إعدامات جماعية واحتجاز طلاب في إيران
أحكام إعدام جماعية بحق محتجين في إيران، ومنع المحامين من الدفاع عنهم، والطلاب المحتجزون لا يزالون في السجون. كما تم استبعاد الإصلاحيين من انتخابات المجالس. تعرف على تفاصيل هذه الأزمات المتفاقمة في إيران.

حكم الإعدام بحق المحتجين في إيران
أعلنت التقارير الإيرانية الرسمية أن سبعة أشخاص على الأقل تم اعتقالهم خلال الاحتجاجات الأخيرة المناهضة للسلطة قد حكم عليهم بالإعدام، وقد يتم تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم قريبًا.
وكانت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية التي تتخذ من النرويج مقراً لها قد ذكرت في وقت سابق أن عشرات المحتجين المعتقلين قد صدرت بحقهم أحكام بالإعدام. إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تأكيد الأحكام رسمياً داخل البلاد.
تفاصيل الأحكام والإجراءات القانونية
وقال حسن أغاخاني، محامي ثلاثة أشخاص محكوم عليهم بالإعدام، وهم محمد أمين بيغلاري (19 عاماً)، وياسر رجائي فر (31 عاماً)، وشهاب زهدي (40 عاماً)، إنه حُكم عليهم بالإعدام في 7 فبراير/شباط.
وأضاف أغاخاني، أنه ومريم صدرنيا، المحامية الأخرى في القضية، لم يُسمح لهما بالاطلاع على ملفات قضية موكليهما. وقال إن القضاء لم يسمح لهما بالحصول على معلومات حول المحاكمة أو إجراءات المحكمة.
وقال المحامي إنه لا يملك حتى معلومات واضحة عن الواقعة التي أدت إلى صدور أحكام الإعدام.
ووفقاً لما ذكره أغاخاني، فإن أربعة أشخاص آخرين أبو الفضل صالحي سيافشاني، وأمير حسين حاتمي، وشاهين وحيديباراست، وعلي فهيم قد حُكم عليهم بالإعدام في نفس القضية.
تأثير الإعدامات على الاحتجاجات
شاهد ايضاً: مراجعة الصحافة الإيرانية: تقارير عن قناة خلفية أمريكية إلى غاليباف تسبب ردود فعل سلبية في طهران
في الاحتجاجات السابقة، نفذت السلطات أحكام الإعدام بسرعة لزيادة الضغط على المعارضين وإثارة الخوف. ولكن هذه المرة، لم تعلن الحكومة رسمياً عن الأحكام في وقت سابق. وجاء هذا التأخير بعد أن حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من رد عسكري محتمل إذا تم تنفيذ الإعدامات.
احتجاز الطلاب المحتجين
بعد أسبوع واحد من تصريح وزير التعليم علي رضا كاظمي بأنه تم الإفراج عن جميع الطلاب الذين تم اعتقالهم خلال الاحتجاجات التي عمت البلاد في يناير/كانون الثاني، تقول مصادر مستقلة لا يزال عدد من المحتجين الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا محتجزين في السجون.
ورفض محمد حبيبي، المتحدث باسم مجلس نقابات المعلمين، تصريح الوزير. وقال: "تُظهر الأدلة والتحقيقات الميدانية أن عدداً من القاصرين والطلاب لا يزالون محتجزين".
المعلومات حول عدد المحتجزين
ووفقاً لحبيبي فإن ما لا يقل عن 50 طالباً لا يزالون رهن الاحتجاز. وقال إن العديد من هذه الحالات لا يتم الإبلاغ عنها في وسائل الإعلام لأن العائلات قلقة على مصير المعتقلين.
وأوضح أن "العديد من العائلات تشعر بالقلق من أن يؤدي نشر أخبار عن حالة أبنائهم إلى تعقيد عملية الإفراج عنهم، ويفضلون عدم مشاركة ذلك مع وسائل الإعلام".
بعد أن أثيرت تساؤلات حول التناقض في الأعداد التي نشرتها وزارة التربية والتعليم، قال بعض المسؤولين أن من هم دون سن 18 عامًا الذين لا يزالون رهن الاحتجاز غير مسجلين في المدارس، وبالتالي فهم ليسوا من مسؤولية الوزارة.
القلق لدى العائلات حول مصير المعتقلين
وقد رفض المحامي الإيراني علي مجتهد زاده هذا التصريح قائلاً إن لديه معلومات تُظهر أن الطلاب لا يزالون محتجزين في عدة مدن.
وقال أيضًا إنه حتى لو كان بعض المحتجزين غير ملتحقين بالمدارس حاليًا، إلا أنهم لا يزالون في سن التعليم الإلزامي.
وقال: "يجب أن يتمتع هؤلاء الأفراد بحماية قانونية خاصة حتى لو لم يذهبوا إلى المدرسة".
استبعاد المنتقدين من الانتخابات
تُظهر القائمة النهائية للمرشحين المعتمدين لانتخابات المجالس الحضرية والريفية في إيران أن الإصلاحيين والمنتقدين المحافظين قد مُنعوا من الترشح.
وستجرى الجولة السابعة من انتخابات المجالس في أبريل/نيسان المقبل. ومع ذلك، فإن حجم الاستبعادات يشير إلى أنه لم تتم الموافقة إلا على عدد محدود من المرشحين المقربين من وسط المؤسسة.
تحليل تأثير الاستبعاد على السياسة الإيرانية
وذكرت صحيفة اعتماد يوميًا أن حالات الاستبعاد تتجاوز التنافس بين الفصائل.
وكتبت الصحيفة: "إن اتساع نطاق المستبعدين قد تجاوز الأمر التنافس الفصائلي وتحول إلى علامة على الانكماش الهيكلي في السياسة المحلية".
وانتقد إسماعيل جرامي مقدم، وهو شخصية إصلاحية سجلت كمرشح وتم استبعاده لاحقًا، العملية. وقال إن عمليات الاستبعاد تضر بالبلاد في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً دولية واستياءً محلياً.
ونُقل عنه قوله: "تُظهر عمليات الاستبعاد أن الهيئات الحاكمة لم تغير نهجها على الرغم من ظروف البلاد الحالية، وأنه لا توجد نية للقيام بذلك".
ردود الفعل على عمليات الاستبعاد
ولا تتمتع مجالس المدن والأرياف بسلطة سياسية كبيرة، إلا أن أعضاءها في المدن الكبيرة مثل طهران غالباً ما يحظون باعتراف عام يساعدهم على دخول البرلمان والمؤسسات السياسية الأخرى.
اختراق نظام الرسائل النصية في إيران
قالت الشرطة الإيرانية إن الرسالة النصية التي أُرسلت إلى عشرات الآلاف من الهواتف المحمولة على مستوى البلاد حول أمر هجوم وشيك من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت نتيجة اختراق.
يوم الإثنين، تلقى العديد من المشتركين في جميع أنحاء البلاد رسالة نصها "إلى الشعب الإيراني المظلوم: إن الرئيس الأمريكي رجل فاعل، سترون قريبًا".
تفاصيل الاختراق وتأثيره على المواطنين
أفادت وسائل الإعلام المحلية أن ما لا يقل عن 50 ألف شخص تلقوا الرسالة النصية.
وقالت الشرطة إن نظام الرسائل النصية الجماعية في البلاد قد تم اختراقه من خارج إيران، لكنها لم تذكر اسم دولة معينة.
ليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استهداف نظام الرسائل النصية الوطنية. ففي العام الماضي، بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل، تم إرسال رسالة مماثلة على مستوى البلاد لتحذير الناس من هجمات عسكرية محتملة.
أخبار ذات صلة

مقتل 11 شخصًا في احتفالات عيد الأنوار على شاطئ بوندي في سيدني

من الموانئ إلى محطات الطاقة، إسرائيل ترد على الحوثيين من خلال استهداف الحياة المدنية

مراجعة الصحافة الإيرانية: صناعة البناء تتأثر بشدة جراء ترحيل العمال الأفغان
