زوارق الحرس الثوري الإيرانية تحدد موازين القوة في الخليج
تقرير وورلد برس عربي يكشف دور زوارق الحرس الثوري الإيرانية في تعزيز الردع بمضيق هرمز والدعوات الداخلية لوقف الحرب مع أمريكا لتحقيق السلام وسط تصاعد التوترات والضغوط على المعارضين في بيلاروسيا.

-في خضمّ التصعيد المتجدّد بين إيران والولايات المتحدة الذي امتدّت تداعياته إلى العراق واليمن، خصّصت صحيفة Hamshahri المقرّبة من الحرس الثوري الإيراني (IRGC) صفحتها الأولى لتقريرٍ مفصّل عن زوارق الحرس السريعة العاملة في الخليج.
وصفت الصحيفة يوم الأربعاء هذه الزوارق بأنّها «ورقة الرابح في الخليج الفارسي»، مشيرةً إلى أنّها تُشكّل أحد العناصر الرئيسية في منظومة الردع الإيرانية في مواجهة أيّ توسّع محتمل للعمليات العسكرية الأمريكية.
وكتبت Hamshahri: «باتت هذه الأسطول خلال العقدين الماضيين أحد أعقد التحدّيات التي تواجهها القوات الأمريكية في الخليج الفارسي، وذلك عبر الاعتماد على تكتيك الهجوم السرباني (swarm attack)، كما أدّت دور الأداة الاستراتيجية الإيرانية في مضيق هرمز خلال الأشهر الخمسة الماضية».
وبحسب التقرير، تقوم الاستراتيجية البحرية الإيرانية على تطوير زوارق صغيرة عالية السرعة ومنخفضة التكلفة، وذلك بأعدادٍ كبيرة. والهدف ليس التنافس المباشر مع أساطيل أكبر حجماً، بل رفع كُلفة العدوّ وتضييق هامش حرّيته في التحرّك.
وفيما يخصّ دور هذه الزوارق في إغلاق مضيق هرمز، أضافت الصحيفة: «إنّ الجمع بين الزوارق السريعة والألغام البحرية والصواريخ الجوّالة والباليستية والطائرات المسيّرة قد أكمل قطع أحجية الحصار الاستراتيجي الإيراني لمضيق هرمز».
أوّل قائد للبحرية في الحرس الثوري: «الانتصار الحقيقي يكمن في السلام»
انضمّ اللواء حسين علائي، أوّل قائد لبحرية الحرس الثوري الإيراني وأحد المسؤولين الدفاعيين السابقين، إلى الأصوات السياسية المطالبة بإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، مؤكّداً أنّ الانتصار الحقيقي لإيران يتمثّل في استعادة السلام والاستقرار.
علائي، الذي شغل منصب قائدٍ رفيع في الحرس الثوري إبّان حرب الخليج الأولى بين إيران والعراق (1980–1988)، علّق على النزاعات التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدّ إيران منذ يونيو 2025.
وقال: «في الحرب، صحيحٌ أنّ إيران تدافع عن نفسها وتصمد وتردّ على عدوّها، غير أنّ وجود الحرب في حدّ ذاته يضرّ بالشعب الإيراني».
كما انتقد القائد السابق انهيار مذكّرة التفاهم (MoU) بين إيران والولايات المتحدة، واصفاً الاتفاق بأنّه كان انتصاراً كاملاً لإيران وهزيمةً لإسرائيل.
وأضاف علائي: «في هذا الاتفاق، لم نتنازل عملياً عن شيء. تعتقد الولايات المتحدة أنّها جرّدت البرنامج النووي الإيراني وأضرّت به وأتلفته. أقصى ما تنازلنا عنه هو أن نناقش الملفّ النووي في المستقبل، في حين أنّ موقف إيران منذ البداية كان عدم امتلاك أسلحة نووية».
وأشار أيضاً إلى أنّ الاتفاق أسهم في الضغط على إسرائيل لوقف ضرباتها العسكرية على لبنان، قائلاً: «كانت إسرائيل تريد ضرب لبنان كلّ يوم؛ من خلال هذا الاتفاق أوقفنا الهجمات الإسرائيلية اليومية على لبنان. هذا انتصارٌ كبير جداً».
وبينما تطالب التيارات المتشدّدة في إيران بقطع كلّ مسارات التفاوض مع الولايات المتحدة ومواصلة الحرب منذ استئناف المواجهات العسكرية في 7 يوليو، يدعو عددٌ من قيادات الجيل الأوّل للحرس الثوري، ومنهم علائي، إلى وقف القتال.
ضغوطٌ على المعارضين الإيرانيين في بيلاروسيا
كشف تحقيقٌ أجري أنّ أجهزة الأمن البيلاروسية استجوبت طلّاباً إيرانيين واعتقلتهم وطردتهم من البلاد بسبب منشوراتٍ على وسائل التواصل الاجتماعي انتقدوا فيها الجمهورية الإسلامية.
واتّهم هؤلاء الطلّاب السفارة الإيرانية في بيلاروسيا بالتعاون مع الأجهزة الأمنية البيلاروسية لتنفيذ عمليات قمعٍ عابرة للحدود بحقّ المعارضين.
وقالت خاطرة خدادادي، طالبة طبّ أسنان ، إنّها اعتُقلت في منزلها على يد عناصر يرتدون أقنعة، وذلك إثر تعبيرها عن فرحها على Instagram بمقتل المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي على يد القوات الأمريكية والإسرائيلية.
وأضافت أنّها خضعت للاستجواب حول آرائها في الإسلام والحكومة الإيرانية، قبل أن تُصدر بحقّها أحكامٌ بالسجن 15 يوماً بتهمة «العصيان المتعمّد».
وبحسب خدادادي، قضت 45 يوماً في الاحتجاز في ظروف صعبة، قبل أن تُرحَّل إلى بلدٍ ثالث ويُحظر عليها دخول بيلاروسيا لمدّة 30 عاماً.
أمّا طالبٌ آخر عُرِّف بـ Pezhman، فادّعى أنّ السفير الإيراني سلّم السلطات البيلاروسية قائمةً بأسماء المعارضين، واتّهمهم بمحاولة إحراق السفارة الإيرانية.
وقد رصدت تقاريرٌ مماثلة حالاتٍ موازية في دولٍ أخرى، من بينها أرمينيا، حيث أفاد محتجّون إيرانيون بمصادرة جوازات سفرهم بالتنسيق مع السفارة الإيرانية.
الكشف عن هويّة الطيّار الإيراني المقتول في حرب الأربعين يوماً
كشفت وسائل إعلام محلّية إيرانية عن هويّة اللواء مجيد كاظمي بوصفه أحد طيّاري قاذفتَين تكتيكيّتَين من طراز Su-24 أُسقطتا في 2 مارس خلال هجومٍ على قاعدة عسكرية أمريكية في قطر.
ولم تكن أيّ معلومات رسمية قد صدرت سابقاً بشأن هذه العملية التي نُفِّذت رداً على الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضدّ إيران.
وبحسب التقارير الأخيرة، أُسقطت الطائرتان Su-24 في طريق عودتهما إلى إيران بعد قصف قاعدة Al Udeid الجوّية الأمريكية في قطر، وقد أقلعتا من قاعدة عسكرية في مدينة شيراز. ولم تُصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أيّ تفاصيل إضافية بشأن الطيّارين الآخرين الذين لقوا حتفهم في العملية.
وكان التلفزيون الإيراني الرسمي قد أفاد في وقتٍ سابق عن عمليةٍ أخرى نفّذها طيّارون إيرانيون، استخدموا فيها طائرات مقاتلة من طراز F-5 لضرب قاعدة عسكرية أمريكية في الكويت.
أخبار ذات صلة

الصدر يدين هجمات الفصائل الموالية لإيران على السعودية

وزير الدفاع الإسرائيلي: طائرات أمريكية استخدمت قواعدنا لضرب إيران

السعودية تؤكد إسقاط مزيد من الطائرات و الحوثيون يقولون تم تحويل ناقلة نفط عن مسارها
