نمو إيرادات بحث جوجل وتوسع إعلانات الذكاء الاصطناعي عالمياً
إيرادات بحث Google تنمو بوتيرة أبطأ لكن الشركة توسع الإعلانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي دولياً للمرة الأولى لتعزيز الربحية. استعلامات البحث أصبحت أطول وأكثر تعقيداً مع زيادة استخدام الصوت والصورة. تعرف على تفاصيل التوسع وتأثيره في وورلد برس عربي.

من 19% في الربع الأول، إلى 17% في الثاني، ثم 12% في الثالث: هذا هو مسار نموّ إيرادات «بحث Google» على أساس سنوي خلال 2026. الرقم الأخير لا يزال نموّاً محترماً، لكنّ الاتجاه هو الإشارة التي قرأتها الأسواق. وفي هذا السياق جاء إعلان Google خلال مكالمة نتائج Alphabet يوم الأربعاء توسيعَ الإعلانات داخل AI Mode إلى أسواق دولية، أي خارج الولايات المتحدة.
لماذا تتجه Google إلى الأسواق الدولية الآن؟
أعلنت Google أنها توسّع الإعلانات في AI Overviews وAI Mode لتصل إلى مستخدمين واستعلامات أكثر. وقال فيليب شيندلر، كبير مسؤولي الأعمال في Google: «نحن الآن نوسّع نطاق الإعلانات عالية الجودة داخل AI Overviews في AI Mode لتصل إلى مزيد من المستخدمين والاستعلامات».
وأضاف شيندلر: «يشمل ذلك نقل بصمتنا في تحقيق الدخل إلى المستوى العالمي للمرة الأولى. واليوم نعلن توسيع الإعلانات في AI Mode إلى الأسواق الدولية، بالتزامن مع الإعلانات متعددة الجولات وAI Mode في الولايات المتحدة».
العبارة التي تستحق التوقف هي «للمرة الأولى». حتى هذه النتائج كان تحقيق الدخل من البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي تجربةً محصورة جغرافياً في السوق الأميركية. الخطوة الجديدة تنقله إلى نطاق أوسع، في اللحظة التي يتباطأ فيها نموّ الإعلانات في المنتج الأساسي. وهي امتداد لمسار بدأ في مايو، حين كشفت Google عن صيغ إعلانية جديدة مدعومة بـ Gemini. شملت تلك الصيغ إعلانات اكتشافٍ حواريّة تردّ على أسئلة المستخدمين، وتوصيات برعاية معلنين مدمجة في الإجابات التي يولّدها الذكاء الاصطناعي.
هل يقبل المستخدم الإعلان داخل الإجابة؟
هذا هو السؤال الذي تقوم عليه الحجّة التجارية كلها. وفق شيندلر، تتطابق معدلات النقر على قوائم المنتجات الممولة في AI Mode مع معدلات النقر على القوائم العضوية. وتشير أبحاث المستخدمين لدى Google إلى أن الناس يجدون هذه الإعلانات ذات صلة بما يبحثون عنه. لكن الشركة لم تنشر تفاصيل المنهجية، وتبقى هذه الإفادات من جانبها.
أما الاستخدام نفسه فيتغيّر بحسب ما عرضته الشركة:
- قال سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي، إن استعلامات البحث نمت بأسرع وتيرة سنوية في خمس سنوات، دون أن يكشف المعدل الدقيق.
- يبلغ متوسط طول استعلامات AI Mode ثلاثة أضعاف طول عمليات البحث التقليدية.
- واحدة من كل خمس عمليات بحث في AI Mode عالمياً تتضمن صوتاً أو صوراً أو مستندات.
- تجاوزت عمليات البحث المرئي 50 مليار عملية شهرياً.
وعزا بيتشاي ذلك إلى أن ميزات الذكاء الاصطناعي غيّرت طريقة استخدام الناس للبحث. وقال: «الناس يستخدمون ميزاتنا القائمة على الذكاء الاصطناعي أكثر، ويبحثون بطرق جديدة كلياً. استعلاماتهم أطول وأكثر تخصيصاً ومتعددة الوسائط». وأضاف أن البحث «يوصل فوائد الذكاء الاصطناعي إلى عدد من الناس أكبر من أي منتج آخر في العالم».
الاستعلام الأطول والأكثر تعقيداً يحمل نيّة أوضح، وهذا ما يجعله جذاباً للمعلنين من الناحية النظرية. لكنّ غياب الرقم الدقيق لنموّ الاستعلامات يترك فجوة بين الوصف النوعي والقياس.
ما قد لا يظهر في العنوان: أين النموّ الفعلي؟
بلغت إيرادات Alphabet في الربع الثالث 127.6 مليار دولار، بزيادة 25% على أساس سنوي. ومع ذلك تراجع السهم 8% بعد النتائج. التفسير الأقرب أن الأسواق قرأت الفارق بين نموّ الشركة الإجمالي ونموّ البحث البالغ 12% قراءةً حذرة. وهذا استنتاج تحليلي لا تصريح من الشركة.
التفاصيل تدعم هذه القراءة. حققت خدمات Google، ومنها البحث، 96.3 مليار دولار بنموّ 11%. في المقابل قفزت إيرادات Google Cloud بنسبة 103% إلى 30.7 مليار دولار. محرّك النموّ الأسرع إذن ليس الإعلان، بل البنية السحابية. والإعلان في AI Mode يُراد له أن يثبت أن الذكاء الاصطناعي يستطيع تعويض المنتج الأقدم لا استبداله.
وفي الجانب الاستهلاكي، أُطلق خلال الربع Gemini 4 Argon، وبلغ تطبيق Gemini مليار مستخدم شهرياً، وأُطلقت تشكيلة Pixel 11. هذه أرقام انتشار، لا إيرادات. ويمكن الاطلاع على التفاصيل المالية الكاملة في بيان نتائج Alphabet للربع الثالث.
ثلاثة قراءات محتملة لما بعد التوسّع
البيانات المنشورة لا تكفي للتنبؤ، لكنها ترسم مسارات يمكن ترتيبها احتمالياً:
الأرجح: أن يجري التوسّع الدولي تدريجياً، وأن تبقى معدلات النقر المعلنة هي المؤشر الأول الذي تراقبه الأسواق، مع حكم مؤجَّل حتى تتضح تأثيرات التوسّع في نموّ البحث.
المحتمل: أن يعوّض اتساع الاستخدام، بالاستعلامات الأطول والوسائط المتعددة، جزءاً من تباطؤ النموّ، فيتوقف التراجع من 19% إلى 17% إلى 12% عند مستوى أدنى.
الأقلّ احتمالاً: أن تتراجع قدرة الإعلان داخل الإجابات على المنافسة مع النتائج العضوية، فتفقد الحجّة المبنية على تساوي معدلات النقر قوتها.
الإشارة الأضعف التي تستحق المتابعة هي ما سيقوله ربع الإعلانات القادم عن الأسواق الجديدة تحديداً، لأن هذا الاختبار سيكون الأول لنموذج تحقيق الدخل خارج الولايات المتحدة.
أخبار ذات صلة

إعلانات Amazon تتباطأ في الربع الثالث والعملاق يخيّب توقعات الأرباح

ريمينغتون سكوت يتولى قيادة استوديو إيروس للخيال الرقمي

مايكروسوفت تحقق 10 مليارات دولار من عائدات OpenAI
