وورلد برس عربي logo

أوكرانيا وأوروبا تواجهان التحديات بحلف قوي ومستقبل صاروخي

في قلب كييف احتفال بذكرى استقلال أوكرانيا وسط دعم أوروبي قوي وحضور قادة عالميين يعكس وحدة في مواجهة التحديات الروسية. أوكرانيا تطور صواريخ محلية وتعزز قدراتها في الدفاع والطائرات المسيّرة. وورلد برس عربي.

اجتماع قادة أوروبيين بقيادة زيلينسكي وبيرنهام في كييف لدعم أوكرانيا وتعزيز التعاون العسكري في مواجهة الغزو الروسي.
من اليسار، رئيس وزراء لوكسمبورغ لوك فريدن، رئيسة مولدوفا مايا ساندو، رئيس فنلندا ألكسندر ستوب، رئيس وزراء بريطانيا آندي بيرنهام، رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي، رئيس وزراء أوكرانيا سيرهي كوريتسكي، رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي أنطونيو كوستا، رئيس ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا يستمعون إلى كلمة رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون عبر مؤتمر فيديو خلال اجتماع تحالف الإرادة في كييف، أوكرانيا، الاثنين 24 أغسطس 2026. (تصوير هنري نيكولز/مجموعة عبر أسوشيتد برس)
الرئيس زيلينسكي يحمل علم أوكرانيا خلال احتفال الذكرى الخامسة والثلاثين للاستقلال في كييف وسط دعم قادة أوروبيين للحرب ضد روسيا.
رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي يسلم علم وحدة عسكرية خلال مراسم الاحتفال بيوم استقلال أوكرانيا في كييف، أوكرانيا، يوم الاثنين 24 أغسطس 2026. (تصوير أسوشيتد برس/إفريم لوكاتسكي)
احتفال في ساحة القديسة صوفيا بكييف بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال أوكرانيا وسط حضور عسكري مدني ودعم أوروبي.
يحضر مسؤولون أوكرانيون وأجانب مراسم الاحتفال بيوم استقلال أوكرانيا في كييف، أوكرانيا، يوم الاثنين 24 أغسطس 2026. (تصوير وكالة أسوشيتد برس/ إيفريم لوكاتسكي)
دخان أسود كثيف يتصاعد من حريق كبير في مركز تجاري بأوكرانيا وسط تصاعد الحرب وتأثيرها على البنية التحتية المدنية.
تصاعد الدخان فوق مركز تجاري بعد هجوم جوي روسي في أوديسا بأوكرانيا، الاثنين 24 أغسطس 2026. (تصوير أسوشيتد برس/مايكل شتيكل)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام يتحدثان في مراسم ذكرى استقلال أوكرانيا بحضور أعلام وأفراد حرس في ساحة القديسة صوفيا بكييف.
ينظر رئيس وزراء بريطانيا آندي بيرنهام، على اليسار، إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أثناء إلقائه خطابًا خلال مراسم إحياء ذكرى اليوم الخامس والثلاثين لاستقلال أوكرانيا أمام كاتدرائية سانت صوفيا في كييف، أوكرانيا، يوم الاثنين 24 أغسطس 2026. (صورة هنري نيكولز/مجموعة عبر أسوشيتد برس)
التصنيف:سياسة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في ساحة القديسة صوفيا بقلب كييف، التقت أعلام أوروبية حول الرئيس فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، في مشهدٍ يحمل دلالةً تتجاوز الاحتفال: الذكرى الخامسة والثلاثون لاستقلال أوكرانيا، والحرب في عامها الرابع، والجبهة الأمامية لم تتحرّك بشكلٍ ملحوظ منذ أشهر.

صوّت البرلمان الأوكراني على إعلان الاستقلال في 24 أغسطس 1991، وأقرّه استفتاءٌ شعبي بأغلبية ساحقة في نهاية العام ذاته. جاء الغزو الروسي في فبراير 2022 وكان من أهداف الرئيس فلاديمير بوتين المُعلنة إعادة كييف إلى الفلك الروسي. بعد أكثر من عامٍ من مساعي السلام بقيادة الولايات المتحدة، لم تتّضح أي بوادر اختراق، فيما تتصاعد الضربات الجوية على الجانبين وتتواصل خسائر المدنيين وتدمير البنية التحتية.

أوروبا تُعلن وقوفها إلى جانب أوكرانيا

حضر رئيس الوزراء البريطاني Andy Burnham كييف في أولى زياراته الخارجية منذ توليه المنصب الشهر الماضي، إلى جانب نحو عشرة قادة أوروبيين وشخصيات دولية أخرى.

قال وزير الخارجية الأوكراني Andrii Sybiha عبر منصات التواصل الاجتماعي: "بالنسبة لأوكرانيا، الاستقلال ليس فكرةً مجرّدة. لقد دافعنا عنه رغم كلّ الصعاب. في مثل هذه الأوقات، تتعلّم الأمم كم يعني أن يكون إلى جانبك حلفاء حقيقيون."

ترأّس Burnham اجتماعاً لما بات يُعرف بـ"تحالف الراغبين" مجموعة تضمّ أكثر من عشرين دولة تدعم أوكرانيا في مواجهة الهجوم الروسي. وأعلن أنّه يسعى إلى إشراك الصناعة البريطانية في مشروعٍ أوكراني يهدف إلى تطوير بديلٍ منخفض التكلفة لمنظومة الدفاع الجوي Patriot الأمريكية الصنع، التي تشحّ في المخزون رغم الحاجة الماسّة إليها. كما دعا الدول الأخرى إلى الضغط على واشنطن لفرض عقوباتٍ أكثر صرامة على روسيا، وحثّ موسكو على قبول المساعي الأمريكية لتحقيق وقفٍ غير مشروط لإطلاق النار.

قال زيلينسكي في خطابه بساحة القديسة صوفيا إنّ حضور القادة الأوروبيين يعكس قلقاً قارياً حقيقياً من الطموحات الروسية الأوسع: "نحن جميعاً ندرك أنّ هذه الحرب الروسية ضدّنا ضدّ أوكرانيا يُحسم فيها ما هو أبعد بكثير من مستقبل أوكرانيا وأوروبا الشرقية."

وأضاف: "لا توجد دولة في حربٍ كهذه تستطيع الاعتماد على أسلحتها وحدها. لا توجد دولة تستطيع الصمود أمام هجماتٍ بهذه الحدّة دون عون العالم."

أوكرانيا تسعى لإنتاج صاروخ SCALP محلياً

أعلن Burnham أنّ حكومته وافقت على السماح لشركة الدفاع MBDA بالإفراج عن معلوماتٍ سرية تتعلّق بالمكوّنات البريطانية المستخدمة في صاروخ SCALP بعيد المدى، وهو ما يُمهّد الطريق أمام فرنسا وأوكرانيا للمضيّ قُدُماً في خططٍ لإنتاج هذا الصاروخ على الأراضي الأوكرانية.

SCALP هو النسخة الفرنسية من الصاروخ البريطاني Storm Shadow، وكلا النظامَين يشتركان في تقنياتٍ أساسية.

قال Burnham: "أوكرانيا كانت حارسة أوروبا، لا عبئاً على أمنها، بل الخطّ الأمامي الذي يحمي أوروبا." وأضاف أنّ كييف وشركاءها "يجب أن يواصلوا الضغط على موسكو."

في المقابل، وصف المتحدّث باسم الكرملين Dmitry Peskov الخطوة بأنّها تلقى نظرةً "سلبيةً للغاية"، متّهماً المملكة المتحدة بـ"المشاركة في هذه الحرب" إلى جانب كييف.

تعتمد أوكرانيا اعتماداً كبيراً على دول حلف NATO في مواجهة الجيش الروسي الأضخم، وإن كانت العلاقة مع الولايات المتحدة قد فترت في عهد الرئيس Donald Trump. في المقابل، تتلقّى روسيا دعماً من كوريا الشمالية والصين.

أوكرانيا تعرض طائراتها المسيّرة في عرضٍ عسكري

رافق الخطابات في ساحة القديسة صوفيا عرضٌ عسكري لأسلحةٍ محلية الصنع، أبرزها الطائرات المسيّرة التي باتت تمثّل إشارةً استراتيجية لافتة في هذه الحرب.

طوّرت أوكرانيا قدراتٍ متقدّمة في مجال الطائرات المسيّرة (Drones) مكّنتها من كبح التقدّم الروسي على الجبهة، وضرب أهدافٍ في عمق الأراضي الروسية على بُعد يصل إلى 2000 كيلومتر من الحدود. وقد استهدفت هذه الطائرات منشآت في قطاع النفط الروسي الحيوي، ما أحدث نقصاً في الوقود، فضلاً عن حملةٍ متواصلة ضدّ Wildberries، أكبر منصّات التجارة الإلكترونية في روسيا.

يسعى الطرفان عبر الضربات بعيدة المدى إلى إلحاق أضرار اقتصادية بالخصم، وتعطيل سلاسل الإمداد العسكري، واستنزاف الروح المعنوية. غير أنّ الموردّين الأجانب يضعون في حسبانهم احتياجاتهم الخاصة ومستويات إنتاجهم وعمق مخزوناتهم.

مع تصاعد حدّة الحرب الجوية، تراجعت مخزونات أوكرانيا من صواريخ Patriot الاعتراضية اللازمة لمواجهة الصواريخ الباليستية الروسية. وتحتاج كييف بإلحاح إلى تعزيز هذه المخزونات قبل الشتاء، حين تشنّ روسيا عادةً حملاتٍ مكثّفة ضدّ شبكة الكهرباء. إلا أنّ الحرب الإيرانية والإنتاج البطيء لهذه الصواريخ المتطوّرة يُبقيان أوكرانيا في وضعٍ هشّ.

ضربات أوكرانية تودي بحياة 3 مراهقين

على الجانب الآخر، لقي 3 مراهقين حتفهم وأُصيب 6 أطفال في مدينة Krasnodar جنوب روسيا، وفق ما أعلنته مفوّضة حقوق الطفل الروسية Maria Lvova-Belova، وذلك في سياق هجومٍ أوكراني استهدف عدّة مستودعاتٍ تابعة لمنصّة التجارة الإلكترونية Ozon للمرة الثالثة على التوالي.

أفادت Ozon باندلاع حريقٍ ضخم في منشأةٍ لوجستية تابعة لها في ضواحي Krasnodar إثر الهجوم الليلي. كما أصابت طائرةٌ مسيّرة أرض مركزٍ لوجستي لـOzon في منطقة Adygeya جنوب روسيا، وفق ما أعلنه حاكم المنطقة Murat Kumpilov، وإن أشارت الشركة إلى أنّ المستودع لم يتضرّر. وفي المجمل، يبدو أنّ 4 مواقع تابعة لـOzon كانت في مرمى الاستهداف.

في السياق ذاته، أعلن هيئة الأركان العامة الأوكرانية أنّ قوّاتها ضربت ليلاً شركة Kamenetsky Combine الحكومية الروسية لصناعات الدفاع في منطقة Rostov، وأشعلت فيها حريقاً، مشيرةً إلى أنّ المصنع يُنتج وقوداً للصواريخ والمقذوفات.

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّ منظوماتها الدفاعية اعترضت وأسقطت 351 طائرةً مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 8 مناطق روسية وشبه جزيرة القرم وبحرَي آزوف والأسود. وكانت موسكو قد ضمّت القرم بصورةٍ غير مشروعة عام 2014. كما أعلنت الوزارة أنّ قوّاتها ضربت ليلاً موانئ أوكرانية وسفناً تنقل شحناتٍ عسكرية.

وفي منطقة أوديسا جنوباً، تعرّضت المنطقة لهجومٍ روسي واسع النطاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة يوم الاثنين، طال مرافق تخزين الغذاء والبنية التحتية للطاقة، وفق ما أفادت السلطات المحلية. كما أُصيب 18 شخصاً بينهم طفلان جرّاء ضربةٍ بطائرةٍ مسيّرة روسية على مدينة Chernihiv في شمال أوكرانيا، وفق ما أعلنته هيئة الطوارئ الأوكرانية.

وفي وقتٍ سابق، استهدفت طائراتٌ مسيّرة روسية مركزاً تجارياً في وسط أوكرانيا خلال هجومٍ نهاري يوم الجمعة، ما أسفر عن مقتل 16 شخصاً وإصابة 130 آخرين، وفق مسؤولين أوكرانيين. وقد وسّعت روسيا في الأشهر الأخيرة نطاق استهدافها ليشمل مراكز التسوّق والمتاجر ومحطات الوقود الأوكرانية.

لا يمكن التحقّق باستقلالية من تقارير كلا الطرفَين.

أخبار ذات صلة

Loading...
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام يلقي خطاباً في كييف أمام جنود أوكرانيين خلال يوم الاستقلال، معلناً مشاركة معلومات تقنية عن صواريخ SCALP.

المملكة المتحدة تزود أوكرانيا بمعلومات تقنية سرية لتطوير صواريخ بعيدة المدى

أعلنت بريطانيا مشاركة أسرار صاروخ SCALP مع أوكرانيا لتعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية بعيد المدى، لكن تأثيرها الفعلي سيظهر في 2024. اكتشف تفاصيل الدعم العسكري وتأثيره الآن!
سياسة
Loading...
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تتحدث في مؤتمر صحفي مع العلم الياباني خلفها، وسط توترات دبلوماسية مع الصين بسبب تصريحاتها حول تايوان.

وفد برلماني ياباني يزور بكين لتحسين العلاقات بعد أزمة تصريحات تاكايتشي حول تايوان

وصل وفد برلماني ياباني إلى بكين في محاولة لإصلاح العلاقات المتوترة بين اليابان والصين بعد تصريحات مثيرة بشأن تايوان. اكتشف كيف تسعى الأطراف لإعادة الحوار والدبلوماسية. تابع التفاصيل الآن!
سياسة
Loading...
بيت بوتيجيج في لحظة تأمل خلف ستار أثناء خطاب سياسي في ساوث كارولاينا، مع التركيز على حملته الرئاسية المحتملة لعام 2028.

Buttigieg يعود إلى كارولينا الجنوبية وسط تقييمه لخوض سباق البيت الأبيض

يعود Pete Buttigieg إلى ساوث كارولاينا ليبني جسوراً مع الناخبين السود ويقدم رؤية جديدة لمستقبل أمريكا. اكتشف كيف يخطط لحملة 2028 وتأثير الدعم الديمقراطي الحيوي. تابع التفاصيل الآن!
سياسة
Loading...
ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي السابق في مؤتمر صحفي خلال مناقشة سياسات التأشيرات والهجرة.

قاضٍ فيدرالي يلغي سياسة ترامب لوقف معالجة تأشيرات الهجرة من 75 دولة

ألغت قاضية فيدرالية سياسة ترامب التي حجبت تأشيرات 75 دولة بحجة المساعدات الاجتماعية، مؤكدة حق الضبّاط القنصليين في البتّ. اكتشف المزيد عن هذا الانتصار القانوني وتأثيره على لمّ شمل الأسر.
سياسة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية