تعميق العلاقات الدفاعية بين الإمارات والهند
اتفقت الإمارات والهند على تعزيز العلاقات الدفاعية والتجارية، مع صفقة غاز بقيمة 3 مليارات دولار. زيارة محمد بن زايد تفتح آفاق جديدة، وسط توترات في المنطقة. تعرف على تفاصيل الشراكة الاستراتيجية الجديدة وتأثيرها على الأوضاع الإقليمية.

تعزيز التعاون النووي بين الهند والإمارات
الإمارات العربية المتحدة والهند اتفقتا يوم الاثنين على تعميق علاقاتهما الدفاعية والتجارية، حيث وقعت نيودلهي صفقة بقيمة 3 مليارات دولار لشراء الغاز الطبيعي المسال من الإمارات العربية المتحدة، مما يجعلها أكبر عميل لأبوظبي.
وشملت الصفقة التي وقعها البلدان التعاون النووي وتطوير ونشر "المفاعلات النووية الكبيرة" والسلامة النووية.
تفاصيل الصفقة الدفاعية والتجارية
وقد تم إبرامها خلال زيارة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، محمد بن زايد آل نهيان، للهند التي استمرت ثلاث ساعات، والتي حدد خلالها الجانبان هدف مضاعفة التجارة الثنائية إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2032.
القضايا الإقليمية المطروحة للنقاش
كما ناقش رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ومحمد بن زايد آل نهيان كما ورد الوضع في اليمن، الذي تدهورت علاقات المملكة العربية السعودية مع الإمارات العربية المتحدة بسببه.
ومن القضايا الأخرى التي نوقشت الوضع في غزة والاحتجاجات في إيران.
الشراكات المتغيرة في الشرق الأوسط
يأتي الاتفاق بين الإمارات العربية المتحدة والهند في الوقت الذي تضغط فيه تركيا للانضمام إلى اتفاق دفاعي بين المملكة العربية السعودية وباكستان المسلحة نووياً، وهي خطوة محتملة يمكن أن تخلق كتلة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات في الخليج وإيران.
وكانت إسلام أباد والرياض قد وقعتا اتفاقية دفاعية في سبتمبر/أيلول، في أعقاب الغارة الإسرائيلية المزعزعة للاستقرار على قادة حماس في الدوحة.
التوترات بين الدول الإقليمية
ووسط مخاوف متزايدة في الخليج من رغبة الولايات المتحدة في كبح جماح العدوان الإسرائيلي، تلزم الاتفاقية الدولتين بالتعامل مع أي هجوم على إحداهما على أنه عدوان على كليهما.
وفي أعقاب هجوم شنه متشددون في منطقة باهالغام في كشمير في أبريل/نيسان، دخلت الهند وباكستان في مواجهة استمرت أربعة أيام، وهي أشد تبادل بين القوات الجوية بين البلدين منذ عقود، حيث تم إسقاط عدد من الطائرات المقاتلة الهندية.
التطورات العسكرية بين الهند وباكستان
ومنذ ذلك الحين، سعت باكستان إلى تحويل المطالبات في ساحة المعركة والتحالفات الجيوسياسية المتغيرة إلى نفوذ دبلوماسي وتجاري.
وقد كانت الطائرة المقاتلة الباكستانية JF-17 Thunder التي تم تجميعها محلياً، وأداؤها ضد الهند، في قلب حملة طموحة لتوسيع الصادرات الدفاعية.
وفي ديسمبر الماضي، أبرمت باكستان صفقة تزيد قيمتها عن 4 مليارات دولار لبيع معدات عسكرية، بما في ذلك طائرات حربية تم تصنيعها بالاشتراك مع الصين، إلى الجنرال خليفة حفتر في شرق ليبيا. كما أن باكستان على وشك إبرام صفقة بقيمة 1.5 مليار دولار لتزويد السودان بالأسلحة والطائرات، ويقال إن السعودية توسطت في هذه الصفقة.
كما تجري باكستان والمملكة العربية السعودية مفاوضات لتحويل حوالي ملياري دولار من القروض السعودية إلى صفقة لشراء طائرات مقاتلة من طراز JF-17، في الوقت الذي تستعرض فيه الرياض عضلاتها العسكرية ضد الإمارات العربية المتحدة في اليمن، وتتطلع باكستان إلى إبرام صفقات أسلحة كبيرة مع الدول العربية.
صفقات الأسلحة وتأثيرها على العلاقات الإقليمية
بعد أن كانت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة حليفين مقربين لسنوات، تباعدتا بشكل متزايد حول السياسة الإقليمية، مع انكشاف خلافهما في اليمن والسودان، حيث تدعمان فصائل متعارضة.
رسالة إلى الناتو الإسلامي
مع تقارب المملكة العربية السعودية وباكستان، وصفت وسائل الإعلام اليمينية في الهند الشراكة الدفاعية بين الإمارات العربية المتحدة والهند بأنها "ضربة لباكستان" و "رسالة واضحة إلى الناتو الإسلامي".
ووصفت شبكة نتورك 18 الاتفاقية بأنها "مواجهة الهند من خلال العمق الاستراتيجي" لـ "توسع باكستان في مجال الدفاع". والشبكة مملوكة للملياردير موكيش أمباني، الذي يتحالف بشكل وثيق مع حكومة حزب بهاراتيا جاناتا بزعامة مودي.
ردود الفعل على الشراكة الدفاعية الجديدة
كما أشار البيان المشترك الصادر عن الهند والإمارات العربية المتحدة إلى الزخم الناتج عن التبادلات المنتظمة بين قادة الأمن والتدريبات العسكرية المشتركة.
وقال البيان إن مودي ومحمد بن زايد أدانا "الإرهاب بجميع أشكاله، بما في ذلك الإرهاب العابر للحدود". واتهمت الهند جارتها وخصمها اللدود باكستان برعاية الهجمات عبر الحدود في كشمير.
وقال وزير الخارجية الهندي فيكرام ميسري، رداً على سؤال حول ما إذا كانت الشراكة الدفاعية الاستراتيجية بين الهند والإمارات العربية المتحدة يمكن أن تجر الهند إلى صراع مستقبلي في الخليج، إن هذه الخطوة تهدف إلى "العمل على إبرام اتفاقية إطارية للشراكة الدفاعية الاستراتيجية".
وقال: "لذلك يمكنني أن أصفها حقًا بأنها تطور طبيعي للتعاون الدفاعي الكبير بالفعل بين البلدين وليس بالضرورة ردًا على أي حدث محدد قد وقع في المنطقة، أو أي نية للتورط في سيناريو مستقبلي افتراضي في المنطقة".
أخبار ذات صلة

ليس سطحيًا: الدعم للفلسطينيين في الولايات المتحدة يتجاوز التعاطف مع الإسرائيليين

إسرائيل تستهدف مركزين للشرطة في غزة، مما أسفر عن استشهاد خمسة أشخاص

لقطات تظهر القوات الإسرائيلية واقفة بينما ينزف الصبي الفلسطيني الذي أطلقوا عليه النار
