وورلد برس عربي logo

حرب إيران قد تعيد تشكيل خريطة الشرق الأوسط

تتحدث المقالة عن تأثير الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران على الخريطة السياسية للشرق الأوسط، وكيف يمكن أن تؤدي إلى انهيار النظام الإقليمي القائم منذ قرن. هل نشهد عودة للقبائل والعشائر في مواجهة النفوذ الإيراني؟

تظهر الصورة مشهدًا ليليًا لمدينة تتعرض لهجوم، حيث تتصاعد ألسنة اللهب والدخان الكثيف في السماء، مما يعكس تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
تصاعد الدخان والنيران من موقع الغارات الجوية في مطار مهرآباد الدولي بطهران في 7 مارس 2026.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تحليل تأثير الحرب على النظام الإقليمي

قال معلق إسرائيلي إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية الجارية ضد إيران يمكن أن تعيد تشكيل الخريطة السياسية للشرق الأوسط وربما تنهي النظام الإقليمي الذي تأسس منذ قرن من الزمان بعد الحرب العالمية الأولى، عقب انهيار الإمبراطورية العثمانية.

وُقعت اتفاقية سايكس بيكو في عام 1916 بين بريطانيا وفرنسا خلال الحرب العالمية الأولى لتقسيم معظم أراضي الإمبراطورية التركية إلى دول قومية عربية أصغر حجماً باعتبارها "مناطق نفوذ" بعد الحرب.

إعادة تشكيل الخريطة السياسية للشرق الأوسط

وكتب مئير سويسا في صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية قد يصبح الصراع نقطة تحول في البنية الجيوسياسية للمنطقة.

وقال: "الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد محور الشر الإيراني ليست مجرد مواجهة عسكرية. قد يكون الصراع الذي قد يمحو أخيرًا الخريطة التي رسمتها بريطانيا وفرنسا في عام 1916".

تداعيات إضعاف النفوذ الإيراني

وأشار إلى أن مثل هذا التحول قد يقوض أيضًا النظام الإقليمي الحالي القائم على الدول القومية الحديثة، مما قد يمنح نفوذًا أكبر للهياكل السياسية القبلية والعشائرية.

ورأى سويسا أن إضعاف نفوذ إيران الإقليمي يمكن أن يكشف هشاشة الشبكة التي بنتها طهران من خلال الحركات والحكومات المتحالفة معها في جميع أنحاء المنطقة.

العودة إلى الهياكل القبلية والعشائرية

ويقول: "نحن نشاهد، في الوقت الحقيقي، انهيار اتفاقيات سايكس بيكو والعودة إلى البنية الأصيلة للشرق الأوسط فسيفساء من القبائل والعشائر والإمارات المحلية".

ويصف سويسا الوضع بالمفارقة التي تتصرف فيها إسرائيل بفعالية نيابة عن المصالح العربية السنية في مواجهة النفوذ الإقليمي الإيراني.

دور إسرائيل في مواجهة النفوذ الإيراني

ويكتب: "هنا تكمن المفارقة المدهشة: لقد أصبحت إسرائيل فعلياً مقاولاً للعالم السني"، معتبراً أن بعض الدول العربية التي تعارض الهلال الشيعي ولكنها مترددة في مواجهته علناً قد تستفيد من إضعاف قوة إيران.

ووفقًا للتعليق، فإن تآكل القوة الإيرانية قد يضعف ما وصفه بمحور طهران الإقليمي الشيعي، لا سيما في المناطق التي تعتمد فيها على الجماعات المتحالفة معها والمدعومة من الحرس الثوري الإسلامي.

تأثير تآكل القوة الإيرانية على المحور الشيعي

وقال المعلق: "في اللحظة التي بدأت القوة العسكرية لوكلاء إيران في التصدع، لم تعد الأيديولوجيا وحدها قادرة على السيطرة على الأراضي. فبدون حذاء الحرس الثوري في بيروت ودمشق وصنعاء، يعود المحور الشيعي إلى موقعه التاريخي أقلية مضطهدة وضعيفة في بحر سني معادٍ".

آفاق مستقبلية للشرق الأوسط

كما رأى سويسا أن الجماعات الكردية يمكن أن تبرز كجهات فاعلة رئيسية في شرق أوسط متغير، مشيراً إلى أن تراجع الأطر السياسية القائمة قد يفتح الطريق أمام ترتيبات إقليمية جديدة.

احتمالات تغيير النظام في طهران

وقال: "إن النهاية الحتمية تلوح في الأفق بالفعل. إذا اكتمل تغيير النظام في طهران، فقد نجد أنفسنا في افتتاح مؤتمر سلام تاريخي سايكس بيكو 2026".

تحديات العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل

في أغسطس 2025، قال المبعوث الأمريكي الخاص آنذاك، توم باراك، إن إسرائيل غير مهتمة بالالتزام بحدود الشرق الأوسط التي حددتها اتفاقية سايكس بيكو في الحرب العالمية الأولى، ولديها "القدرة أو الرغبة" في الاستيلاء على لبنان وسوريا.

وقد أدلى باراك بهذا التقييم في مقابلة مدهشة وصريحة مع الشخصية الإلكترونية ماريو نوفل. كانت هذه واحدة من الأفكار العديدة التي شاركها باراك، الذي كان في قلب الدبلوماسية الأمريكية في المنطقة.

بالإضافة إلى ذلك، قال إن الرئيس السوري أحمد الشرع لن يوقع على اتفاقات أبراهام مع إسرائيل، وألمح إلى العلاقات المتوترة للغاية بين مصر وإسرائيل، والتي قال إنها لم تعد "تتحدث مع بعضها البعض أو تتعاون".

وكان باراك في ذلك الوقت سفيراً للولايات المتحدة في تركيا، ثم أصبح فيما بعد مبعوثاً لترامب إلى شرق المتوسط والقوقاز.

تطورات الصراع في الشرق الأوسط

ساعدت اتفاقية سايكس-بيكو في تشكيل العديد من الحدود الحديثة في الشرق الأوسط، بما في ذلك حدود سوريا والعراق ولبنان، ولطالما انتُقدت لرسمها حدودًا تجاهلت الحقائق العرقية والقبلية والطائفية في المنطقة.

تصاعد التوترات بعد الهجمات على إيران

في الأسبوع الماضي، تصاعدت حدة التوترات في الشرق الأوسط بشكل حاد وسط اتساع رقعة الصراع بعد أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل معاً إيران وقتلت آية الله علي خامنئي إلى جانب قادة كبار آخرين.

وقد طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بـ"الاستسلام غير المشروط"، في حين رفع حلف الناتو من مستوى دفاعه الصاروخي الباليستي بعد إطلاق صاروخ باتجاه تركيا.

التداعيات الإنسانية للجغرافيا السياسية

كما نفذت الطائرات الإسرائيلية غارات في سهل البقاع اللبناني، ويقدر المسؤولون أن حوالي نصف مليون شخص قد نزحوا في لبنان.

وفي الوقت نفسه، تشير التحقيقات التي أشار إليها المسؤولون إلى أن الولايات المتحدة قد تكون مسؤولة عن ضرب مدرسة إيرانية، مما يزيد من التداعيات الإنسانية والجيوسياسية المتزايدة الناجمة عن القتال.

أخبار ذات صلة

Loading...
لقاء بين شخصية دينية مسلمة وأخرى مسيحية، حيث يعبران عن التضامن والتفاهم بين الأديان في سياق حماية المقدسات في القدس.

الأردن والوصاية على الأقصى: لماذا لا يمكن تجريده منها

في ظل التوترات المتصاعدة في القدس، يكشف تقرير عن مخططات تهدف لتقويض الوصاية الأردنية على المقدسات. هل ستؤدي هذه الخطوات إلى تصعيد جديد؟ تابع القراءة لتكتشف المزيد حول هذا الموضوع الشائك.
الشرق الأوسط
Loading...
تظهر الصورة المسجد الأقصى مع وجود قوات أمنية إسرائيلية أمامه، حيث يتجمع المصلون في محيط الموقع، مما يعكس التوترات الحالية حول الوصاية الهاشمية.

السلطة الفلسطينية تحذّر من خطة «خطيرة» لسحب ولاية الأردن على الأقصى

تحذيرات السلطة الفلسطينية تتصاعد بشأن مخططات تهدف لتجريد الأردن من وصايته على المسجد الأقصى، وسط مساعٍ أمريكية إسرائيلية لتغيير الهوية الإسلامية للموقع. تابعوا التفاصيل لتكتشفوا كيف يمكن أن تؤثر هذه الأحداث على المنطقة!
الشرق الأوسط
Loading...
جنود من أرض الصومال في عرض عسكري، يرتدون زيًا موحدًا، مع وجود ضابط مسلح في المقدمة، في إطار تعزيز التعاون العسكري مع إسرائيل.

الإمارات والبحرين تتحفظان على إدانة الخليج لفتح الصومال مكتباً في القدس

في تحول دراماتيكي، تبرز الإمارات والبحرين كاستثناءات بين دول الخليج، حيث ترفضان إدانة افتتاح سفارة أرض الصومال في القدس. هل ستتغير موازين القوى في المنطقة؟ تابعوا التفاصيل في مقالنا!
الشرق الأوسط
Loading...
صورة جوية تظهر المسجد الأقصى في القدس، مع قبة الصخرة الذهبية، محاطًا بالمدينة القديمة والمناطق المحيطة، تعكس الأهمية الدينية والسياسية للموقع.

الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لسحب ولاية الأردن على المسجد الأقصى

تستعد الولايات المتحدة وإسرائيل لتغيير تاريخي يهدد المسجد الأقصى، حيث تسعى خطة جديدة لتجريد الأردن من وصايته عليه. هل سيؤدي هذا التوجه إلى صراع ديني جديد؟ تابعوا معنا لتكتشفوا التفاصيل المثيرة وراء هذا المخطط الشديد الخطورة.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية