إغلاق المسجد الأقصى يثير غضب الفلسطينيين والعرب
مددت السلطات الإسرائيلية إغلاق المسجد الأقصى حتى 15 أبريل، مما أثار ردود فعل غاضبة من الفلسطينيين ودول إسلامية. الإغلاق غير المسبوق يُعتبر انتهاكًا لحرية العبادة ويعكس محاولات لتعزيز السيطرة الإسرائيلية.

إغلاق المسجد الأقصى: تفاصيل وتمديدات جديدة
-عٌلم أن السلطات الإسرائيلية مددت إغلاق المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة حتى 15 أبريل على الأقل.
وقالت مصادر مطلعة على شؤون المسجد إن المسؤولين الإسرائيليين أبلغوا يوم الأربعاء الأوقاف الإسلامية في القدس الهيئة المعينة من قبل الأردن التي تدير الموقع بالتمديد.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان المسجد سيعاد فتحه بعد 15 أبريل أو ما إذا كان الإغلاق سيمتد أكثر من ذلك.
وقد أبقت إسرائيل الأقصى، وهو أحد أقدس المواقع الإسلامية، مغلقاً منذ 28 فبراير/شباط، عندما شنت إسرائيل حرباً مع الولايات المتحدة ضد إيران.
وقد تذرع المسؤولون بمخاوف تتعلق بالسلامة العامة لتبرير الإغلاق وحظر المصلين. ومع ذلك، يتهم الفلسطينيون السلطات الإسرائيلية باستخدام الحرب كذريعة لتعزيز سيطرتها على المسجد.
وبينما كان المسجد والمدينة القديمة تحت الإغلاق شبه الكامل، استمرت الحياة في أماكن أخرى في القدس دون انقطاع إلى حد كبير، حيث استمرت التجمعات الكبيرة والمناسبات الدينية كالمعتاد.
كما يشير المنتقدون إلى عدم وجود ملاجئ من الغارات الجوية المتاحة للفلسطينيين في القدس وفي جميع أنحاء إسرائيل، مما يثير الشكوك حول ما إذا كانت هناك تدابير كافية لحمايتهم من الصواريخ أو الحطام الاعتراضي.
ويشيرون كذلك إلى أن الأقصى يحتوي على منشآت تحت الأرض قادرة على إيواء مئات الأشخاص، والتي يمكن استخدامها في حالات الطوارئ.
تصعيد غير مسبوق: تداعيات الإغلاق على الوضع في القدس
إن الإغلاق، الذي يقترب الآن من شهر، غير مسبوق. لم يتم إغلاق المسجد أمام المصلين المسلمين لمثل هذه الفترة الطويلة منذ احتلال إسرائيل للقدس الشرقية في عام 1967.
تاريخ الإغلاق وأسباب استمرار الوضع
ويأتي ذلك وسط جهود مستمرة لزيادة الوجود اليهودي في الموقع مع تقييد وصول الفلسطينيين إليه.
ويقع الأقصى على هضبة يعتقد اليهود أنها موقع الهيكل الأول والثاني، ويعتقد البعض أن الهيكل الثالث سيُبنى هناك بعد مجيء المسيح المنتظر.
وعلى مدى عقود، دعت الجماعات الإسرائيلية القومية المتطرفة إلى هدم المسجد لبناء مثل هذا الهيكل.
وقد أدانت السلطة الفلسطينية وعدة دول إسلامية وعربية وشخصيات دينية بارزة هذا الإغلاق.
ردود الأفعال المحلية والدولية على الإغلاق
ووصف عكرمة صبري، مفتي القدس السابق وأحد كبار أئمة الأقصى، الإغلاق بأنه "غير مبرر" و"غير قانوني".
وقال: "إن الإغلاق يتعارض مع حرية العبادة، ويشير إلى أن سلطات الاحتلال تؤكد سيطرتها على المسجد بينما تجرد الأوقاف الإسلامية من سلطتها في إدارته".
وقالت محافظة القدس الأسبوع الماضي إن استمرار الإغلاق يمثل "تصعيداً غير مسبوق" ومحاولة "لفرض إجراءات تهويدية خطيرة" في الأقصى.
تصريحات المسؤولين الفلسطينيين والدوليين
وقالت إن "جميع الإجراءات الإسرائيلية، بما فيها الإغلاق الشامل للمسجد الأقصى، تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقرارات الدولية، وانتهاكًا واضحًا للوضع القائم الذي يحكم الأماكن المقدسة".
كما أدانت الإغلاق كل من مصر وإندونيسيا والأردن والأردن وباكستان وقطر والمملكة العربية السعودية وتركيا والإمارات العربية المتحدة.
وتُعتبر سيطرة إسرائيل على القدس الشرقية، بما في ذلك البلدة القديمة، انتهاكًا للقانون الدولي الذي ينص على أن القوة المحتلة لا تتمتع بالسيادة على الأراضي التي تحتلها ولا يجوز لها أن تجري تغييرات دائمة فيها.
أخبار ذات صلة

تأثير التهديدات المنخفضة الارتفاع على تفوق الولايات المتحدة الجوي فوق إيران، حسب الخبراء
