عائلات المعتقلين تواجه صعوبات في تأمين الكفالة
تكافح عائلات المحتجزين في إيران لتأمين الكفالة وسط ارتفاع الأسعار والعقبات الإدارية. تقرير يكشف عن معاناة الطلاب والشباب، حيث تتفاقم الأوضاع الاقتصادية وتستمر الاعتقالات. اكتشف المزيد عن هذه الأزمة الإنسانية.

تواجه عائلات الأشخاص الذين تم اعتقالهم خلال الاحتجاجات الأخيرة في إيران صعوبات متزايدة في تأمين الكفالة المالية، وفقًا لصحيفة شرق اليومية.
تحديات الكفالة لعائلات المحتجزين
إن العقبات الإدارية وارتفاع رسوم الكفالة والصعوبات المالية التي تواجهها العائلات تجعل من الصعب على المعتقلين تأمين الإفراج عنهم قبل جلسات المحكمة.
صعوبات تأمين الكفالة المالية
قال المحامي مصطفى نيلي: "مع التضخم وارتفاع أسعار الذهب والعملات الأجنبية، ارتفعت الكفالة أيضًا. والآن، تم تحديد 10 مليارات ريال 9,000 دولار أمريكي عن كل سنة سجن. في عام 2022، كانت مليار ريال في السنة".
وأضاف أنه حتى بالنسبة للعائلات القادرة على دفع كفالة عالية، فإن إجراءات المحكمة قد تمنعهم من إيداعها. وفي بعض الحالات، قامت قوات الأمن بإبعاد العائلات في المحاكم، مما أفقدهم فرصة الحصول على الكفالة في الوقت المحدد.
العقبات القانونية والإدارية
وقالت أم كانت تزور سجن قرتشك للإفراج عن ابنتها للصحيفة اليومية إنها اضطرت إلى تقديم صك منزل أخيها لتلبية شرط كفالة 50 مليار ريال، لأن منزلها لا يزال مرهوناً.
وأضافت: "في هذه الأيام، عندما أتحدث مع ابنتي في السجن، تقول إن العديد من السجناء الآخرين ليس لديهم أي وسيلة للوفاء بالكفالة".
أظهر تقرير صادر عن الحوزة العلمية في قم حول 11252 شخصًا تم اعتقالهم في الاحتجاجات الأخيرة أن 17% منهم من طلاب المدارس الثانوية، وفقًا لصحيفة اعتماد اليومية.
تأثير الاحتجاجات على الطلاب والمجتمع
ولم يفصح المسؤولون الإيرانيون عن العدد الإجمالي للمعتقلين في الاحتجاجات التي اندلعت في 28 ديسمبر/كانون الأول واستمرت حتى منتصف يناير/كانون الثاني. ومع ذلك، ذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان هرانا أن أكثر من 42,000 شخص تم اعتقالهم، مع استمرار قوات الأمن في اعتقال المزيد.
إحصائيات حول المعتقلين من الطلاب
وقالت صحيفة اعتماد اليومية أيضًا أن 77% من المعتقلين تقل أعمارهم عن 30 عامًا، وأن 65% منهم ينتمون إلى أسر منخفضة الدخل.
وجاء في التقرير أن "غالبية الذين شاركوا في الاحتجاجات كانوا من الشباب الذين يعانون من الشعور باليأس والظلم والاغتراب عن المؤسسات الرسمية".
كما طعن التقرير في تصريح الحكومة بأن العوامل الخارجية كانت السبب الرئيسي للاحتجاجات.
وقال التقرير: "تقوض البيانات بقوة التفسير "المتمحور حول الخارج" باعتباره العامل الوحيد". "هذه النظرة أحادية العامل تجعل الحوار الاجتماعي مستحيلًا وتؤجج دورة العنف".
لم تنشر المصادر الرسمية أي إحصاءات عن الاحتجاجات بخلاف عدد الوفيات. وقد أعلنت الحكومة عن سقوط 3117 قتيلاً، بينما تقول مصادر مستقلة أن الحصيلة الحقيقية أعلى من ذلك بكثير. وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إنها وثقت 6,221 حالة وفاة حتى الآن.
التقارير حول عدد الضحايا
بعد شهر واحد من اندلاع الاحتجاجات في إيران بسبب الانخفاض الحاد في قيمة العملة الوطنية، وصل الريال مرة أخرى إلى مستوى قياسي منخفض مقابل الدولار الأمريكي، على الرغم من الوعود الحكومية المتكررة باستقرار الوضع.
يوم الاربعاء قالت أخبار الاقتصاد أن الريال وصل إلى سعره وهو أدنى مستوى له على الإطلاق، حيث يتم تداول الدولار الأمريكي الواحد بسعر 1.57 مليون ريال في السوق المفتوحة. وعندما بدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر/كانون الأول، بلغ السعر 1.47 مليون ريال لكل دولار.
ارتفاع الأسعار وتراجع قيمة العملة
ومع استمرار انخفاض قيمة العملة، ارتفعت أسعار السلع الأساسية في جميع أنحاء البلاد. وذكرت تقارير عن زيادات حادة في أسعار اللحوم والألبان: ارتفع الحليب بنحو 85% منذ أواخر عام 2025، بينما ارتفع اللبن والجبن بنسبة 40 إلى 50%.
وفي تقرير آخر، حذر التقرير من أن الإجراءات الحكومية للسيطرة على أسعار اللحوم، من خلال إجبار المنتجين المحليين على بيع الماشية، قد تؤدي إلى نقص في العام المقبل، مما قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع أكثر.
وقد أثرت هذه الزيادات بالفعل على الأسر، حيث أظهرت التقارير أن العديد من الأسر ذات الدخل المنخفض قد استبعدت اللحوم والألبان من وجباتها الغذائية لأنها لم تعد قادرة على تحمل تكاليفها.
تأثير التضخم على الأسر ذات الدخل المنخفض
شاهد ايضاً: مراجعة الصحافة الإيرانية: محمد بن سلمان يُعتبر جسرًا محتملًا بين الولايات المتحدة وإيران
دعت الجمعية الوطنية لعلم الاجتماع في إيران إلى وضع حد لدوامة العنف في البلاد، واصفةً قتل المدنيين بأنه عمل خطير يمكن أن يؤدي إلى انهيار اجتماعي واسع النطاق ويدمر "أسس التضامن الاجتماعي والثقة العامة".
وقالت الجمعية في بيان ردًا على القمع الوحشي للاحتجاجات الأخيرة: "في هذه المرحلة، لم تعد إدارة الأزمة بالكلمات أو السيطرة على الأصوات الناقدة ممكنة. لقد دخل المجتمع في دوامة من العنف المتصاعد، مما خلق حالة خطيرة من عدم اليقين والخوف ليس فقط على السلامة الشخصية، ولكن أيضًا على مستقبل إيران".
دعوات لوقف دوامة العنف في إيران
وحذرت المجموعة التي حثت في احتجاجات سابقة المسؤولين على الاستماع إلى المتظاهرين بدلًا من قمعهم من أن تجاهل مطالب الشعب سيدفع البلاد إلى طريق اللاعودة.
تحذيرات من العنف المستمر
وسلط البيان الضوء أيضًا على مخاطر "تطبيع الموت البشري على نطاق واسع"، واصفًا العنف المستمر بالمدمر للمجتمع الإيراني.
واختتم البيان: "لا يمكن لأي مبرر سياسي أو عسكري أن يبرر هذا المستوى من المعاناة الإنسانية والدمار. إن تجاهله أمر غير مقبول، ليس فقط من الناحية الأخلاقية، بل أيضًا من الناحية الاجتماعية والعلمية".
أخبار ذات صلة

تزايد العلاقات بين باكستان وبنغلاديش يثير القلق في الهند

مراجعة الصحافة الإيرانية: انتصار ممداني في نيويورك يثير الجدل

مراجعة الصحافة الإيرانية: صناعة البناء تتأثر بشدة جراء ترحيل العمال الأفغان
