيل" أحد الأركان الضرورية للجريمة لن ينطبق في الغالب إلّا على الفلسطينيين غير اليهود، ولن يكون وارداً تطبيقه على الإسرائيليين اليهود في أيّ حالٍ من الأحوال.

في إطار المنظومة القانونية العسكرية في "المنطقة": الاستثناء هنا لا يتمّ عبر أحد أركان الجريمة، بل عبر نطاق تطبيق القانون ذاته: إذ يُستثنى صراحةً من نطاق هذه الجريمة مواطنو إسرائيل ومقيموها. ومعظم من يقطنون "المنطقة" إمّا جنودٌ يهودٌ مواطنون و/أو مستوطنون مُستثنَون من الجريمة بحكم جنسيّتهم، وإمّا فلسطينيّون ليسوا مواطنين ولا مقيمين في إسرائيل، فيقعون بسبب انعدام هذه الجنسية أو الإقامة ضمن نطاق تطبيق الجريمة.

يستخدم القانون إذن الجنسيةَ الإسرائيلية والإقامةَ فيها أداةً للتمييز بين اليهود والفلسطينيين غير اليهود، بإنشاء جريمةٍ رأسمالية جديدة تعمل في "المنطقة" حيث يتواجد الطرفان، لكنّها لا تسري إلّا على الأخيرين باستثناء الأقلية الضئيلة التي تحمل الجنسية الإسرائيلية أو الإقامة فيها دون أن تطال الأوّلين.

ولمّا كان هذا النظام هو النظامَ العقابي الرأسمالي الوحيد الفعلي الذي تُديره إسرائيل، ولا سيّما في ما يتعلّق بالقتل العمد الذي يستوفي تعريف "الإرهاب" في القانون الإسرائيلي، فإنّه لا توجد ترتيباتٌ قانونية معادلة توفّر عقوبة الإعدام لليهود الإسرائيليين على أيّ جريمة، بما فيها القتل العمد الذي يستوفي تعريف "الإرهاب".

والمحصّلة الكلية أنّ إسرائيل أرست عبر قانون DPT نظاماً عاماً يُبقي على منظومةٍ عقابية نشطة محتملة بعقوبة الإعدام في منظومتَيها القانونيّتَين الرئيسيّتَين، لكنّها لا تسري إلّا على الفلسطينيين دون الإسرائيليين اليهود.

وهذا ليس محضَ صدفة. كان ذلك قصدَ القانون ونيّتَه، كما يتجلّى من طريقة تبريره من قِبَل من اقترحوه وأيّدوه، ومن الفهم السائد له داخل المجتمع الإسرائيلي اليهودي. يُسمّي القانون نفسه "قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين"، لكنّه في حقيقته قانونٌ يُقصي فعلياً — في حالة الجريمة المدنية — وصراحةً — في حالة الجريمة العسكرية — الإسرائيليّين اليهود الذين يرتكبون قتلاً عمداً يستوفي تعريف الإرهاب، كالمستوطنين اليهود الذين يفعلون ذلك في الضفة الغربية.

والحقيقة أنّ القانون يستحقّ أن يُسمَّى "قانون عقوبة الإعدام للفلسطينيين".

إنّ تطبيق عقوبة الإعدام فعلياً على فئةٍ عرقية دون أخرى، على أساس الاختلاف العرقي بين المجموعتَين، هو نموذجٌ صارخ للتمييز العنصري المحظور، ويُشكّل انتهاكاً جسيماً للالتزامات الجوهرية لإسرائيل في القانون الدولي.

انتهاكاتٌ موازية

لا يقتصر الانتهاك على حقّ تقرير المصير الفلسطيني والحقّ المرتبط به في المقاومة، وعلى حظر التمييز العنصري. ثمّة انتهاكاتٌ أخرى موازية ينبغي أخذها في الحسبان، أبرزها: معايير المحاكمة العادلة وضمانات المحاكمة العادلة (Due Process) في إطار القانون الدولي لحقوق الإنسان، وحظر التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. كما أنّ الطابع التمييزي العنصري للقانون يندرج ضمن منظومة الفصل العنصري (Apartheid) الأشمل، ويُشكّل القانون وتطبيقه جزءاً من الإبادة الجماعية المرتكَبة بحقّ الشعب الفلسطيني. يُضاف إلى ذلك أهمية مراعاة الطابع غير المشروع للوجود الإسرائيلي في جزءٍ كبير من الأراضي التي ستسري عليها هذه الجرائم، مما يجعل هذا التطبيق غير مشروعٍ بدوره، إذ يندرج ضمن ممارسة سلطةٍ هي في أصلها غير مشروعة.

السياق الأشمل: الامتياز العرقي اليهودي

لفهم طبيعة قانون DPT وما ينطوي عليه من مخالفاتٍ للقانون الدولي فهماً كاملاً، لا بدّ من استحضار السياق الأشمل.

يقوم المشروع الصهيوني على مبدأٍ جوهري: أنّ إسرائيل بوصفها دولةً صهيونية دولةً من اليهود وللإسرائيليين اليهود حصراً تقوم على كامل أرض فلسطين الانتدابية وتمارس السيادة الحصرية عليها. والشعب الفلسطيني يُشكّل عقبةً جوهرية أمام هذا المشروع، والحلّ الصهيوني المُقترَح لهذه العقبة يرتكز على ثلاث سياساتٍ وممارساتٍ مرتبطة بها.

السياسة الأولى هي إزالة الفلسطينيين من هذه الأرض، وتتحقّق عبر القتل الذي بلغ ذروته الإبادية في قطاع غزة والتهجير القسري الذي تصاعد بشكلٍ حادّ في أعقاب أحداث 1947-1948 (النكبة)، و1967 (النكسة)، و2023 (إبادة غزة)، وترسّخ من خلال رفض عودة اللاجئين.

السياسة الثانية هي إخضاع الفلسطينيين الباقين تحت الهيمنة الإسرائيلية وإفقارهم وسجنهم وإساءة معاملتهم بصورةٍ منهجية.

السياسة الثالثة هي القضاء على الاعتراض الفلسطيني ومقاومتهم المشروعة المستندة إلى حقّهم القانوني الدولي في تقرير المصير للمشروع الصهيوني وتجلّياته عبر السياستَين السابقتَين.

يعمل هذا المشروع الصهيوني حتماً من خلال تمييزٍ عرقي يُعلي اليهودَ على الفلسطينيين غير اليهود. وفيما يخصّ الفلسطينيين، فإنّ هذا التمييز العرقي كونهم غير يهود هو أساس طردهم من فلسطين عبر القتل والتهجير ومنع العودة، وأساس إخضاع من يبقى منهم وإفقاره وسجنه وإساءة معاملته. وعلى النقيض، فإنّ كون اليهود يهوداً هو أساس قدرتهم على العيش في دولةٍ مُصمَّمة من أجلهم وحدهم، وعلى إتاحة هذه الإمكانية لكلّ يهودٍ في العالم عبر الهجرة والحصول على الجنسية.

هذه الجدلية بين التفوّق اليهودي وإخضاع الفلسطينيين غير اليهود هي في جوهرها جدليةٌ عنصرية، تستلزم أن تعمل إسرائيل دولةً وأن تمارس هيمنتها على أرض فلسطين الانتدابية وشعبها من خلال التمييز العنصري عموماً والفصل العنصري (Apartheid) خصوصاً.

امتدادٌ للمشروع الصهيوني

قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين أو قانون عقوبة الإعدام للفلسطينيين كما يُسمّيه المنطقُ القانوني الصريح ليس سوى آخر تجلّيات هذا المشروع الصهيوني الأشمل وأثره الكارثي على الشعب الفلسطيني. وهو يبني على ركائز قائمة في هذا المشروع ويمتدّ منها.

فهو يُجيز للإسرائيليين اليهود قتلَ الفلسطينيين عمداً بأفعالٍ تستوفي التعريف القانوني الإسرائيلي للإرهاب، دون أن يتعرّضوا لخطر الإعدام، رغم أنّ هذا القانون الجديد أقرّ عقوبة الإعدام على القتل العمد الذي يستوفي هذا التعريف. وهذا الترتيب متجذّرٌ في المفهوم العام للامتياز العرقي اليهودي ويُعمّقه: إذ يُمنح الإسرائيليون اليهود بحكم يهوديّتهم عقوبةً أخفّ على الجريمة ذاتها مقارنةً بما سيواجهه الفلسطينيون بسبب عدم يهوديّتهم.

كما أنّ هذا الترتيب ينطوي على خطر تحفيز القتل العنصري للفلسطينيين على يد الإسرائيليين اليهود وتمكينه، مضافاً إلى الفرصة القائمة أصلاً للقيام بذلك عبر الخدمة العسكرية. وإذا ما طُبِّق هذا القانون، فقد يُفضي إلى مزيدٍ من القتل الذي تنفّذه الدولة الإسرائيلية بحقّ الفلسطينيين، إذ يُضاف إلى الآليات القائمة للقتل الذي تمارسه الدولة عبر عمليات القوات المسلّحة قتلٌ مُقنَّنٌ بأحكامٍ قضائية.

خطورةٌ جوهرية

إنّ تمكين المزيد من قتل الفلسطينيين، سواءٌ على يد أفراد إسرائيليين خارج نطاق الخدمة العسكرية أو على يد الدولة الإسرائيلية ذاتها، يمتدّ من السياسة الأولى للمشروع الصهيوني إزالة الفلسطينيين من فلسطين ويُعمّقها، ويُضيف وسائل وأساليب جديدة إلى أشدّ الممارسات تطرّفاً الرامية إلى إزالة الفلسطينيين من فلسطين، وهي قتلهم. كما يُضيف آليةً جديدة لتنفيذ السياسة الثالثة للمشروع الصهيوني: القضاء على المقاومة الفلسطينية.

وتماماً كما يبني قانون DPT على الركائز القائمة للمشروع الصهيوني، فإنّ انتهاكاته الجسيمة للقواعد الجوهرية في القانون الدولي حقّ تقرير المصير الفلسطيني والحقّ المرتبط به في المقاومة، وحظر التمييز العنصري تبني بدورها على الانتهاكات الجسيمة الأخرى لهذه القواعد وغيرها من القواعد الجوهرية في القانون الدولي التي تُشكّل لبنةً أساسية في هذا المشروع.

وكما جرى توضيحه في مناسباتٍ أخرى، فإنّ القواعد الجوهرية للقانون الدولي التي تُنتهَك انتهاكاً صارخاً تشمل: الحقّ الفلسطيني في تقرير المصير بصورةٍ عامة؛ وحظر العدوان والإبادة الجماعية والجرائم ضدّ الإنسانية والتمييز العنصري عموماً والفصل العنصري (Apartheid) خصوصاً، والتعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛ والقواعد الجوهرية للقانون الدولي الإنساني.

من هنا، فإنّ طبيعة قانون DPT الجديد وانتهاكاته الجسيمة للقواعد الجوهرية في القانون الدولي لا يمكن فهمها ومعالجتها بمعزلٍ عن سياقها، بل لا بدّ من استيعابها باعتبارها جزءاً من منظومةٍ أعمق جذوراً وأوسع نطاقاً وأشدّ خطورةً جوهرية.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجلان ينظفان أنقاض مبنى مدمر في غزة وسط دمار واسع نتيجة القصف الإسرائيلي المستمر على القطاع.

غزة يجب أن تبقى 'مدمّرة لأجيال'.. جنرال إسرائيلي يُثير الجدل

تصريحات إسرائيلية صادمة تدعو إلى إبقاء غزة مدمرة لعقود، مع رفض إعادة الإعمار واحتفاظ إسرائيل بمناطق واسعة كحزام أمني. اكتشف تفاصيل هذه السياسة المثيرة واستراتيجياتها المستقبلية الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
ناقلة نفط عالقة قرب شاطئ صخري في البحر الأحمر وسط تصاعد التوترات والهجمات الحوثية على الممرات المائية الحيوية.

الحوثيون يعلنون استهداف منشأة نفطية لأرامكو بالسعودية.. وأخبار الشرق الأوسط

تصاعد التوتر في الخليج مع هجوم الحوثيين على مصفاة أرامكو وميناء البحر الأحمر، وسط مفاوضات إيرانية-عُمانية لإعادة فتح مضيق هرمز. اكتشف التفاصيل وتأثيرها على الأمن الإقليمي الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
لقاء رسمي في مكة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان يعكس التقارب السياسي والأمني بين تركيا والسعودية.

العلاقات التركية السعودية: من التوتر إلى المصالح المتقاطعة

شهدت العلاقات التركية-السعودية تحوّلاً تاريخياً مع توقيع اتفاقية دفاعية ثلاثية تجمع أنقرة والرياض وإسلام أباد، مما يمهد لمرحلة جديدة من التعاون الأمني والسياسي في العالم الإسلامي. اكتشف التفاصيل الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
قادة السعودية وتركيا وباكستان خلال توقيع اتفاقية مكة للدفاع المشترك لتعزيز الأمن الإقليمي والتعاون العسكري في الشرق الأوسط.

باكستان وحلفاؤها الخليجيون: اتفاق دفاعي يعيد رسم موازين الشرق الأوسط

اتفاق مكة للدفاع المشترك بين السعودية وباكستان وتركيا يعيد رسم الأمن الإقليمي ويعزز التعاون العسكري في مواجهة التحديات. اكتشف كيف يشكل هذا التحالف محوراً جديداً للأمن والاستقرار. تابع التفاصيل الآن!
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية