مشروع إعدام الأسرى الفلسطينيين يثير غضب العالم
وزير الأمن الإسرائيلي بن غفير يكشف عن بناء موقع لتنفيذ حكم الإعدام بالأسرى الفلسطينيين مع غرف مشاهدة لذوي الضحايا ويثير موجة إدانات دولية ومنظمات حقوق الإنسان تصف القانون بالتمييز وآلية قتل رسمية جديدة وورلد برس عربي

وقف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أمام موقع بناءٍ نشطٍ يوم الثلاثاء، وأشار إليه بثقة الرجل الذي يرى حلمه يتجسّد على أرض الواقع. «في هذا المكان، سيُنفَّذ حكم الإعدام بالإرهابيين»، قال بن غفير بوقاحة في مقطع مصوّر نشره على Instagram، حيث يتابعه نحو 150,000 مستخدم.
في المقطع نفسه، أوضح الوزير أن المنشأة ستضمّ «غرف مشاهدة تتيح لذوي الضحايا حضور» عمليات شنق الأسرى الفلسطينيين. وأضاف: «نحن نُنجز ما وعدنا به».
لم يكتفِ بن غفير بالإعلان عن المشروع، بل احتفى بما وصفه بانتصارٍ على خصومه، مُذكِّراً بأن من «سخروا» و«ضحكوا» على خطّته لإعدام الفلسطينيين باتوا يرون اليوم أن «هذا المكان بدأ يُبنى».
سياق تشريعي
في وقتٍ سابق من هذا العام، أقرّ الكنيست الإسرائيلي قانوناً يُنظّم تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين المدانين بالمشاركة في هجماتٍ أسفرت عن قتلى. القانون، الذي رعته حركة «عوتسما يهوديت» بزعامة بن غفير، يُسنِد مهمّة تنفيذ الأحكام إلى مصلحة السجون الإسرائيلية (IPS).
وصف المنتقدون هذا القانون بأنه تشريعٌ تمييزي بامتياز، إذ يُطبَّق على الفلسطينيين دون المواطنين الإسرائيليين اليهود. وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن مصلحة السجون كانت قد بدأت تجهيز المواقع وتدريب الكوادر قبل إقرار القانون في مارس. ومن المتوقّع أن يتولّى ثلاثة متطوّعين من المصلحة تنفيذ أحكام الشنق خلال 90 يوماً من صدور الحكم.
تصريحات تثير موجة إدانات
الأسبوع الماضي، التقى بن غفير بروم براسلافسكي، الجندي الإسرائيلي السابق الذي احتجزته حركة Hamas في غزة، فوعده بأنه سيبذل كل ما في وسعه لتمكينه من إعدام الأسرى الفلسطينيين، وذلك بعد أن أعلن براسلافسكي رغبته في قتلهم بـ«يديه». وقال بن غفير للأسير السابق إن المعتقلين الفلسطينيين الذين يخضعون لإشرافه «لا يستحقون الحياة». وفي المقابلة ذاتها، دعا الوزير إلى قتل الفلسطينيين في غزة وتهجيرهم من أراضيهم.
أثارت هذه التصريحات موجة إدانات دولية. نائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل طالب الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على الوزير، مؤكّداً أن «هذه تصريحاتٌ لا يمكن للحكومة الألمانية قبولها بأي شكل»، ووصف خطاب بن غفير بأنه خطابٌ «يُجرّد الإنسان من إنسانيته». كلينغبايل، الذي يتقاسم زعامة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، أدلى بهذه التصريحات لوسائل الإعلام الألمانية يوم الثلاثاء.
«آليةٌ قتل رسمية إضافية»
منظمات حقوق الإنسان لا تنظر إلى هذا القانون باعتباره مستجدّاً معزولاً، بل تراه امتداداً لسياسةٍ قائمة. في مارس الماضي، قبل إقرار قانون الإعدام، قالت يولي نوفاك، المديرة التنفيذية لمنظمة «بتسيلم» الإسرائيلية لحقوق الإنسان، إن إسرائيل «تقتل الفلسطينيين بصورة منهجية دون أن تواجه أي مطالبة بالمساءلة».
وأفادت بتسيلم بأن مرافق الاحتجاز التابعة لمصلحة السجون باتت في عهد بن غفير «شبكةً من معسكرات التعذيب، يتعرّض فيها المعتقلون لانتهاكاتٍ وعنفٍ متواصلَين». وأضافت المنظمة أن قانون الإعدام «يُضيف آليةً قتلٍ رسمية جديدة إلى الممارسات القائمة أصلاً».
حتى يونيو الجاري، استشهد ما لا يقلّ عن 104 أسرى فلسطينيين في مرافق الاحتجاز الإسرائيلية منذ عام 2023.
أخبار ذات صلة

Buttigieg يعود إلى كارولينا الجنوبية وسط تقييمه لخوض سباق البيت الأبيض

قاضٍ فيدرالي يلغي سياسة ترامب لوقف معالجة تأشيرات الهجرة من 75 دولة

نشطاء هونغ كونغ يواصلون إحياء ذكرى تيانانمن رغم الملاحقات القضائية
